تقرير الوظائف الأمريكية لنوفمبر: هل يقدم مبررات لخفض الفائدة؟
يأتي تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لنوفمبر في وقت حساس للأسواق المالية، حيث يتابع المستثمرون أي إشارات قد تساعدهم على فهم توجهات الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه الأخير لهذا العام. مع انتهاء فترة الصمت المعتادة قبل القرارات النقدية، أصبحت البيانات الاقتصادية، وخاصة سوق العمل، هي العنصر الأساسي في تحديد مسار السياسة النقدية.
أشار جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أهمية اتخاذ قرارات مدروسة بعناية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي ما زال قويًا، لكن التباطؤ في التوظيف خلال الفصول الماضية قد أثار قلقًا كافيًا لدفع الفيدرالي إلى خفض الفائدة مؤخرًا. يرى المحللون أن بيانات هذا الشهر ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هناك حاجة لمزيد من التيسير النقدي.
إعادة توجيه الاهتمام: تأثير أرقام التضخم والتوظيف
شهد التضخم، الذي يُقاس بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، ارتفاعًا طفيفًا في الشهر الماضي. مما يضع الفيدرالي في موقف معقد بين استقرار الأسعار واستمرار دعم سوق العمل. إذا جاءت أرقام التوظيف أقوى من المتوقع، قد يؤجل الفيدرالي خفض الفائدة. أما إذا ظهرت إشارات ضعف، فقد يعزز ذلك احتمالية خفض إضافي.
تأثرت بيانات أكتوبر الماضي بعوامل موسمية، مثل الإضرابات وأحداث الطقس القاسية. ومع انتهاء تلك الظروف، يُتوقع أن تعكس بيانات نوفمبر طلبًا مكبوتًا قد يؤدي إلى انتعاش مؤقت في التوظيف. ومع ذلك، قد تكون هذه القفزة مشوهة، مما يجعل المستثمرين أكثر حذرًا في تفسير الأرقام.
ما الذي يجب مراقبته؟
يتوقع المحللون أن يبلغ عدد الوظائف الجديدة في تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لنوفمبر 214 ألف وظيفة. هذا الأمر يعكس عودة إلى مستويات نمو “طبيعية” ومستقرة. لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار إضافة 12 ألف وظيفة فقط في أكتوبر، فإن المعدل الشهري للأشهر الأخيرة يبلغ حوالي 113 ألف وظيفة، وهو أقل من متوسط الأشهر الستة الماضية. حيث قرر الفيدرالي التدخل بسبب تباطؤ النمو في التوظيف.
لإحداث تأثير قوي في الأسواق، يجب أن تأتي بيانات التوظيف أعلى من التوقعات بشكل كبير، بحيث تتجاوز 300 ألف وظيفة. مثل هذه النتيجة قد تدفع الأسواق إلى الاعتقاد بأن فترة التباطؤ الصيفي قد انتهت، وأن النمو يعود إلى مساره، مما قد يقلل احتمالية خفض الفائدة ويعزز الدولار.
المؤشرات الأخرى الرئيسية
القضية الأساسية التي تواجه الفيدرالي هي ما إذا كان عليه القلق بشأن التضخم أو ضعف سوق العمل. إذا أظهرت أرقام البطالة ونمو الأجور أن سوق العمل قوي، فقد يركز الفيدرالي على استقرار الأسعار ويُبقي الفائدة دون تغيير. أما إذا أشارت البيانات إلى ضعف في سوق العمل، فإن ذلك سيعزز احتمالية خفض الفائدة في ديسمبر.
● نسبة البطالة: من المتوقع أن تبقى عند 4.1% دون تغيير
● متوسط الأجور بالساعة: يُتوقع أن يظل ثابتًا عند 4.0%
إذا جاءت هذه الأرقام متماشية مع التوقعات، فإن التأثير على الأسواق من الرقم الرئيسي لتقرير الوظائف غير الزراعية قد يكون محدودًا نسبيًا.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية


