مكتبة التداول

هل يتخذ بنك اليابان بعض الإجراءات أخيراً في اجتماعه القادم؟

0

من المتوقع أن يكون اجتماع بنك اليابان أكثر تفاعلاً في ظل الظروف الحالية التي ينعقد فيها. وبطبيعة الحال، هناك إجماع ساحق على عدم حدوث أي تغيير في المعدل. ولكن الظروف تغيرت على مدى الشهر الماضي لكي تبرر للعديد من المحللين التكهن بأن البنك قادر على تعديل آلية التحكم في منحنى العائد مجددًا. 

وعلاوة على ذلك، صدور توقعات البنك لبقية العام، والتي قد تكون الأساس لتهيئة السوق للبدء في رفع أسعار الفائدة في وقت ما من الأرباع العديدة القادمة. وقد يكون هذا الحدث الحافز الرئيسي للعملة، وكسر حالة الركود الذي كان عليه زوج الدولار مقابل الين خلال الأسابيع القليلة الماضية. 

تخطي مستوى ١٥٠ 

تمكن الدولار الأمريكي في الأسبوع الماضي فقط من تخطي المستوى الجوهري ١٥٠ مقابل الين الياباني، وهو المستوى الذي سبق تدخل فيه بنك اليابان آخر مرة. ولكن، على ما يبدو، لم تقم الجهات اليابانية بأي إجراءات تجاه هذا المستوى بخلاف التهديدات الروتينية بالتدخل إذا ما استدعى الأمر. وكانت حركة الزوج مستقرة بشكل غير عادي حول هذا المستوى، وكذلك كانت مستويات التقلب في أدنى مستوى لها خلال هذه الفترة لعدة أشهر. وهو الوضع الذي يتعين تغيره. 

ويفرض الين الضعيف الكثير من الضغوط على بنك اليابان. فمن ناحية، هي مفيدة للاقتصاد لأنها تزيد الأرباح من الصادرات. ومن ناحية أخرى، فإنه يزيد من الضغوط التضخمية بطريقة “غير طبيعية”. فزيادة تكاليف السلع في النهاية ستؤثر على القوة الشرائية اليابانية وقد تؤدي إلى تباطؤ في الاقتصاد. لهذا السبب، يستمر حاكم البنك المركزي الياباني كازو أويدا في التحدث عن “استدامة” التضخم الذي يبقى أعلى من الهدف المحدد بنسبة ٢.٠ ٪. 

تكرار تدابير كانت ناجحة بالفعل سابقًا 

لقد تجاوز التضخم الهدف لأشهر الآن، ولكن النظرية تقول إن ذلك لا يرجع إلى النمو المنتظم للاقتصاد، لذا فهو أمر لا ينبغي لبنك اليابان أن يتدخل لمنعه. ومن بين الأمور التي يستطيع بنك اليابان أن يقوم بها لدعم العملة من دون تغيير كبير في السياسات أن يحول نطاق السيطرة على منحنى العائد لمستويات أعلى. وهذا من شأنه أن يسمح لعائدات السندات ذات العشر سنوات بالارتفاع بشكل أكبر، وقد يعزز قوة الين. 

وسيكون على بنك اليابان مهمة صعبة في القول إنه محايد سياسياً كما فعلوا في المرة الأخيرة حين أقدموا على توسيع نطاق السيطرة. وهناك خيار آخر يتمثل في ترك النطاق على حاله، ولكن ربطه بسندات حكومية ذات أجل أقصر، مثل سندات الخمس سنوات. وهذا سيسمح أيضاً بارتفاع سعر السندات ودعم الين. 

اللجوء لإجراءات أكبر 

والشيء الآخر الذي يمكن ان يحدث هو ان البنك سيرفع توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام. وهذا يعني أن الاقتصاد يُنتج المزيد من التضخم “الطبيعي” الذي من شأنه أن يبرر الابتعاد عن السياسة شديدة الانخفاض. ومن الممكن أن تظهر التوقعات أيضاً أن معدل التضخم في العام المقبل من المتوقع أن يتجاوز متوسطه ٢.٠٪، لا سيما أن آخر توقع كان يشير إلى ١.٩٪، ومن المحتمل أن يتم فهم ذلك من قبل السوق على أنه إشارة إلى أن البنك المركزي سيقوم برفع أسعار الفائدة لخفض التضخم على المدى الطويل ليصل إلى الهدف. 

وحالياً، هناك احتمال متجسد أنه إذا لم يقدم البنك المركزي الياباني مؤشرات على تشديد السياسة، سواء الآن من خلال تعديل سياسة السيطرة على منحنى العوائد أو في وقت لاحق من خلال توقع التضخم المرتفع، فإن السوق قد تتحدي السلطات وتحاول إضعاف الين. وقد يؤدي ذلك أخيراً إلى تدخل رسمي. ويجدر بالذكر أن غداً سيشهد كذلك إصدار رسمي عن سجل التدخل الشهري، وسيعرف عندها إذا كان البنك المركزي قام بالتدخل الرسمي الذي تسبب في التذبذب الكبير في سعر العملة في بداية الشهر. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية  

تداول الين الياباني بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.