مكتبة التداول

هل تصل أسعار الذهب إلى مستوى 2,700 دولار للأونصة؟

0 67

شهد الذهب أسبوعًا متقلبًا بشكل لافت، حيث تراجعت تحركات أسعار الذهب بأكثر من 40% خلال ستة أيام فقط، مما جعله يسجل أسوأ أداء له منذ جائحة 2021. ومع ذلك، بدأ المعدن النفيس في استعادة بعض خسائره هذا الأسبوع، لكن المحللين يرون أن هذا الانتعاش مؤقت.

يرجع هذا التفاؤل النسبي إلى عوامل قصيرة الأجل، والتي قد تتلاشى قريبًا مع عودة الاتجاه طويل الأجل للسيطرة على السوق. هذه التوقعات دفعت محللين مثل فريق جولدمان ساكس إلى تقديم نظرة إيجابية، مشيرين إلى أن الذهب قد يصل إلى 2,700 دولار للأونصة بحلول عام 2025.

أسباب هبوط الذهب الأخير

تراجع تحركات أسعار الذهب الأخير كان مدفوعًا بما يُعرف بـ”تأثير ترامب”، حيث فاجأت عودته إلى البيت الأبيض الأسواق. هذا الحدث دفع المتداولين إلى تعديل توقعاتهم بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى تخفيف التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة. ارتفعت عوائد سندات الخزانة نتيجة لذلك، مما زاد من الضغط على أسعار الذهب ودفعها للتراجع.

رغم ذلك، توقفت موجة الهبوط عندما زادت التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا. إعلان روسيا عن تحديث عقيدتها النووية، ردًا على دعم البيت الأبيض لأوكرانيا بأسلحة طويلة المدى، أعاد المتداولين إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب. ولكن في حال تراجع التوترات، قد تفقد هذه المكاسب زخمها، ليعود الذهب إلى التركيز على سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

نظرة قصيرة وطويلة الأجل

على المدى القصير، تشير الأسواق إلى احتمالية متساوية (50%) بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة. هذه التوقعات تتماشى مع ما أشار إليه الفيدرالي في سبتمبر عبر مخطط النقاط (Dot-Plot). مع ذلك، ألمح جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن تأثير الانتخابات قد يجعل هذه التوقعات عرضة للتغيير.

باول صرّح بأن الوقت غير مناسب لتقديم توقعات دقيقة بشأن السياسة النقدية، مما زاد من عدم اليقين حول الاجتماعات المقبلة في ديسمبر ويناير. مع وضوح رؤية سياسات ترامب الاقتصادية، قد تتضح توجهات الفيدرالي بشكل أكبر، لكن المؤشرات الحالية تُظهر أنه قد يتجه نحو تخفيف السياسة النقدية تدريجيًا على المدى الطويل.

حتى في ظل أكثر السيناريوهات تشددًا، من المتوقع أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة تدريجيًا العام المقبل، مما سيدعم الذهب في النهاية على الرغم من الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن الأحداث السياسية.

دور التضخم في تحديد مسار الذهب

جانب آخر يجب مراقبته هو التضخم. من المتوقع أن تدفع سياسات إدارة ترامب الجديدة عجلة النمو الاقتصادي بوتيرة أسرع، مما قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم. كما أن فرض تعريفات جمركية جديدة قد يرفع الأسعار بشكل إضافي.

الذهب، باعتباره مخزنًا للقيمة وملاذًا آمنًا ضد التضخم، قد يستفيد من هذه الديناميكيات. ارتفاع معدلات التضخم قد يُضعف قيمة الدولار، مما يعزز الطلب على الذهب بصفته وسيلة للحفاظ على القوة الشرائية. ومع ذلك، فإن هذا التأثير قد يستغرق وقتًا طويلًا ليظهر بشكل واضح، مما يجعل الذهب في مواجهة توازن بين التحديات قصيرة الأجل والفرص طويلة الأجل.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

ابدأ بتداول الذهب الآن بأفضل الفروقات السعرية

Leave A Reply

Your email address will not be published.