مكتبة التداول

مؤشر مديري المشتريات الصيني واستمرار الرغبة في المخاطرة

0

من المقرر أن تصدر غداً كبرى الاقتصادات في العالم نتائج أرقام مؤشرات مديري المشتريات. ومع الأرقام الأولية التي تم الإبلاغ عنها بالفعل في الأسبوع الماضي لكل من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فمن المرجح أن ينصب التركيز الأكبر على النتائج الصادرة من الصين. حيث توفر مؤشرات مديري المشتريات نظرة مسبقة على كيفية سير الاقتصاد. وقد تبرز أهمية أرقام المؤشرات هذه المرة بشكل خاص في حالة الصين. 

والسبب في أن الأرقام الصادرة من الصين يمكن أن تكون أكثر أهمية، يعود لكونها تتوافق مع الشهر الأول من الانفتاح الكامل في أعقاب القيود التي فرضت بسبب كوفيد، والذي لم يشمل أي عطلة كبرى. 

وتتلخص التوقعات في أن هذه النتائج من الممكن أن تحدد اتجاه الاقتصاد الصيني وبالتالي اتجاه حركة العديد من عملات السلع الأساسية لما تبقى من الربع. 

ما نسعى للاطّلاع عليه تحديداً 

من المرجح أن ينصب التركيز على الاقتصاد المحلي للصين. والذي تضرر بفعل آثار عمليات الإغلاق التي صاحبت انتشار كوفيد، وتدهور قطاع العقارات. ويعد لقطاع العقار أهمية خاصة بالنسبة لعملات السلع، كون أن صناعة البناء تعد أكبر مستهلك للمواد الخام. وكانت الحكومة الصينية تنفذ برنامجا واسع النطاق للتيسير النقدي، حيث تنفق بصورة ملحوظة لدعم السوق المحلية. 

وفي حين لا زالت بقية دول العالم تكافح معدلات التضخم المستمرة في الارتفاع، وهو ما يؤدي بدوره إلى تشديد السياسة النقدية بشكل متزايد. فمن المتوقع أن يؤثر ذلك على النمو الاقتصادي. إلا أن الوضع في الصين عكس ذلك، ويمكن أن تكون الصين هي السبيل لتجنب الاقتصاد العالمي للركود. ولكن ذلك يتوقف على حرص الشعب الصيني والشركات الصينية في الحفاظ على النشاط الاقتصادي، وهو ما يمكن قياسه من خلال أرقام مؤشرات مديري المشتريات. 

الفرق الرئيسي 

نتيجة لما سبق، فقد يولى مزيد من الاهتمام للفرق بين قياس كل من موقع “كايكسين” و “مكتب الإحصاء الوطني”. في حين يتتبع مقياس كايكسين الخاص مجموعة أكبر من الشركات الصغيرة، فمن المحتمل أن يعكس مقياس المكتب الوطني للإحصاء بشكل أفضل تأثير التدابير الحكومية لدعم الاقتصاد. 

فإذا تفوق المكتب الوطني للإحصاء على كايكسين، فسيكون ذلك في سياق دعم المزيد من إجراءات الدعم الاقتصادي من بنك الشعب الصيني والحكومة. وقد يؤدي التيسير إلى مزيد من الضعف في اليوان، والذي بدوره لن يساعد المصدرين الصينيين فقط، وإنما يسهم كذلك في خفض التضخم العالمي. وإذا كانت السلع المستوردة أقل تكلفة أو لم ترتفع أسعارها بنفس القدر، فإن هذا من شأنه أن يترجم إلى ضغوط تضخمية أقل بين وجهات التصدير الصينية. وفي المقابل، قد تواجه البلدان التي تصدر كميات كبيرة إلى الصين بما في ذلك هولندا وألمانيا واليابان، مزيداً من الصعوبات الاقتصادية. 

البيانات محل الاهتمام 

من المتوقع أن يزداد نمو مؤشر مديري المشتريات الصناعي والصادر عن المكتب الوطني الصيني للإحصاء ليصل إلى ٥٠.٨ بعد أن كان ٥٠.١ سابقاً. كما يتوقع أن يوسع مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي من نموه، ليرتفع إلى ٥٥.٠ من ٥٤.٤ سابقاً. 

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الخاص بـ “كايكسين” زيادة أكبر، ولكن من نقطة انطلاق أدنى. حيث من المتوقع أن يعود إلى منطقة النمو ليصل عند ٥٠.٣ مقارنة بـ ٤٩.٢ سابقاً. أما مؤشر مديري المشتريات الخدمي من كايكسين“، فلن يصدر إلا يوم الجمعة، ويتوقع أن يظهر نمواً أكثر تواضعاً مسجلاً ٥٣.٨ من ٥٢.٩ سابقاً. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

تداول بأمان مع حماية من الرصيد السالب. افتح حسابك وابدأ الآن!

Leave A Reply

Your email address will not be published.