مكتبة التداول

أرقام التضخم لشهر سبتمبر في منطقة اليورو والمملكة المتحدة

0

على الرغم من كل الاهتمام الذي يحظيا به كل من الميزانية المصغرة والتداعيات السياسية، لا يزال يتعين على بنك إنجلترا التصدي للتضخم المتزايد. وسيجتمع البنك بعد أسبوعين من الآن لاتخاذ قرار بشأن مسار الخطوة المقبلة. وسيكون بإمكان الأسواق إعادة التفكير في نقاط البيانات التي ستصدر غداً وتطور السياسة النقدية.

والأهم هو إصدار بيانات التضخم في منطقة اليورو، كون أن البنك المركزي الأوروبي سيجتمع الأسبوع المقبل. وكانت هناك موجة من التعليقات من قبل أعضاء لجنة السياسة النقدية قبل فترة التعتيم، مع تصريحات متناقضة إلى حد ما حول إلى أي مدى سيقوم البنك المركزي برفع أسعار الفائدة. وفي حين خفف داعمي السياسة المتشددة من مواقفهم، صرح داعمي السياسة الميسرة إن رفع معدل الفائدة لم ينته بعد. وهنا قد تكون بيانات التضخم هي العامل الحاسم.

ما يجب مراقبته

كالمعتاد سيتم الإعلان عن مجموعة بيانات المملكة المتحدة أولاً، وقبل افتتاح السوق مباشرة. ويتوقع أن يرتفع معدل التضخم الرئيسي في المملكة المتحدة إلى ١٠.٠٪ من ٩.٩٪، أي عُشر واحد يفوق الارتفاع الأخير البالغ ١٠.١٪ في يوليو. وبالنظر إلى النطاق الضيق للنتائج الأخيرة، قد يكون لمخالفة بسيطة نسبياً للتوقعات تأثير كبير. هذا بغض النظر عن التأثير النفسي لعودة معدل التضخم إلى رقمين.

وبطبيعة الحال، إذا جاء التضخم مرتفعاً بعشرين فقط أعلى من التوقعات، فإنه يعني تجاوزه الارتفاع السابق. وقد يؤكد ذلك المخاوف من عدم وصول التضخم ذروته بعد، وهو أمر حذر منه بنك إنجلترا بالفعل. ومن ناحية أخرى، قد يُظهر غياب العُشرين استمراراً في الاتجاه الهابط للتضخم خلال الأشهر الثلاثة الماضية مما يوفر بعض الراحة للأسواق.

أهم الأرقام

يركز بنك إنجلترا بشكل أكبر على معدل التضخم الأساسي لاتخاذ القرارات السياسية، ومن المتوقع أن يواصل صعوده ليصل عند ٦.٤٪ مقارنة بـ ٦.٣٪ في أغسطس. ومن المتوقع أن يتم تأكيد التوقعات بأن المملكة المتحدة ليست بعيدة عن الخطر فيما يتعلق بارتفاع الأسعار مع بقاء ناتج مؤشر أسعار المنتجين عند ١٣.٧٪.

وعلى الجانب المقابل، من المتوقع أن يظهر الوضع في منطقة اليورو مبررات متزايدة لسياسة أكثر تشدداً. إذ من المتوقع أن يتم إقرار معدل التضخم السنوي في خانة العشرات لأول مرة منذ اعتماد العملة، عند ١٠.٠٪، مرتفعاً من ٩.١٪. ويعزي ذلك لتسارع المعدل الشهري إلى ١.٢٪ مقارنة بـ ٠.٦٪ في أغسطس.

التوقعات لم تتغير كثيراً

من المتوقع أن يتم تأكيد معدل التضخم الأساسي لمنطقة اليورو عند ٤.٨٪ مقارنة بـ ٤.٣٪ سابقاً. ويُنظر إلى الارتفاع في الأسعار في المقام الأول على أنه نتاج ارتفاع تكاليف الطاقة التي تتدفق عبر الاقتصاد. وإذا لم ترتفع الأسعار بشكل أساسي بسبب السياسة النقدية، فمن الصعب على السياسة النقدية أن تتحكم في الزيادة واستقرار الأسعار.

وفي وقت سابق اليوم، أُفيد أن بنك إنجلترا سيؤخر موعد بيع السندات بسبب ظروف السوق. وتخلق أسعار الفائدة المنخفضة مشكلة مماثلة في منطقة اليورو، حيث يبقى المستثمرون على الهامش قبل الأزمة الاقتصادية المتوقعة. وهذا يجعل تشديد السياسة أمراً أكثر صعوبة، حتى مع استمرار التضخم في الارتفاع. ولذلك، من المحتمل ألا يترسخ الإجماع قبل قرار البنك المركزي الأوروبي.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

تداول اليورو بفروق سعرية تصل إلى صفر! افتح حسابك الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.