مكتبة التداول

ماذا بعد القرار المحسوم بخفض البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة؟

0

ووفقا للأسواق وخبراء الاقتصاد، فمن شبه المؤكد أن البنك المركزي الأوروبي سوف يقوم بخفض سعر الفائدة غدا. وهذا يعني أنه إذا حدث ذلك، فإن التركيز سينتقل إلى المسار المحتمل لأسعار الفائدة بعد ذلك.  وبالتالي، سيقوم المحللون والمتداولون بدراسة بيان السياسة النقدية عن كثب، وربما الأهم من ذلك، المؤتمر الصحفي الذي يعقب قرار الفائدة برئاسة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد. 

وذلك لأنه بعد يونيو يتباين الإجماع. فقد تؤدي الإشارة الأكثر تشددًا إلى إبقاء اليورو في الجانب الأقوى. ولكن إذا ساد موقف حذر، فقد نشهد تراجع اليورو مقابل العملات الأخرى.  ويفتح هذا السيناريو الأخير احتمالية تراجع كبير في قيمة اليورو، حيث أصبحت السوق غير متأكدة على نحو متزايد حول ما إذا كان بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الفيدرالي سيقومان بتخفيض أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام. 

حيث تكمن الاختلافات

كان التوافق ثابتًا تقريبًا بشأن المسار المستقبلي حتى الأسبوع الماضي. ثم صدرت أحدث بيانات التوظيف، والتي أظهرت أن نمو الأجور ظل مرتفعا. وقد أدى ذلك إلى تراجع السوق عن توقعاتها بالتيسير، مما دعم بدوره اليورو. من الممكن أن يتناول البنك المركزي الأوروبي هذه الضغوطات المتعلقة بالأجور ويطمئن السوق بشأنها. وهذا من شأنه أن يجعل اليورو أضعف في أعقاب قرار خفض سعر الفائدة. 

يختلف خبراء الاقتصاد والأسواق حول ما سيحدث بعد اجتماع يونيو. وهناك إجماع قوي بين خبراء الاقتصاد على أنه سيكون هناك خفضين إضافيين في أسعار الفائدة، بإجمالي ٧٥ نقطة أساس خلال العام. وكانت الأسواق تسعر ذلك حتى الأسبوع الماضي. ولكن الآن، تشير أسواق العقود الآجلة إلى وجود خفضين فقط في هذا العام، الأول في يونيو، والآخر في أكتوبر. والفارق البالغ ٢٥ نقطة أساس في التوقعات قد يكون العامل الحاسم الذي يحدد نتيجة اجتماع البنك المركزي الأوروبي. 

حيث يكمن الخطر على حركة السعر

إذا شعرت الأسواق بأن توقعاتها تأكدت بعد قراءة البيان الصادر عن البنك المركزي، فمن المرجح أن لا تحدث حركة كبيرة في قيمة اليورو. ولكن إذا ثبت أن خبراء الاقتصاد أكثر دقة، وخرج البنك المركزي الأوروبي بموقف أكثر حذرًا مما كان متوقعاً، فقد تتجه الأسواق نحو الانخفاض رداً على ذلك. وباختصار هذا يعني، أن هناك خطر من انخفاض حركة الأسعار بعد قرار الفائدة. 

وبطبيعة الحال وتحسبا لهذا الأمر، قد تسعر الأسواق هذه الاحتمالية وتنخفض قبل المؤتمر الصحفي الذي يلي قرار سعر الفائدة. ومن المرجح أن يتوقع السوق في هذا الوقت توجيها محتملا، وذلك لأن لاجارد سوف تضطر إلى تغيير خطابها بشأن مستقبل سياسة أسعار الفائدة. وحتى الآن، كان موقفها هو أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن ينتظر حتى يحصل على جميع البيانات من الربع الأول ليقرر ما إذا كان يجب عليه خفض سعر الفائدة أم لا. وبعد اتخاذ قرار خفض سعر الفائدة، سيتعين عليها تقديم توجيهات تتعلق بسياسة الفائدة المستقبلية بشكل متوازن. وبالنظر إلى ذلك، فمن المتوقع أن نشهد أكبر قدر من التقلبات في سوق العملات خلال مؤتمر لاجارد الصحفي. 

هناك عوامل أخرى تؤثر في الأسواق

و الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي ستختتم في نهاية الأسبوع، هي الأمر الآخر الذي قد يتسبب بشيء من عدم اليقين والتذبذب في قيمة اليورو في الأيام المقبلة. وعادة لا يكون للانتخابات تأثير يذكر على الأسواق، وذلك بسبب السلطة المحدودة نسبيا للبرلمان، وتظهر استطلاعات الرأي تقدما قويا للحزب الشعبي الأوروبي. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تأكيد أورسولا فون دير لاين في منصب رئيسة المفوضية الأوروبية لفترة خمس سنوات إضافية 

ولكن إمكانية أن يكون هناك تحول في الانتخابات البرلمانية نحو اليمين سيعد أحد النتائج المفاجئة، إذا ما استدمينا أي توجيه من الانتخابات المحلية والوطنية. وقد ينتهي هذا بزعزعة استقرار الأسواق قليلا، حيث يعيد المستثمرون تقدير كيف يمكن أن يؤثر ذلك على السياسة. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول زوج اليورو-دولار بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.