مكتبة التداول

مؤشرات مديري المشتريات العالمية وفرص التعافي الاقتصادي

0 21

أدلى بنك إنجلترا يوم الخميس بملاحظة لافتة في البيان المرافق لإعلانه تثبيت أسعار الفائدة. حيث أشار إلى أن تأثير الصدمة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الاقتصاد قد يكون أقل مما كان متوقعًا في البداية. تأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة من الملاحظات من قبل المصرفيين المركزيين والاقتصاديين بشأن النتائج غير المتوقعة للحرب التجارية.

وكانت “ميغان غرين”، من أعضاء بنك إنجلترا، قد ألمحت في وقت سابق إلى احتمال أن تؤدي الحرب التجارية إلى خفض أسعار المستهلكين، وهي وجهة نظر تبنتها لاحقًا رئيسة البنك، كريستين لاغارد. ومع التعافي القوي للاقتصاد الأمريكي بعد صدمة الرسوم الجمركية، يبدو أن مراجعة بعض الافتراضات التقليدية حول آثار هذه الرسوم باتت ضرورية.

نظرة أقرب إلى البيانات

عادةً ما توفر استطلاعات مديري المشتريات التي تشكّل مؤشرات مديري المشتريات العالمية مؤشرات استباقية حول أداء الاقتصاد. فهي غالبًا أول من يرصد التحولات في التوجهات، خصوصًا في أوقات التغيرات السياسية أو التجارية. فعلى سبيل المثال، إذا لاحظ مديرو المشتريات ارتفاعًا في الأسعار، فقد يشير ذلك إلى بدء تسرب التضخم إلى الاقتصاد الفعلي.

الاتجاه الصاعد والمستمر في مؤشرات مديري المشتريات العالمية يعكس تفاؤلًا متزايدًا بين الشركات. وقد يوحي بأن النمو الاقتصادي سيتجاوز التوقعات الحالية. وفي ظل المخاوف من تباطؤ عالمي بسبب الحرب التجارية، فإن تحسّن هذه المؤشرات قد يعني أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو أداء أقوى مما هو متصور. الأمر الذي قد يدفع التدفقات المالية بعيدًا عن عملات الملاذ الآمن إذا اقتنع المستثمرون بأن المخاوف السابقة كانت مبالغًا فيها مقارنة بالواقع الآخذ في التبلور.

ما يجب مراقبته

من المقرر صدور نتائج مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر يونيو يوم الإثنين. وهي تُعد أحدث قراءة آنية عن الحالة الاقتصادية، وقد تتضمن كذلك انعكاسات أولية للحرب بين إيران وإسرائيل. ومع اقتراب المهلة النهائية لفرض رسوم أمريكية “انتقامية”، من المرجح أن يترقّب المتداولون أي إشارات تُظهر ما إذا كان الاقتصاد سيواصل الصمود أو سيبدأ بالتعثر.

من المتوقع أن يواصل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الألماني (القراءة الأولية لشهر يونيو) تعافيه، ليقفز إلى 49.5 بعد أن سجّل 48.3 في الشهر السابق. ورغم أنه لا يزال دون مستوى 50 الذي يفصل بين الانكماش والنمو، فإن أكبر اقتصاد في أوروبا يُظهر تفاؤلًا مستمرًا. سيكون ذلك مدعومًا بزيادة الإنفاق الحكومي على الدفاع. وإذا صحّت هذه المؤشرات، فقد يكون البنك المركزي الأوروبي محقًا في قراره بإبطاء أو إيقاف خفض أسعار الفائدة.

التحركات الرئيسية

من المتوقع أن يعود مؤشر مديري المشتريات الصناعي لمنطقة اليورو إلى منطقة النمو للمرة الأولى منذ جائحة كورونا، مرتفعًا إلى 50.4 مقابل 49.4 في مايو. وتشير التوقعات إلى أن هذه المكاسب ستقودها ألمانيا، مدعومة بتأثير خفض أسعار الفائدة. أما المؤشر المركب للمملكة المتحدة، فمن المتوقع أن يبقى مستقرًا عند 50.4 مقارنة بـ50.3 في القراءة السابقة. سيكون في ظل حالة من الجمود الاقتصادي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والضرائب. وفي الولايات المتحدة، ما يزال الغموض قائمًا بشأن التوجه الاقتصادي. إذ يُتوقع أن يبقى المؤشر المركب دون تغيير تقريبًا عند 53.1 مقابل 53.0 في الشهر السابق. ورغم التداعيات المتوقعة للرسوم الجمركية، فإن المؤشر حافظ على بقائه في منطقة التوسع.

تداول بأفضل الشروط! افتح حسابك مع أوربكس الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.