مكتبة التداول

اجتماع الأوبك+: هل يمكن لأسعار النفط الخام أن تنطلق؟

0 24

خلال الشهر الماضي، ظلت أسعار النفط الخام تتحرك في نطاق ضيق، حيث لم تنخفض أسعار خام برنت عن 70 دولارًا للبرميل. لكنها لم تستعد مستوياتها المرتفعة التي سجلتها قبل الانتخابات الأمريكية. يبدو أن الأسواق تعيش حالة من الترقب والانتظار لاستيعاب تأثير التغيرات السياسية المتوقعة في العام المقبل.

لطالما كانت النزاعات الجيوسياسية المحرك الرئيسي لأسعار النفط الخام في السنوات الأخيرة، بدءًا من الحرب في أوكرانيا، مرورًا بالصراعات في الشرق الأوسط، ووصولًا إلى الهجمات الحوثية على ناقلات النفط في البحر الأحمر. ولكن مع إشارات إلى إمكانية تهدئة هذه الأزمات، يبدو أن التركيز يتحول الآن نحو عوامل اقتصادية مثل التعريفات الجمركية والحروب التجارية كمحركات رئيسية للأسعار.

تهديدات ترامب وتأثيرها المحتمل

رغم أنه لم يبدأ ولايته الثانية رسميًا، إلا أن دونالد ترامب لم يتوقف عن إطلاق تصريحات مفاجئة تهدف إلى تحريك الأسواق. خلال أسبوع واحد فقط، أصدر تهديدات بفرض تعريفات جمركية على كبرى الدول المنتجة للنفط، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق بمجرد توليه الرئاسة الشهر المقبل.
كان التهديد الأول موجهًا إلى كندا والمكسيك، حيث أعلن ترامب عن نيته فرض تعريفات بنسبة 25% إذا لم تتخذ الدولتان خطوات إضافية للحد من الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات. هذا التهديد يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى دور كندا كأكبر مصدر للنفط الخام إلى الولايات المتحدة، إذ تزود أمريكا بأكثر من نصف احتياجاتها النفطية، ما يشكل نحو خمس الاستهلاك الإجمالي. فرض هذه التعريفات قد يخلق صدمة كبيرة في أسواق النفط.

التفاوض ونتائج غير متوقعة

على غرار ولايته الأولى، يبدو أن ترامب يستخدم التهديدات كوسيلة ضغط لتحقيق مكاسب تفاوضية. في عام 2019، هدد المكسيك بتعريفات جمركية، لكنها ألغيت بعد أن وافقت الحكومة المكسيكية على تعزيز إجراءاتها الحدودية.

أما في هذه المرحلة، فقد شملت تهديدات ترامب الأخيرة دول مجموعة بريكس، بما في ذلك روسيا والبرازيل، بشأن خطط إنشاء عملة احتياطية بديلة للدولار. يشير هذا النمط إلى أن التهديدات قد تكون جزءًا من استراتيجية تفاوضية تستهدف تحقيق تنازلات في مجالات أخرى. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد تنفيذ التهديدات، خصوصًا وأن ترامب سبق أن فرض تعريفات على الصين خلال ولايته السابقة.

التأثيرات المحتملة على المدى القريب

رغم أن ترامب لا يستطيع فرض التعريفات فعليًا قبل توليه منصبه رسميًا، إلا أن فريقه الانتقالي يخطط لزيادة إنتاج النفط بشكل كبير بمجرد توليه السلطة. مع استمرار ضعف الطلب العالمي على النفط نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا والصين، فإن أي زيادة في الإنتاج قد تضيف ضغوطًا هبوطية على الأسعار.
من المتوقع أن يركز اجتماع الأوبك+ المقبل على مناقشة سياسات الإنتاج للعام المقبل. وبينما أشارت توقعات وكالة الطاقة الدولية والأوبك إلى انخفاض الطلب، قد تختار المنظمة الإبقاء على قيود الإنتاج للحفاظ على استقرار الأسعار. ومع ذلك، إذا اختارت الأوبك التركيز على حماية حصتها السوقية، فقد يؤدي ذلك إلى إعادة تشكيل ديناميكيات السوق، مما يجعل اجتماع الخميس حدثًا محوريًا.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

ابدأ التداول بفروقات سعرية تصل الى صفر! افتح حسابك الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.