الناتج المحلي الإجمالي البريطاني لأكتوبر: هل يدفع بنك إنجلترا لتسريع خطواته؟
كما هو الحال عادةً، ستصدر المملكة المتحدة مجموعة من البيانات الاقتصادية يوم الجمعة قبل افتتاح الأسواق. إلا أنه من المرجح أن يكون تقرير الناتج المحلي الإجمالي هو الأهم. يتوقع المحللون أن بنك إنجلترا سيكون أحد أبطأ البنوك في تبني سياسة التيسير النقدي. لكن إذا أظهر الاقتصاد البريطاني أداءً ضعيفًا، فقد يجد البنك نفسه مضطرًا لتسريع وتيرة تخفيض أسعار الفائدة.
على عكس الاتجاه العالمي، تمكن الجنيه الإسترليني من المحافظة على قوته، بل وحقق مكاسب أمام الدولار الأمريكي القوي منذ الانتخابات الأمريكية وحتى نوفمبر. في المقابل، جائت بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر سبتمبر بشكل أسوأ من المتوقع. هذا الأمر دفع السوق إلى تقليص مكاسب الإسترليني. الآن، يترقب المتداولون معرفة ما إذا كانت البيانات الجديدة ستؤدي إلى تسارع هذا الانخفاض.
التوقعات بشأن البيانات
● من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الشهري لشهر أكتوبر بنسبة 0.2%. وهو تحسن واضح مقارنة بالانكماش بنسبة -0.1% في الشهر السابق.
● من المرجح أن يبقى متوسط النمو لثلاثة أشهر ثابتًا عند 0.1%.
المتفائلون يأملون أن تكون بيانات سبتمبر مجرد استثناء. في المقابل يرى المتشائمون أن تأثير الميزانية، الذي لم يُعرف حتى نهاية أكتوبر، قد أدى إلى تباطؤ الاستثمار خلال تلك الفترة.
تتوقع الحكومة البريطانية تسارع الاقتصاد ليصل إلى نمو بنسبة 2.0% العام المقبل. وهو ضروري لتمويل زيادة الإنفاق في الميزانية وتجنب رفع الضرائب مرة أخرى. لكن إذا استمرت إشارات الركود، فقد يثير ذلك قلق المستثمرين بشأن قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها. مما قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات البريطانية. وعلى نحو غير متوقع، قد يدعم ذلك الجنيه الإسترليني، حيث يؤدي ارتفاع العوائد إلى جذب المستثمرين.
لماذا الأمر مهم؟
يحاول بنك إنجلترا تخفيف توقعات التيسير النقدي منذ الخريف، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات، ومدعومًا بسوق عمل قوي وزيادة الأجور بمعدلات أعلى من التضخم. لكن أي تباطؤ في الاقتصاد قد يؤدي إلى ضعف سوق العمل، مما قد يقلل الضغط على التضخم.
على العكس، إذا جاءت البيانات عند التوقعات أو أفضل منها، فقد يعني ذلك أن تأثير الميزانية كان مؤقتًا وأن الاقتصاد على وشك التعافي. مثل هذه النتيجة قد تمنح بنك إنجلترا مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
التوقعات للسوق
تشير التوقعات الحالية إلى أن بنك إنجلترا سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل بنسبة احتمال تبلغ 95%. لكن مع وجود بيانات سوق العمل والتضخم، بالإضافة إلى أرقام الناتج المحلي الإجمالي المنتظرة يوم الجمعة، قد تشهد الأسواق تقلبات إذا جاءت البيانات خارجة عن التوقعات.
إذا خيّبت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الآمال وسجلت نموًا سلبيًا للشهر الثاني على التوالي، فقد تبدأ التكهنات بأن الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع سيكون سلبيًا أيضًا، مما يشير إلى تباطؤ التضخم وإجبار بنك إنجلترا على التيسير النقدي في العام المقبل.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية


