زوج الدولار/الين عند 150: ارتداد أم مزيد من الهبوط؟
وصل زوج الدولار/الين إلى مستوى 150 هذا الأسبوع، وهو تطور يتماشى مع اتجاهه العام منذ بداية العام. إلا أن الزوج تراجع دون هذا المستوى النفسي المهم، والذي كان قد ارتد منه في ديسمبر الماضي. لكن استمرار هذا الاتجاه الهبوطي يعتمد على مجموعة معقدة من العوامل الأساسية.
يستعد بنك اليابان لعقد اجتماعه المقبل حول سعر الفائدة منتصف الشهر القادم، وسط إجماع واسع على أنه لن يتم إجراء أي تغييرات على أسعار الفائدة في هذا الاجتماع. ولكن نظرًا لحساسية الين الياباني تجاه التغيرات في توقعات الفائدة، فإن أي تعديل في احتمالات رفع الفائدة في يوليو قد يؤثر بقوة على تحركات الزوج.
الاتجاه الحالي: لماذا يرتفع الين؟
ساهمت التوقعات المتزايدة بشأن رفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في منتصف العام في تعزيز قوة الين مؤخرًا. وفي الوقت نفسه، شهد الدولار الأمريكي بعض التراجع خلال الأسبوعين الماضيين. حيث يحاول المستثمرون استيعاب تأثير التعريفات الجمركية على الاقتصاد الأمريكي.
أحد العوامل الرئيسية التي تجعل زوج الدولار/الين عرضة للتقلبات القوية هو الحجم الكبير لتداولات الكاري تريد عليه. حيث يتفاعل متداولو الكاري تريد بسرعة مع أي تغييرات في توقعات الفائدة، مقارنة بالمستثمرين الآخرين الذين قد يشترون العملة لأغراض استثمارية طويلة الأجل، مثل تمويل مشتريات الأسهم.
أسعار الفائدة مقابل التضخم: معادلة الكاري تريد
تعتمد تداولات الكاري تريد على فروق أسعار الفائدة بين العملات. في العادة، يقترض المتداولون بالعملة ذات الفائدة المنخفضة (الين الياباني في هذه الحالة)، ثم يقومون ببيعها لشراء عملة ذات فائدة مرتفعة (الدولار الأمريكي). طالما أن الفارق بين أسعار الفائدة يبقى جذابًا، يظل الزوج تحت الضغط الصعودي.
ولكن، إذا قام بنك اليابان برفع الفائدة أو قرر الاحتياطي الفيدرالي خفضها، فإن الفجوة بين العملتين ستتقلص، مما قد يدفع زوج الدولار/الين إلى مزيد من الانخفاض. يضاف إلى ذلك عنصر التضخم. حيث إن ارتفاع التضخم في اليابان قد يشجع على مزيد من الاقتراض بالين. بينما يؤدي ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة إلى تقليل جاذبية الدولار للمستثمرين الأجانب.
العين على بيانات التضخم اليابانية
لذلك، يولي المتداولون اهتمامًا كبيرًا لمعدلات التضخم في كل من اليابان والولايات المتحدة عند تداول الدولار/الين. فالأمر لا يتعلق فقط بكيفية استجابة البنوك المركزية لتحركات مؤشر أسعار المستهلك، بل أيضًا بتأثير هذه البيانات على استراتيجيات الكاري تريد.
يُنظر إلى التضخم في طوكيو، باعتبارها أكبر مدينة في اليابان، على أنه مؤشر استباقي لمعدلات التضخم على مستوى البلاد. وبالتالي، فإن بيانات يوم الجمعة القادمة قد تحظى باهتمام خاص. نظرًا لموقع الدولار/الين الحالي وعدم اليقين بشأن توقيت رفع الفائدة القادم، سواء في يونيو أو يوليو.

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
