مكتبة التداول

الأساسيات حتى اللحظة تشير إلى ارتفاع اليورو مقابل الدولار الأميركي

0

بعد تراجع اليورو من مستوى التكافؤ مقابل الدولار الأمريكي في أواخر العام الماضي، ظل اليورو يرتفع بشكل مطرد منذ أشهر. وطالما أن الزوج يقترب من المستوى المهم تقنياً ١.١٠٠٠، فإن الأمر يستحق إلقاء نظرة على الأساسيات. لنرى إن كان هناك ما يكفي من الدوافع لاجتياز نقطة المقاومة، أم سيتغلب التحليل الفني على الأساسيات؟ 

كان الشعار الرئيسي حتى الآن يتلخص في جملة “لا تراهن أبداً ضد البنك المركزي”. ومن ناحية أخرى، هذا لا يعني أن خطط البنوك المركزية ستنجح بالفعل. فقد كانت حركة الزوج ناتجة عن البنكين المركزيين اللذين يتعاملان بشكل أساسي مع نفس المشكلة المحلية، ألا وهي التضخم. لكن التضخم الأوروبي يختلف عن التضخم في الولايات المتحدة، وقد أدى التباين في السياسات التي ينتهجها البنكان المركزيان سبباً في تقلبات كبيرة في سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأميركي. 

العودة إلى المعدل الطبيعي

منذ نشأ الزوج وأدرج في التداولات، كانت قيمة اليورو في الغالب أعلى من قيمة من الدولار، الأمر الذي جعل قيمة اليورو أعلى كثيراً من قيمة التكافؤ. وتزامن الانخفاض المفاجئ في اليورو مقابل الدولار مع تحرك الاحتياطي الفيدرالي العدواني فيما يتعلق بأسعار الفائدة بينما انتظر البنك المركزي الأوروبي عدة أشهر كي يبدأ في رفع الفائدة. والآن بما أن كلا البنكين المركزيين يتحدثون عن “التطبيع”، فهل يعني ذلك أن الزوج سيعود إلى مستواه “الطبيعي” أعلى مستوى التكافؤ؟ 

وما زال هناك القليل الذي يتعين على البنوك المركزية القيام به قبل أن تصل إلى المستوى “الطبيعي” وذلك وفقاً لتقديراتها الخاصة. ومن المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى على الأقل في هذه الدورة. ويتحدث البنك المركزي الأوروبي عن المزيد من التشديد بما لا يقل قدره عن ٥٠ إلى ٧٥ نقطة أساس. وهذا يعني أن الفجوة بين أسعار الفائدة في الاقتصادات المعنية والتي أدت إلى انخفاض اليورو من المتوقع تنتهي على فارق أقل. وهو ما قد يسهم في دعم قوة اليورو خلال الأشهر المقبلة. 

قبل أن نتمكن من العودة إلى الوضع الطبيعي

ويفترض هذا السيناريو أن البنوك المركزية على حق في توقعاتها المستقبلية. ونظراً لسجلها الحافل، بما في ذلك التنبؤ “بالتضخم العابر” مؤخراً، فإن الرهان على توقعات البنك المركزي تبدو متهورة تماماً كالرهان ضد سياستهم. ومن شأن ركود “الهبوط الحاد”، سواء أكان مترافقاً أو بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، أن يؤدي إلى زعزعة هذا السيناريو بشكل كبير. 

فقد رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة أكثر بكثير من البنك المركزي الأوروبي، مما يعني أن لديه مجالاً أكبر لخفض المعدات في حالة حدوث ركود. وفي حين أن هذا الأمر من المتوقع أن يضعف الدولار أكثر، إلا أن وضع الدولار الأمريكي كعملة احتياطية وملاذ آمن قد يبقيه أقوى من اليورو. والشيء الآخر، هو أنه في حين أن هناك عدداً ليس بالقليل من التوقعات التي تجزم بحدوث ركود في الولايات المتحدة، فإن الإجماع على “الهبوط الحاد” في أوروبا أقل جزماً. 

لا بد من حدوث ركود كي يتم التصدي له

 شهدت الولايات المتحدة انتعاشاً قوياً في مرحلة ما بعد الوباء، مع انخفاض معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها التاريخية وبقائها بالقرب من هذه المستويات. أما أوروبا من ناحية أخرى، فقد كافحت من أجل إنعاش اقتصادها، وكانت الانتعاش محدود بسبب انقطاع امدادات الطاقة الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، ويعتبر إلى حد كبير انها أعيقت بسبب اللوائح التي تجعل من الصعب على الشركات أن تتكيف بسرعة مع التغيرات الطارئة على الموقف الاقتصادي. وبعبارة أخرى، فإن أوروبا لديها مجال أقل لكي تنخفض بسعر الفائدة إذا ما تعلق الأمر بالركود، وهذا يعني ضمناً أن البنك المركزي الأوروبي قادر على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة. 

وفي حال استقر التضخم في الاقتصادين، فإن البنك المركزي الأوروبي لديه من الأسباب ما قد يدفعه لرفع الفائدة أكثر مما متاح للاحتياطي الفيدرالي، مما يعني ضمناً ارتفاع قيمة اليورو. وإذا كان هناك ركود مزدوج، فإن البنوك المركزية قد تتحرك جنباً إلى جنب، وهو ما من شأنه أن يقلل من التأثير على زوج العملة. ولكن الركود في الولايات المتحدة وأوروبا، مع تجنب انخفاض كبير في الناتج المحلي الإجمالي، قد يمنح اليورو بعض الزخم القوي مقابل الدولار حتى نهاية العام. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية  

افتح حساب تداول إسلامي بدون فوائد! ابدأ الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.