مكتبة التداول

أثر استقالة جاستن ترودو على الدولار الكندي

0 34

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يوم الاثنين عن استقالته، مما فتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول مستقبل الدولار الكندي خلال الأشهر المقبلة. جاء رد فعل الأسواق الأولي إيجابيًا، حيث شهد الدولار الكندي بعض التعافي، خصوصًا أمام الدولار الأمريكي. لكن السؤال يبقى: هل هذا بداية اتجاه جديد أم مجرد رد فعل مؤقت ستعود الأسواق بعده لتأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية؟ استقالة ترودو لم تكن مفاجئة تمامًا، إذ تعرضت حكومته لضغوط متزايدة على مدار الأشهر الماضية. فقد استقالت وزيرة المالية كريستيا فريلاند منتصف ديسمبر بسبب خلافات حول الميزانية، وكان الحزب الديمقراطي الجديد قد أنهى اتفاقه مع الليبراليين في وقت سابق من سبتمبر. مما أدى إلى تصاعد التكهنات بشأن استقالة جاستن ترودو.

ما الخطوة التالية؟

رغم إعلان استقالة جاستن ترودو، سيبقى ترودو في منصبه حتى يتم اختيار زعيم جديد لحزبه الليبرالي، وهو أمر من المتوقع أن يتم بحلول 24 مارس، موعد عودة البرلمان بعد تعليق جلساته. في الوقت نفسه، لا يملك الحزب الليبرالي الأغلبية في البرلمان، مما يعني أن الزعيم القادم سيحتاج إلى دعم الأحزاب الأخرى لتشكيل الحكومة. لكن الحزب الديمقراطي الجديد أعلن أنه سيصوت ضد أي زعيم جديد لليبراليين، مما يعزز احتمالية إجراء انتخابات عامة مبكرة.

مع تزايد احتمالية الانتخابات العامة، تتجه الأنظار إلى حزب المحافظين بقيادة بيير بوليفر، الذي يتصدر استطلاعات الرأي بشكل كبير. إذا نجح المحافظون في تحقيق الفوز، فمن المتوقع أن ينفذوا سياسات قد تتماشى بشكل أفضل مع إدارة ترامب الجديدة في الولايات المتحدة، مما قد يساعد في تجنب تأثير التعريفات الجمركية المحتملة.

عوامل تحرك السوق

شهد الدولار الكندي تراجعًا مستمرًا منذ سبتمبر، نتيجة الفجوة في العوائد مع الدولار الأمريكي. ضعف النمو الاقتصادي في كندا أجبر بنك كندا على مسار تيسير نقدي أكثر حدة مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي. علاوة على ذلك، هدد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على كندا، مما أضعف العملة الكندية أكثر.

لكن حالة عدم اليقين السياسي في أوتاوا قد تؤدي إلى تعميق الأزمة أو تقديم فرصة لتحسن مؤقت. إذا تولى المحافظون السلطة، فقد يجدون أرضية مشتركة مع إدارة ترامب، مما قد يخفف من تأثير التعريفات. في المقابل، قد يؤدي اختيار رئيس وزراء ليبرالي جديد إلى استمرار السياسات الحالية دون تغيير كبير.

عدم وضوح المسار القادم

من بين المرشحين المحتملين لرئاسة الوزراء، تبرز كريستيا فريلاند، وزيرة المالية السابقة، التي استقالت بسبب خلافات حول الإنفاق المفرط. في حال توليها المنصب، قد يتوقع السوق تقليصًا في الإنفاق، مما قد يعني تضخمًا أقل ولكن أيضًا نموًا اقتصاديًا أبطأ على المدى القصير. ومع ذلك، قد تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع إدارة ترامب، نظرًا لقلة خبرتها في هذا المجال.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول الدولار الأسترالي بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.