مكتبة التداول

محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية والمسار المتوقع للاقتصاد وأسعار الفائدة

0

يترقب المستثمرون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأخير للبحث عن بعض التوضيحات بشأن بعض النقاط. فكل من السوق والاحتياطي الفيدرالي على خلاف بشأن مستقبل رفع أسعار الفائدة. والأمر الأكثر أهمية فيما يتصل بسلوك الدولار، هو أن الخلاف كبير حول ما قد يحدث في اجتماع سبتمبر. وما قاله أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في الاجتماع الأخير من شأنه أن يوضح هذا الموقف، فإما أن يدفع الدولار إلى الارتفاع أو يهبط به. 

ويبدو أن المسألة المتعلقة بـ “تخطي” رفع الفائدة بدلاً من التعليق المؤقت قد حسمت إلى حد كبير. وكان هناك بعض الشكوك الأولية حيال ذلك، حيث أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على عدم وصف عدم رفع الفائدة في الاجتماع بأنه “تخطي”. ولعلنا نتذكر أن القضية الرئيسية حول هذه المناقشة بعينها كانت ما إذا كان هناك تلميح بوجود رفع في أسعار الفائدة في اجتماع يونيو أم لا. 

ماذا يقوله السوق

في الوقت الحالي، يتوقع أكثر من ٨٠٪ من المتداولين رفع سعر الفائدة في الاجتماع القادم. ذلك بعد أن قدم باول شهادته أمام الكونغرس وأدلى بتصريحات في منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا قائلاً إنه من المحتمل رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام. وهذا يتطابق مع ما يُعرف بمصفوفة “النقطة المرجعية” وهي ملخص التوقعات التي يقدمها أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.  وهؤلاء الأعضاء أيضًا يتوقعون زيادتين في أسعار الفائدة هذا العام. 

ومع ذلك، لا يتفق السوق مع هذا التوقع. حيث يتوقع ٣٧٪ فقط من المتداولين ارتفاع أسعار الفائدة مرتين هذا العام. ويبدو أن الرأي المتفق عليه هو أنه سيتم رفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، ثم سينتهي الأمر. لكن السوق كانت مخطئة في تقدير سلوك الاحتياطي الفيدرالي، حيث كانت تتوقع سابقاً أن يتوقف الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة عند نسبة ٥.٠٪ أو قبلها، ولكن المعدلات الآن تخطت هذه النسبة. والسؤال الآن هو ما إذا كان محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لديه قوة كافية لإقناع عدد كافٍ من المتداولين بتغيير توقعهم والاعتقاد بأنه سيكون هناك رفع ثانٍ لسعر الفائدة. 

التوقيت يلعب دوراً حاسماً

السبب الرئيسي وراء الاختلاف يعود إلى تباين التوقعات بشأن الاقتصاد. إذ يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي هبوطًا “سلس”، أي ركوداً معتدلاً سيسمح له بالحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة للحد من التضخم. في حين يتوقع السوق حدوث “هبوط قاسٍ”، أي أزمة مالية سيجبر الاحتياطي الفيدرالي معها على خفض أسعار الفائدة. 

والأمر هو أنه قد مر أكثر من عام الآن منذ كانت الأسواق تتوقع حدوث ركود، والوقت ينفد. ولم يتبقى سوى أربع قرارات أخرى بشأن الأسعار لبقية العام. نظراً لأن السوق يتفق على نطاق واسع على أنه سيكون هناك رفع على سعر الفائدة في يوليو وتعليق في سبتمبر، فإن ذلك لا يترك سوى اجتماع ديسمبر فقط ليكون هناك أزمة مالية قوية كفاية لزعزعة الاحتياطي الفيدرالي. 

رد الفعل المحتمل

البيانات الأمريكية ليست في وضع جيد حتى الآن، لكنها أيضًا لم تقدم سيناريو يجبر على خفض أسعار الفائدة. لذلك، إذا أبدى أعضاء اللجنة الفيدرالية ثقة كافية في التوقعات المستقبلية، قد يكون ذلك كافيًا لإعادة تقييم توقعات السوق وتعزيز الدولار. 

من ناحية أخرى، إذا أظهر أعضاء اللجنة الفيدرالية قلقاً من المؤشرات الاقتصادية وربما يكونون مستعدين لإعادة التقييم، فقد يزداد عدد الأشخاص الذين يتوقعون حدوث زيادة واحدة فقط في أسعار الفائدة، وقد يضعف ذلك الدولار. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية  

افتح حساب تداول إسلامي بدون فوائد! ابدأ الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.