البنك المركزي الاوروبي مستمر في خفض الفائدة، إلى أين يصل اليورو؟
يتوقع أن يخفض البنك المركزي الاوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ختام اجتماعه المقرر يوم الخميس. هذا القرار سيجعل البنك من بين أكثر البنوك تساهلًا، مما يضع مزيدًا من الضغط الهبوطي على اليورو. ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين العالمي قد تجعل ما سيحدث بعد هذا القرار غامضًا، مما قد يثير تقلبات في السوق أكثر من خفض الفائدة نفسه.
يتفق معظم الاقتصاديين على حاجة البنك المركزي الاوروبي إلى اتخاذ موقف تيسيري، بناءً على الأداء الاقتصادي الضعيف والتوقعات بعودة التضخم إلى المستوى المستهدف خلال الأشهر المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، يشكل تهديد الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الأوروبية ضغطًا إضافيًا على البنك لاتخاذ موقف دفاعي لحماية الاقتصاد. هناك مخاوف من أن البنك قد تأخر بالفعل في اتخاذ هذه الخطوة، مما قد يعيق تحقيق أهدافه.
اتفاق نادر بين أعضاء البنك
في خطوة غير مألوفة، يبدو أن أعضاء البنك المركزي الأوروبي متفقون بشكل عام على الحاجة إلى خفض الفائدة. عادة ما ينقسم الأعضاء إلى فريقين قبل الاجتماعات؛ فريق يركز على استقرار الأسعار، وآخر يدعو لدعم النمو الاقتصادي. ولكن هذه المرة، حتى الأعضاء المعروفين بمواقفهم المتشددة مثل روبرت هولزمان من النمسا أقروا بضرورة خفض الفائدة. كما أشار فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك، إلى إمكانية اتخاذ تدابير تيسيرية إضافية، مع تأكيده على ضرورة تحقيق التوازن بين دعم الاقتصاد والحفاظ على استقرار الأسعار.
رد فعل السوق
رغم هذا الإجماع، قد لا تمر الأسواق بسلام خلال الاجتماع. ذلك لأن التركيز سينصب على ما سيحدث لاحقًا، حيث سيبحث المتداولون في بيان السياسة النقدية وتعليقات رئيسة البنك، كريستين لاغارد، عن إشارات حول الاجتماع القادم. وقد يؤدي أي تلميح إلى إثارة تقلبات كبيرة في اليورو.
توقعات الاقتصاديين تشير إلى تخفيضات متتالية في أسعار الفائدة، تمتد إلى ما بعد هذا الاجتماع. ومع ذلك، إذا أشار البنك إلى احتمال التوقف عن التيسير، فقد يدعم ذلك اليورو. بينما إذا أُشير إلى استمرار سياسة الخفض، فقد يؤدي ذلك إلى دفع العملة نحو التكافؤ مع الدولار.
تعقيدات المشهد الاقتصادي
تلعب سياسات الرئيس دونالد ترامب دورًا كبيرًا في هذا السيناريو. الرسوم الجمركية الأمريكية المحتملة على الصادرات الأوروبية ستؤثر بشكل كبير على الاقتصاد. وحتى الرسوم غير المباشرة، مثل تلك المفروضة على المعادن، قد تؤدي إلى رفع أسعار السلع عالميًا، مما يضغط على الاقتصاد الأوروبي.
العديد من الاقتصاديين بنوا توقعاتهم حول الحاجة إلى تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة على افتراض فرض الرسوم الجمركية. ولكن حتى الآن، لم يتم تنفيذ هذه الرسوم بعد. حجم هذه الرسوم وطريقة تطبيقها ستكون لهما آثار اقتصادية مهمة. وبالتالي، قد يتبنى البنك المركزي الأوروبي موقف “الانتظار والترقب”، مما يجعل بيان البنك وتعليقات لاغارد غامضة حول الخطوات المقبلة، مما قد يزيد من تقلبات السوق.
تداول الدولار على ضوء قرار الفيدرالي المنتظر لنسبة الفائدة. افتح حسابك الحقيقي الآن!


