مكتبة التداول

هل يستمر ارتفاع أسعار النفط الخام؟

ارتفاع أسعار النفط الخام 2025

0 34

استمر ارتفاع أسعار النفط الخام خلال الأسابيع الأولى من 2025، في حركة لافتة خاصة مع ارتفاع قوة الدولار الأمريكي خلال نفس الفترة. المثير للاهتمام أن هذا الاتجاه الصاعد يحدث على الرغم من تخفيض كل من منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية توقعاتهما لنمو الطلب العالمي على النفط. فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل هذا الارتفاع مستدام، أم أننا على أعتاب تصحيح قد يعيد خام غرب تكساس الوسيط إلى مستوى 80 دولارًا للبرميل؟
لا يوجد سبب محدد وواضح لهذا الارتفاع الأخير. فمنذ بلوغ أسعار النفط قاعها قصير المدى في النصف الأول من ديسمبر، بدأت في تحقيق مكاسب تدريجية ومتواصلة. في تلك الفترة، عقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعًا أعلن خلاله خفضًا “حذرًا” في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. إضافةً إلى التلميح إلى تقليص وتيرة التيسير النقدي في العام المقبل. ومع ذلك، يبدو أن تأثير هذا القرار على أسعار النفط محدود، لا سيما مع استمرار السياسة النقدية الداعمة للدولار.

ما الذي يدفع الأسعار إلى الصعود؟

ربما استفادت أسعار النفط من موجة التفاؤل التي عادة ما تسود الأسواق في نهاية العام. لكن لو كان ذلك هو العامل الوحيد، لكانت الأسعار قد استقرت مع بداية العام الجديد. بدلاً من ذلك، تسارع صعود النفط هذا الأسبوع، مما يشير إلى وجود عوامل أساسية أعمق تدفع المستثمرين نحو شراء الخام. من بين أبرز هذه العوامل، تغيير الإدارة الأمريكية.

مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس جو بايدن، تم تشديد العقوبات على روسيا،. هذا الأمر  أدى إلى تقليص المعروض الروسي في الأسواق العالمية. وبالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن الإدارة القادمة تخطط لإعادة فرض عقوبات على إيران. هذا الأمر قد يؤدي إلى تقليص الصادرات الإيرانية بمقدار يصل إلى مليون برميل يوميًا.

مخاوف تتعلق بالإمدادات

في العام الماضي، كانت تحركات أسعار النفط تتركز حول التوقعات المتعلقة بالطلب العالمي. أما الآن، فقد أصبح التركيز منصبًا على جانب العرض. ومع استمرار الشتاء البارد غير المعتاد في أوروبا، زاد الطلب على الطاقة بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع مخزونات الغاز الطبيعي.

وفي ظل هذه الظروف، أصبحت أسواق النفط أكثر حساسية تجاه التطورات الجيوسياسية. على سبيل المثال، من غير الواضح بعد كيف ستتعامل إدارة ترامب الجديدة مع الملف الروسي. قد تستخدم الإدارة القادمة النفط كأداة لتحقيق أهداف سياسية، سواء من خلال فرض عقوبات أشد على روسيا لدفع الأسعار نحو الصعود، أو التفاوض مع السعودية لزيادة الإنتاج وخفض الأسعار بهدف الضغط على الاقتصاد الروسي.

سيناريوهات محتملة

أدى الانخفاض الأخير في مخزونات النفط الخام والوقود المقطر في الولايات المتحدة إلى تفاقم التوترات في السوق. كما أن التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها ترامب بشأن توسيع النفوذ الأمريكي في مناطق جديدة، مثل غرينلاند وبنما، قد زادت من حالة عدم اليقين. هذه الأوضاع تدفع المستثمرين إلى اعتبار النفط ملاذًا آمنًا وسط التوترات الجيوسياسية.

ومع إعلان إدارة بايدن مؤخرًا حظر التنقيب عن النفط في بعض المناطق البحرية، يبدو أن الأسواق تتوقع تغييرات فورية في السياسات مع تولي الإدارة الجديدة مهامها في 20 يناير.

ابدأ التداول بفروقات سعرية تصل الى صفر! افتح حسابك الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.