مكتبة التداول

المؤشرات الأولية لشهر فبراير: اختبار التعريفات الجمركية

0 20

من المتوقع أن يولي المتداولون اهتمامًا خاصًا لبيانات يوم الجمعة. حيث إن المؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر فبراير ستكون أولى البيانات الاقتصادية الكبرى التي تغطي الفترة منذ تولي دونالد ترامب منصبه وبدء تهديداته بفرض تعريفات جمركية جديدة. لا تزال البيانات غير مكتملة، حيث يجري استطلاع آراء مديري المشتريات. إلا أنها ستوفر نظرة قيمة حول كيفية استجابة الشركات وتأثرها بالتعريفات الجمركية التي تم فرضها أو قد يتم تطبيقها قريبًا.

لا تظهر النتائج الأولية إلا في عدد قليل من الاقتصادات الكبرى، ولكن التركيز الأساسي للسوق سيكون على ما يحدث في أوروبا. فقد عانت القارة من ضعف اقتصادي استمر لسنوات، ومن المحتمل أن تواجه مزيدًا من التحديات في ظل تهديدات التعريفات الجمركية. في المقابل، هناك بعض التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وهو ما قد ينعكس أيضًا في الأرقام الاقتصادية.

التحديات المتزايدة

يركز الاهتمام الجيوسياسي حاليًا على أوروبا. فمن المحتمل أن تؤثر الحرب في أوكرانيا والجولة الأخيرة من التعريفات الجمركية التي أعلنتها إدارة ترامب على القارة بشكل خاص. وفي الوقت نفسه، تتوقع الأسواق أن يواصل البنك المركزي الأوروبي سياسة التيسير النقدي لدعم الاقتصاد المتباطئ. ولكن رغم ذلك، شهد اليورو انتعاشًا ملحوظًا مؤخرًا، مرتدًا من أدنى مستوياته المسجلة في بداية العام.

يمكن إرجاع جزء من هذا الارتفاع إلى توقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يوقف دورة التيسير النقدي قريبًا. حيث صرحت إيزابيل شنابل، العضو الألماني في البنك المركزي الأوروبي يوم الأربعاء بأن الوقت قد حان لبدء الحديث عن خروج أسعار الفائدة من المنطقة التقييدية. هذا التصريح يعكس انقسامًا داخل البنك المركزي حول مستقبل أسعار الفائدة. إذ يبدو أن بعض الأعضاء يعتقدون أن التخفيضات السابقة كافية، بينما لا يزال آخرون يرون الحاجة إلى مزيد من التيسير.

ما الذي يجب مراقبته؟

يعتمد استمرار قوة اليورو على التوقعات بأن الاقتصاد سيتحسن وأن الأسعار ستظل مرتفعة بشكل عام. ولكن هذا قد يكون وضعًا متناقضًا، حيث إن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو أحد العوامل التي تغذي التضخم، يمثل أيضًا أحد أكبر العوائق أمام النمو الاقتصادي في أوروبا. في حين أن بعض المستثمرين متفائلين بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا. فمن غير المرجح أن تعود أوروبا إلى شراء النفط والغاز الروسيين، مما يعني أن الوضع الاقتصادي الحالي قد يستمر لفترة أطول. لا بل قد يتفاقم مع فرض تعريفات جمركية جديدة على الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة، والتي تشمل الأدوية والسيارات.

إذا كان لهذه التعريفات الجمركية أو المخاوف بشأنها تأثير سلبي كبير على النمو الأوروبي، فمن المفترض أن يظهر ذلك بوضوح في بيانات مديري المشتريات ليوم الجمعة. التوقعات تشير إلى أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي في فرنسا قد يشهد تحسنًا طفيفًا إلى 45.4 من 45.0. لكنه لا يزال أقل بكثير من المستوى 50، الذي يفصل بين النمو والانكماش الاقتصادي.

الاقتصادات الأكثر تأثرًا

ألمانيا قد تكون في وضع أسوأ، حيث تشير التوقعات إلى أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي لشهر فبراير سيصل إلى 45.1 مقارنة بـ 45.0 في الشهر السابق. من المتوقع أن ينعكس هذا الاتجاه في منطقة اليورو ككل. حيث من المتوقع أن يسجل المؤشر الصناعي لشهر فبراير 46.8، بارتفاع طفيف عن 46.6 في يناير. يعد هذا الأمر مقلقًا بشكل خاص، لأن بيانات يناير كانت الأسوأ خلال العام الماضي. هذا يشير إلى أن أوروبا قد لا تشهد انتعاشًا اقتصاديًا في 2025، بل قد تواجه عامًا آخر من التحديات الصعبة.

العوامل التي قد تغير التوقعات

أحد العوامل غير المتوقعة التي قد تؤثر على هذه التقديرات هو الطقس. فقد كان شهر يناير باردًا بشكل استثنائي، مع رياح ضعيفة. هذا أدى إلى انخفاض المخزون الأوروبي من الطاقة. ولكن حتى الآن، يبدو أن فبراير كان أكثر دفئًا، وهو ما قد يوفر بعض التفاؤل للأسواق.

مهتم بتداول الدولار الكندي؟ افتح حسابك الحقيقي الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.