مكتبة التداول

موسم الأرباح: فرصة قد تُحدث تحولاً في الأسواق أو تزيد من اضطرابها

0 23

يُعد موسم الأرباح من العوامل الأساسية التي تؤثر في أسواق الأسهم بشكل مباشر، لكن تغير المزاج العام في الأسواق عادةً ما يمتد تأثيره إلى أسواق العملات أيضًا. وقد شهدنا خلال الأسبوع الماضي تحركات كبيرة في سوق الفوركس نتيجة تغيّر شهية المخاطرة لدى المستثمرين تجاه الأسهم.

حتى يوم الأربعاء، كانت التحركات في الأسواق مدفوعة إلى حد كبير بالخوف. فالمستثمرون قلقون من مستقبل الرسوم الجمركية، خاصةً في ظل التصريحات المتضاربة الصادرة عن البيت الأبيض. التي زادت من حالة الغموض بشأن ما إذا كانت هذه الرسوم مجرد ورقة ضغط تفاوضية تُستخدم بشكل مؤقت وهو ما قد يرحب به السوق. أم أنها بداية لإعادة تشكيل هيكل التجارة العالمية على أساس فرض رسوم دائمة، وهو ما قد يقود إلى ركود اقتصادي.

تفاعل السوق مع التهدئة المؤقتة

ردّة الفعل الإيجابية القوية من الأسواق بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعليق مؤقت لمدة 90 يومًا للرسوم الانتقامية تشير إلى أن الأسواق باتت مقتنعة بأن هذه الرسوم ليست سوى ورقة تفاوضية. ومع ذلك، لا تزال هناك مجموعة كبيرة من الرسوم سارية. على سبيل المثال، الرسوم العالمية البالغة 10% والتي تطبّق على جميع الدول بغض النظر عن ميزانها التجاري. كما أن الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم لم يتم تعليقها، وهو ما يعني استمرار تدابير الرد من الاتحاد الأوروبي. أما فترة التهدئة البالغة 90 يومًا، فهي لا تشمل كندا والمكسيك.

الأهم من ذلك، أن التصعيد المستمر في الرسوم المفروضة على الصين لم يتم تعليقه. ومع ذلك، يبدو أن الأسواق تراهن على أن هذه الرسوم لن تُنفذ فعليًا، وأن الولايات المتحدة والصين ستتوصلان إلى اتفاق قريبًا – والسؤال فقط: من سيقدّم التنازلات أولاً؟

وقت الحقيقة: موسم الإفصاحات

يُعد موسم الأرباح فرصة أمام الشركات لتقديم رؤيتها حول استدامة أرباحها. وسيركز المتداولون بشكل خاص على تصريحات الشركات بشأن تأثير الرسوم الجمركية المتبقية على أعمالها. بشكل عام، فإن المحللين متفائلون، إذ يتوقعون نمو أرباح الشركات في الربع الأول بأكثر من 7%، وزيادة في الأرباح السنوية بنسبة 9.6%.

عادةً ما تقوم الشركات بتأكيد أو تعديل توقعاتها لبقية العام خلال إعلانها عن نتائج الربع الأول. وبالتالي، فإن أي تغيّر سلبي في التوقعات – حتى لو جاءت الأرباح قوية – قد يؤدي إلى تراجع السوق. ورغم موجة التفاؤل الأخيرة، إلا أن حالة من الغموض لا تزال تخيّم على ملف الرسوم الجمركية.

دور رئيسي للاحتياطي الفيدرالي

تبدأ موجة الإفصاحات بأرباح المؤسسات المالية الأمريكية الكبرى والتي تُعد مؤشراً هاماً لحركة السوق. خاصة في سوق الفوركس، نظرًا لحساسية البنوك تجاه قرارات الاحتياطي الفيدرالي. ويتفق أغلب الاقتصاديين على أن الفيدرالي في موقف صعب، حيث إن التضخم المرتفع يمنعه من خفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد. في الوقت نفسه، تعتمد الشركات ذات التقييمات العالية – وعلى رأسها شركات التكنولوجيا الكبرى – على أسعار الفائدة المنخفضة للحفاظ على زخمها.

إذا قررت الأسواق أن الفيدرالي قد يتحمّل بعض الضغوط التضخمية في سبيل دعم الاقتصاد، فقد تعود شهية المخاطرة إلى الارتفاع مجددًا. من جهة أخرى، فإن البنوك – التي لا تتأثر مباشرة بالرسوم الجمركية – إذا قدّمت توقعات سلبية في بداية موسم الأرباح، فقد يؤدي ذلك إلى تقويض المكاسب الأخيرة في السوق.

تداول بأفضل الشروط! افتح حسابك مع أوربكس الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.