مكتبة التداول

هل تساعد أرقام التوظيف في المملكة المتحدة بنك إنجلترا على إنهاء التشديد؟

0

ستصدر المملكة المتحدة مجموعة من البيانات الهامة الأسبوع المقبل في الفترة التي تسبق الاجتماع المحوري لبنك إنجلترا. وهذا من شأنه أن يجعل من الصعب التنبؤ على وجه الدقة بما سيقررها لبنك المركزي، لأن العديد من نقاط البيانات قد تبدل توقعات السوق. وأول هذه البيانات الرئيسية سيتمثل في صدور بيانات التوظيف يوم الاثنين. 

هناك بعض الحذر حول أرقام الوظائف، حيث إن مكتب الإحصاءات الوطني لا يزال يستخدم مقياسًا تجريبيًا لتقييم التوظيف والذي قد لا يكون متوافقًا تمامًا مع الاتجاهات السابقة. وعلى هذا فقد لا يكون رد فعل السوق قويا إذا خرجت البيانات عن المسار المتوقع، ولكن من المؤكد أنه يمكن أن يوفر معلومات تساعد في تحديد ما قد يقرره بنك إنجلترا. 

هل حان وقت الارتداد؟ 

شهد الجنيه الاسترليني تلاشي مكاسبه التي حققها في شهر نوفمبر خلال الأسبوع الماضي أو نحو ذلك، وذلك في الغالب بسبب استعادة الدولار الأمريكي لقوته. ومع دخولنا الشهر الأخير من العام، يبدو أن حذر المتداولين يتزايد حيث أصبح الاهتمام بالملاذ الآمن ملحوظ. ولكن التوقعات بالنسبة للجنيه الاسترليني لا تساعد أيضا، حيث يعتقد بعض المحللين أن الوقت قد حان لكي يتخلى بنك إنجلترا عن الجهد الذي يبذله لمكافحة التضخم. 

فلا تزال المملكة المتحدة تشهد واحدة من أعلى معدلات تغيير مؤشر أسعار المستهلكين في العالم، مما قد يجعل بنك إنجلترا آخر البنوك التي قد تقرر الإبقاء على سياستها النقدية الحالية لفترة زمنية طويلة دون تغيير. والدافع الرئيسي لهذا التضخم، في تقدير العديد من الاقتصاديين، هو أن المملكة المتحدة شهدت أيضًا بعضًا من أكبر أرقام نمو في الأجور بين الاقتصادات الرئيسية. وقد أكد محافظ بنك إنجلترا بيلي، مرارا وتكرارا إن ارتفاع الأجور يمثل مشكلة في إعادة التضخم تحت السيطرة. 

الإعداد الصحيح لتحقيق الاستقرار 

ومن المرجح أن تطمئن الإشارات التي تشير إلى أن سوق العمل قد بدأ في التباطؤ المتشددين في بنك إنجلترا إلى أن التضخم بدأ يعود إلى مساره الصحيح. وقد أصر بنك إنجلترا على أنه يتوقع انخفاض التضخم بشكل حاد، وقال بيلي مؤخراً إن تأثيرات رفع أسعار الفائدة الأخيرة لم يتم تتلمس بشكل كامل بعد. لذا، يبدو أن الجهات التنظيمية تبحث عن نقطة فاصلة للتوقف عن رفع أسعار الفائدة التي يعتبرها البعض أنها تضر بالاقتصاد البريطاني الذي يعاني من التباطؤ على أفضل تقدير 

يمكن تفسير ارتفاع كبير في معدل البطالة أو عدد المطالبين بالإعانة من قبل السوق كإشارة على أن بنك إنجلترا سيفي بتوقعاته بعدم إجراء المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل. وعلينا أن نتذكر أن عدد المطالبين هو عدد الأشخاص الذين يسعون للحصول على إعانات البطالة، لذا كلما ارتفع الرقم، كلما كانت إشارة أسوأ لسوق العمل. 

توقعات السوق 

لقد بدأ السوق بالفعل تسعير خفض أسعار الفائدة في العام المقبل، على افتراض أن سوق العمل في المملكة المتحدة سيستمر في الضعف ولو جزئيًا. لذلك، فحتى لو جاءت أرقام الوظائف ثابتة، فمن الممكن أن يعزز ذلك الجنيه الاسترليني قليلًا، كون ذلك من المرجح أن يقلص التأثير المتوقع للسيناريو الحالي. 

ويتوقع أن تسجل طلبات الإعانة ٩.٠ ألف طلب، أي أقل من ١٧.٨ ألف التي سجلت في الشهر السابق. ولكن من المتوقع ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى ٤.٣٪ من ٤.٢٪ المسجلة سابقًا. والمؤشر الرئيسي على تباطؤ سوق العمل، والمهم بالنسبة للسياسة النقدية يتلخص في متوسط الأجور، والتي من المتوقع أن تتباطأ إلى ٧.٣٪ من ٧.٩٪ سابقًا. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية 

افتح حساب تداول إسلامي بدون فوائد! ابدأ الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.