مكتبة التداول

الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا: هل حان وقت انطلاقة الدولار الأسترالي؟

0 29
بقي زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي يتحرك عرضيًا تقريبًا طوال الشهر الماضي، مع الكثير من التقلبات صعودًا وهبوطًا. إلا أن السوق يبدو بحاجة إلى محفز أكثر إقناعًا لكسر هذا النطاق. وحتى إعلان الرسوم الجمركية الضخم في أبريل، بدا أن الدولار الأسترالي في طريقه لاتجاه صاعد منتظم. فهل يستطيع استعادة هذا الزخم الآن؟

الاقتصاد الأسترالي: بداية قوية ثم تراجع

بدا الاقتصاد الأسترالي في حالة جيدة مع بداية العام، ما دفع بعض المحللين للتكهن بأن البنك الاحتياطي الأسترالي قد لا يكتفي بالحفاظ على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، بل ربما يرفعها. لكن منذ ذلك الحين، تدهور الوضع في الصين نتيجة الرسوم الجمركية، كما أن أداء الاقتصاد المحلي لم يكن بالمستوى المأمول.

اقتصاد قائم على التصدير

من المعروف أن أستراليا تعتمد بشكل كبير على التجارة الخارجية، لذا كان من الطبيعي أن يتراجع الدولار الأسترالي فور الإعلان عن الرسوم الجمركية، ثم يتعافى بعد إعلان وقف مؤقت لتطبيقها. إلا أن ما يهيمن على الأسواق حاليًا هو حالة من عدم اليقين. فإذا ما تم التوصل إلى اتفاقيات تجارية، قد يكون أمام العملة الأسترالية فرصة لتعويض ما فاتها من مكاسب. أما إذا فشلت المفاوضات، فقد يعاود الزوج الهبوط مجددًا.
لفهم المسار المحتمل، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور مجموعة مهمة من البيانات الاقتصادية من أستراليا، والتي يُتوقع أن ترسم صورة لاقتصاد يعاني من الضعف. ومع ذلك، قد تُظهر هذه البيانات للمضاربين إمكانية حدوث ارتداد قوي حال تحسن الظروف التجارية.

البنك المركزي والنمو

تبدأ البيانات المرتقبة يوم الثلاثاء مع صدور محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي. في الاجتماع السابق، قرر البنك الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما كان متوقعًا. لكن بعض المحللين كانوا يترقبون خطوات تيسيرية إضافية، ما جعل قرار التثبيت يحمل طابعًا “متشددًا” نسبيًا في نظر السوق.
التركيز الآن سيكون على الاجتماع القادم وما إذا كان البنك ينوي إجراء خفض مزدوج متتالٍ للفائدة. فعلى الرغم من أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف، إلا أن تباطؤ النمو قد يؤدي إلى انخفاضه بوتيرة أسرع من تأثير السياسة النقدية، ما قد يدفع البنك إلى تسريع وتيرة خفض الفائدة.

لا إقلاع في الأفق

أما يوم الأربعاء، فسيُعلن عن بيانات الناتج المحلي الإجمالي، والمتوقع أن يسجل نموًا فصليًا بنسبة 0.5%، وهو معدل أقل من 0.6% في الربع السابق. ورغم أن الصين لا تزال تستورد المواد الخام من أستراليا رغم الرسوم. إلا أن حالة التشاؤم السائدة قد تؤثر سلبًا على أرقام النمو وتضغط على البنك المركزي نحو مزيد من التيسير النقدي.
وتُختتم البيانات يوم الخميس مع صدور ميزان التجارة الأسترالي، والذي يُتوقع أن يظهر فائضًا قدره 6.7 مليار دولار، وهو رقم جيد بوجه عام بالنسبة للعملة، لكنه أقل من الفائض المسجل في الشهر السابق والبالغ 6.9 مليار دولار. وسيراقب المستثمرون تركيبة الصادرات والواردات بعناية لتقييم ما إذا كان الفائض التجاري قابلًا للنمو أم مرشحًا للانكماش في الفترة المقبلة.
Leave A Reply

Your email address will not be published.