مكتبة التداول

ما الذي يحدث في الصين ويؤثر على سوق الفوركس؟

0 27

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى الصين باعتبارها محور الاهتمام في أسواق العملات، وليس فقط بسبب مضاعفة التعريفات الجمركية التي دخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء. يعقد البرلمان الصيني اجتماعات رئيسية على مدار الأسبوع، ومن المتوقع أن يصدر إعلانات اقتصادية مهمة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم يوم الجمعة نشر بيانات الميزان التجاري الصيني، وهي الأولى منذ تطبيق التعريفات الجديدة. يأتي هذا بعد أن أظهرت مؤشرات مديري المشتريات لشهر فبراير نتائج تفوق التوقعات وعادت إلى النمو، حيث سجل قطاع التصنيع أسرع وتيرة نمو خلال ثلاثة أشهر. يشير هذا إلى بداية إيجابية للعام في الصين. لكن التساؤل المطروح الآن هو ما إذا كان هذا الأداء سيتواصل لبقية العام. وهو أمر ضروري للحفاظ على دعم العملات المرتبطة بالسلع.

الضغط الناتج عن التعريفات الجمركية

يعتقد العديد من الاقتصاديين أن مضاعفة التعريفات الجمركية ستؤدي إلى تباطؤ الصادرات من أكبر مركز تصنيع في العالم. هذا سيؤثر سلبًا على الاقتصاد. ومع ذلك، يمكن للصين أن تستخدم سياساتها الداخلية للتخفيف من هذه التأثيرات. في الواقع، يرى البعض أن التصعيد الأخير في التعريفات قد يزيد من احتمال إعلان مؤتمر الشعب الوطني عن تدابير تحفيزية جديدة.

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة يوم الاثنين أن طلبات التصدير الجديدة ارتفعت بأسرع وتيرة لها خلال ما يقرب من عام. قد يكون هذا مؤشرًا على قوة الطلب، لكنه قد يكون أيضًا نتيجة قيام المستوردين بتخزين البضائع قبل تطبيق التعريفات الجمركية. وردت الصين على الخطوة الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية متبادلة تتراوح بين 10% و15% على المنتجات الزراعية الأمريكية. ويتكهن بعض المحللين بأن الولايات المتحدة ستحتاج إلى زيادة التعريفات بشكل أكبر لإحداث تأثير كافٍ على الاقتصاد الصيني لإجبار بكين على تقديم تنازلات.

رد الفعل والتوقعات

لم تشهد أسواق الأسهم الصينية تغيرات كبيرة بعد تنفيذ الجولة الأخيرة من التعريفات. مما يشير إلى أن المستثمرين لا يعتبرون هذه الإجراءات ذات تأثير كبير، وأن الاقتصاد الصيني يتعافى بالفعل. فيما ستعتمد وتيرة النمو على العوامل الداخلية. سنحصل على مزيد من الوضوح حول وجهة نظر الحكومة الصينية خلال اجتماعات مؤتمر الشعب الوطني. إلى جانب احتمال الإعلان عن إجراءات تحفيزية جديدة، من المتوقع أيضًا أن تحدد الحكومة هدف النمو للعام الحالي. يعتقد الاقتصاديون الدوليون أن النمو الاقتصادي للصين سيتباطأ هذا العام. لكن الحكومة قد تضع هدف نمو يبلغ 5.0%، مما قد يطمئن الأسواق بشأن استمرار صعود ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

البيانات تكشف الحقيقة

من المقرر أن تصدر بيانات الميزان التجاري الصيني يوم الجمعة. يُقال إن الغرض الرئيسي من الحرب التجارية التي يقودها ترامب هو الحد من واردات الفنتانيل إلى الولايات المتحدة وتقليص العجز التجاري مع الصين. ومع ذلك، من المتوقع أن يشهد الشهر الأول من تطبيق التعريفات زيادة في العجز التجاري. حيث يسارع المستوردون إلى تأمين البضائع قبل تطبيق الرسوم الجديدة. وهو ما يسهم في توقعات بتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة على المدى القصير. من المتوقع أن يرتفع الفائض التجاري للصين إلى 120 مليار دولار مقارنة بـ 105 مليارات دولار في يناير. كما يُتوقع أن تنمو الصادرات بنسبة 10.0%، بما يتماشى مع النمو السابق البالغ 10.7%. لكن الأكثر أهمية بالنسبة للعملات المرتبطة بالسلع هو أن الواردات يُتوقع أن تتسارع أيضًا، لتصل إلى 3.0% مقارنة بـ 1.0% في الشهر السابق.

ابدأ التداول بفروقات سعرية تصل الى صفر! افتح حسابك الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.