مكتبة التداول

أوبك+ تستعد لزيادة الإنتاج وسط تفاعل الأسواق مع التوترات الجيوسياسية!

0 31
تمكّنت أسعار النفط من تحقيق مكاسب هذا الأسبوع. ذلك على الرغم من أن الأسواق كانت تتوقع على نطاق واسع أن تُقرّ أوبك+ زيادة جديدة في الإنتاج خلال اجتماعها نهاية الأسبوع. ورغم تباين العوامل المؤثرة، فإن التركيز الأكبر ظلّ منصبًا على التوترات الجيوسياسية. والتي عادت لتلعب الدور الأبرز في دعم الأسعار، متفوقة حتى على مؤشرات العرض والطلب. في بداية الأسبوع، تصدّرت العناوين تقارير حول نية إيران وقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بعمليات التفتيش النووية. كان ذلك قبل أن يسارع وزير الخارجية الإيراني إلى نفي ذلك والتأكيد على استمرار التعاون. وفي خطوة متزامنة، أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة تستهدف كيانًا متهمًا بتهريب النفط الإيراني. مما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة ودفع الأسعار للصعود قبيل اجتماع أوبك+.

اجتماع استثنائي؟… مؤشرات على غياب التوافق المسبق

تقليديًا، تتوصل دول أوبك+ إلى توافقات مبدئية بشأن مستويات الإنتاج قبل انعقاد الاجتماعات الرسمية، مما يجعل أغلب الاجتماعات قصيرة وشكلية. إلا أن تصريحات صدرت من الجانب الروسي هذا الأسبوع، أشارت إلى احتمال مناقشة مستويات الإنتاج خلال الجلسة ذاتها. وهو ما فسّره بعض المحللين على أنه قد يكون اجتماعًا “مباشرًا” يفتقر للتوافق المسبق. وهي إشارة غالبًا ما تُفهم على أنها وجود انقسامات داخلية بشأن السياسات الإنتاجية. ومع توالي قرارات رفع الإنتاج خلال الأشهر الماضية، قد تكون هذه المؤشرات دلالة على تزايد الأصوات المعارضة لاستمرار هذا التوجه. ورغم أن الأمر قد يكون مجرد سوء ترجمة للتصريحات الروسية، فإنه يبقى تطورًا يستحق المتابعة عن كثب.

عوامل داعمة للأسعار: تحسن في البيانات واتفاقات تجارية مرتقبة

على جانب آخر، ساهمت بعض المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في دعم الأسعار. فقد شهدت الأسواق ارتياحًا نسبيًا بعد إعلان الولايات المتحدة عن توصلها لاتفاق تجاري مع فيتنام، في ظل اقتراب الموعد النهائي الذي حددته واشنطن لنفسها في 9 يوليو لإنهاء مفاوضات تجارية أخرى. كما جاء تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي أقوى من المتوقع، ما عزز الثقة في أداء الاقتصاد الأمريكي وأشار إلى استمرار متانة الطلب على النفط في المدى القريب. من جهتها، قدّمت الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، دفعة إيجابية للأسواق بعد أن أظهر مؤشر “كايشين” لمديري المشتريات عودة النشاط الصناعي إلى النمو في يونيو. هذا الأمر هو ما لم تكن الأسواق تتوقعه. وإذا ما تكللت المفاوضات التجارية بالنجاح في الأسابيع القادمة، فإن تحسّن شهية المستثمرين للمخاطرة قد يعزز من توقعات النمو والطلب العالمي على النفط.

ماذا تنتظر الأسواق من اجتماع أوبك+؟

تتوقع الأسواق أن يُقر تحالف أوبك+ زيادة إنتاجية جديدة بنحو 411 ألف برميل يوميًا. المفاجأة الحقيقية، بحسب المراقبين، ستكون في حال قرر التحالف الإبقاء على المستويات الحالية دون تغيير. وفي الوقت الذي تسعى فيه السعودية لاستعادة جزء من حصتها السوقية على حساب منتجي النفط الصخري الأمريكيين عبر الضغط على الأسعار، تشير بيانات الإنتاج الأخيرة إلى بلوغ مستويات قياسية. مما يُلمح إلى أن هذه الاستراتيجية قد تتطلب مزيدًا من الوقت لتُؤتي ثمارها.
Leave A Reply

Your email address will not be published.