مكتبة التداول

هل تحافظ نتائج مديري المشتريات العالمية على استمرارية الرغبة في المخاطرة؟

0

من المتوقع أن يشهد أسبوع التداول القادم بداية معقدة. حيث سيشهد الأسبوع المقبل عطلات أو جلسات تداول مختصرة في بعض الأسواق العالمية. ففي يوم الإثنين ستشهد الولايات المتحدة جلسة تداول مختصرة، ومن ثم سيغلق السوق الأمريكي يوم الثلاثاء بمناسبة عيد الاستقلال. كذلك سيصادف يوم الإثنين يوم كندا. ومن المتوقع أن يستغل العديد من المتداولين يوم الإثنين كجزء من عطلة نهاية الأسبوع الممتدة، مما يؤثر على السيولة وقدرة السوق على التحرك بشكل طبيعي.

في الوقت نفسه، ستتم إصدار سلسلة من البيانات المهمة خلال جلسة الإثنين المختصرة. ومن أهم هذه البيانات نتائج مؤشرات مديري المشتريات العالمية للتصنيع، والتي غالباً ما يُنظر إليها على أنها مقياس للثقة الاقتصادية. ويمكن أن تغير نتائج هذه المؤشرات بشكل كبير المزاج المرتبط بالمخاطر من عدمها في الأسواق. ومن ناحية أخرى، يميل متداولي التجزئة أو الأفراد إلى التفاؤل أكثر، مما يعني أن الرد التقليدي على البيانات قد يتأخر حتى عودة المتداولين أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة يوم الأربعاء. وقد يكون التداول المتقلب واضحاً بشكل خاص وإذا كانت القراءات تظهر تبايناً كبيراً أو عدم اتساق، فقد يؤدي ذلك إلى تقلبات أو تذبذبات أكبر في المعنويات.

السياق الأهم الذي يجب أخذه بعين الاعتبار

على مدى الأسبوعين الماضيين، كان هناك تطوران مهمان من شأنهما أن يؤثرا على رد فعل السوق تجاه البيانات المقبلة. أولها كان إصدار مؤشرات مديري المشتريات الأولية للعديد من الدول الكبرى، والتي جاءت دون التوقعات. وبطبيعة الحال، تم تعديل التوقعات لتعكس تلك الأرقام الضعيفة، لذا فإن حدوث تفوق في التوقعات الاقتصادية ليس دائماً أمراً إيجابياً بالنسبة للسوق أو للمستثمرين. إذ قد يكون مجرد عودة إلى ما كان متوقعاً بالفعل. ومن ناحية أخرى، إذا تم تعديل الأرقام النهائية لتصبح أقل، فقد يكون لذلك تأثير أكبر لأنه يعني أن النتائج كانت أسوأ من الأرقام الأولية السيئة بالفعل.

والقضية الثانية هي أن كبار مسؤولي البنوك المركزية قد اجتمعوا الأسبوع الماضي ووعدوا بشكل أساسي بمواصلة التشديد النقدي خلال بقية العام. فأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي “لاجارد”، إلى أن رفع أسعار الفائدة سيستمر على الأقل حتى سبتمبر، إن لم يستمر لفترة أطول. وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي “باول” أنه من المتوقع حدوث زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة، مما يعني أن الزيادات ستستمر حتى سبتمبر أيضاً.  واعترف محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، بأن التضخم في المملكة المتحدة لم ينته بعد، ولم يتحدث حتى عن عدد زيادات أسعار الفائدة المتوقعة.

رد فعل السوق

وكل هذا يتناقض مع وجهة نظر السوق التي تزعم أن هذه البنوك المركزية ذاتها سوف تضطر إلى خفض أسعار الفائدة مع تراجع الاقتصاد. يعتبر ارتفاع أسعار الفائدة العامل الرئيسي الذي قد يدفع الاقتصاد نحو ركود محتمل. لذا، فهناك من الأسباب ما يجعلنا نعتقد أن هذا التعليق كان له تأثير عميق على مديري الشركات، الذين قد يقللون من توقعاتهم لهذا العام، وهو ما قد ينعكس في صدور المزيد من أرقام مؤشرات مديري المشتريات السلبية. ومن ناحية أخرى، يمكن لمؤشرات مديري المشتريات الأفضل من المتوقع أن توفر صمام تخفيف الضغط. ومن المرجح على المدى القصير حيث يستغل متداولي التجزئة الأخبار السارة، وقد ينعكس التوجه عند عودة المتداولين الكبار.

ومن المتوقع أن يتم تأكيد رقم مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر يونيو في المملكة المتحدة عند ٤٦.٢، منخفضاً من ٤٧.١ سابقاً. وعلى الرغم من سوء الأداء، إلا أنه لا يزال أفضل من المنطقة الأوروبية، حيث من المتوقع أن يؤكد مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو لشهر يونيو انخفاضه إلى ٤٣.٦، وهو أقل من القراءة السابقة التي كانت عند ٤٤.٨.  ويجب أن نتذكر أن منطقة اليورو تعتبر بالفعل في حالة ركود فني.

أما في الولايات المتحدة، فالأمور مختلفة نوعاً ما، حيث من المتوقع أن ينخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي النهائي وفقاً لاستطلاع “ستاندرد آند بورز” إلى ٤٦.٣ من ٤٨.٤ سابقاً. وهذا هو المقياس المعادل للإجراء الذي يتم في اقتصادات أخرى. إلا أنه من المتوقع أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر من “معهد إدارة التوريد” إلى ٤٨.٠ من ٤٦.٩، ورغم إنه لا يزال في حالة انكماش، لكنه يسير في الاتجاه المعاكس للمؤشرات الأخرى. وعادة ما يولي السوق اهتماماً أكبر بتصنيف “معهد إدارة التوريد” من مقياس “ستاندرد آند بورز”.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

Eur-USD تعرف علي التحليل التقني للزوج الاكثر تداولا

Leave A Reply

Your email address will not be published.