مكتبة التداول

بنك إنجلترا يستعد لخفض الفائدة وسط ضغوط على الجنيه الإسترليني

0 41

يستعد بنك إنجلترا (BOE) للإعلان عن قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس. وبالتالي، ستتركز ردود الفعل في السوق على تعليقات البنك المركزي، خاصة تصريحات المحافظ أندرو بيلي بعد القرار. من الأمور الحاسمة في هذا الاجتماع إصدار التوقعات الاقتصادية المحدثة، والتي قد توفر رؤية أوضح حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. ورغم الإجماع على قرار الخفض في الاجتماع الحالي، فإن الآراء تنقسم بشأن وتيرة التيسير النقدي في المستقبل، مما قد يؤدي إلى تحركات متقلبة في السوق استجابة لأي إشارات جديدة من البنك المركزي.

التوقعات بشأن أسعار الفائدة

يتفق المحللون الاقتصاديون بالإجماع على أن بنك إنجلترا (BOE) سيقوم بخفض الفائدة هذا الأسبوع. بينما تعكس العقود الآجلة احتمالًا بنسبة 90% لتنفيذ هذا القرار. ومع ذلك، حتى في حال تحقق التوقعات، لا يزال هناك احتمال لتراجع طفيف في الجنيه الإسترليني. لكن التأثير الأكبر سيكون مدفوعًا بعوامل أخرى، مثل إشارات البنك حول مسار الفائدة في الاجتماعات القادمة.

أما بعد هذا الاجتماع، فهناك حالة من التباين في التوقعات؛ إذ تسعّر الأسواق ما بين خفضين إلى ثلاثة تخفيضات إضافية خلال العام المقبل.  ما يشير إلى احتمالية توقف مؤقت في اجتماع مارس. في المقابل، تتوقع بعض المؤسسات المالية الكبرى ما يصل إلى خمسة تخفيضات. هذا ما قد يعني تسارع وتيرة التيسير النقدي في النصف الأول من العام.

العوامل الحاسمة: تصويت لجنة السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية

سيكون توزيع الأصوات داخل لجنة السياسة النقدية (MPC) محور التركيز الأساسي، إذ إن قوة التأييد لقرار الخفض ستعطي إشارات حول اتجاه البنك في الاجتماعات المقبلة. في الاجتماع السابق، صوّت ثلاثة أعضاء لصالح خفض الفائدة، بينما فضلت الأغلبية الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير. هذه المرة، تشير التوقعات إلى أن التصويت قد يكون 8-1 لصالح التيسير، مما يعزز التوقعات بمزيد من الخفض مستقبلاً.

إلى جانب التصويت، سيكون تقرير التوقعات الاقتصادية للبنك المركزي عاملًا رئيسيًا في تحديد نغمة السوق. فإذا أشار التقرير إلى توقعات أقل للتضخم ونمو اقتصادي أبطأ، فقد يعزز ذلك فرص مزيد من التيسير النقدي. ومنذ التقرير السابق الصادر في نوفمبر، شهدت البيانات الاقتصادية تدهورًا ملحوظًا، مما دفع الأسواق إلى توقع مراجعة هبوطية لتوقعات البنك.

كيف سيتحرك الجنيه الإسترليني؟

في ظل توقعات السوق بأن بنك إنجلترا (BOE) سيخفض توقعاته للتضخم، قد يرتفع الجنيه بشكل مفاجئ إذا لم يكن التقرير سلبيًا بالقدر المتوقع. هذا السيناريو قد يكون مدفوعًا بنمو الأجور القوي في الفترة الأخيرة. مما يشير إلى استمرار ضغوط التضخم في قطاع الخدمات. وهو أمر حذّر منه بيلي سابقًا باعتباره عائقًا أمام تخفيف السياسة النقدية.

نظرًا لتباين البيانات الاقتصادية، حيث أظهرت الأجور ارتفاعًا بينما تراجع التضخم، قد يعتمد موقف البنك المركزي على أي من هذه العوامل ستكون له الأولوية. وهذا قد يؤدي إلى تقلبات حادة في سعر الجنيه بعد القرار، حتى تعيد الأسواق تسعير توقعاتها لمسار الفائدة القادم.

إنتهز فرص التداول على الجنيه الاسترليني الآن بفروقات سعرية تبدأ من 0 

Leave A Reply

Your email address will not be published.