مكتبة التداول

الميزان التجاري لشهر نوفمبر في الولايات المتحدة والصين

0

ستحظى نتائج الميزان التجاري والتي ستصدر قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، باهتمام المستثمرون الذين يبحثون عن بعض المعلومات حول قوة الاقتصاد العالمي، لا سيما أنها تتعلق بأكبر اقتصادين في العالم. خاصة أنّه من المتوقع أن يستمر مستوى الواردات المرتفع إلى الولايات المتحدة في التأثير بشكل سلبي على النمو وأن تزداد حدته في الربع الأخير من العام. 

كما قدمت الصين بعض العلامات المبكرة للتحول نحو الأفضل. حيث أفادت في الشهر الماضي أن الواردات توقفت أخيرًا عن الانخفاض وبدأت تنمو بشكل متواضع. وإذا استمر هذا النمط، فقد يعني هذا أن الطلب الداخلي في أكبر دولة مستوردة للمواد الخام على مستوى العالم بدأ يستقر. وهذا قد يكون خبرًا جيدًا بشكل خاص للدولار الأسترالي، وأيضًا للين الياباني والدولار النيوزيلندي. وكما جرت العادة، من المتوقع أن تؤثر بيانات التجارة على العديد من أزواج العملات الرئيسية. 

ما يتعين متابعته

تأتي الولايات المتحدة في طليعة الدول المعلنة عن التقارير، حيث من المتوقع أن يرتفع العجز التجاري لشهر نوفمبر بشكل كبير ليصل إلى -٦٤.٦ مليار دولار من -٦١.٥ مليار دولار في أكتوبر. ويُتوقع أن تزداد الواردات بشكل طفيف، ولكن يُتوقع أن تنخفض الصادرات، والتي يتوقع أن تكون السبب الرئيسي وراء ارتفاع عجز التجارة. 

وهذا من شأنه أن يفرض عبئا محتملا على النمو الاقتصادي، حيث يتم احتساب الميزان التجاري السلبي مقابل الناتج الإجمالي المحلي للبلد. ومن المحتمل أن يكون الدولار القوي خلال شهر أكتوبر وأوائل شهر نوفمبر قد ساهم بشكل كبير في تعقيد عملية بيع المنتجات الأمريكية. وقد يوفر تراجع قوة الدولار حتى نهاية الشهر الماضي بعض التفاؤل بأن الصادرات يمكن أن تتحسن في الشهر الأخير من العام. ولكن كلما زاد العجز، كلما أزداد قلق المستثمرين بشأن الناتج الإجمالي المحلي للولايات المتحدة هذا الربع. 

فيما يتعلق بالسلع

سيكون تقرير الصين هو التالي، والتي من المتوقع لها أن تشهد زيادة في ميزانها التجاري مسجلة فائض قدره ٥٧.٠ مليار دولار مقارنة مع ٥٦.٥ مليار دولار سجلت في أكتوبر. وهذا على الرغم من توقع انخفاض الصادرات بنسبة -٢.٠٪، وزيادة الواردات بنسبة ٤.٠٪. ومن المرجح أن يهتم المتداولون في العملات أكثر بإمكانية حدوث نمو متتالي في واردات الصين لشهرين متتاليين. ويمكن أن يدفع تفوقٌ نسبي صادرات الصين مجددًا إلى منطقة النمو، مما قد يحسن بشكل كبير من مزاج الأسواق. هذا وقد دعمت المخاوف بشأن تباطؤ التجارة العالمية مؤخرًا تدفقات الملاذ الآمن. 

كذلك ستصدر أستراليا تقارير في نفس اليوم، والتي من المقرر أن تشهد توسع ميزانها التجاري إلى فائض يصل إلى ٨.٥ مليار دولار من ٦.٧٩ مليار دولار.  ويُعتبر الطلب من الصين داعمًا لاحتمال التحول في اتجاه الصادرات. وقد أدت القرارات الأخيرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الأسترالي إلى ارتفاع الدولار الأسترالي وجعلت شراء السلع من الخارج أكثر جاذبية، مما أثر سلبًا على فائض التجارة في الأشهر الأخيرة. ولكن البيان الأكثر حذرًا من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي ساهم في انخفاض العملة. ومع ذلك، قد يساعد تفوق الميزان التجاري على التوقعات في دعم الدولار الأسترالي، في حين أن نتيجة دون التوقعات قد تعني أن الدولار الأسترالي ربما يكون قد بلغ ذروته الأخيرة. 

كما أن الاتجاهات الأخيرة في الدولار الأمريكي قد أثرت سلبًا في وضع السلع، حيث ارتفعت العائدات ودفعت الدولار إلى مستويات أعلى. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يستمر الضغط السلبي على العملات المرتبطة بالسلع. وعلى الرغم من أن ذلك يمكن تعويضه قليلاً من خلال توقعات نمو الناتج الإجمالي المحلي الأضعف، فمن عجيب المفارقات هنا أن ذلك بفضل الدولار الأقوى.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.