مكتبة التداول

التضخم في منطقة اليورو ومستقبل دورة رفع أسعار الفائدة

0

تبقى لدى البنك المركزي الأوروبي اجتماعين فقط حتى نهاية العام. مما يعني أن المساحة المتاحة للسيطرة على التضخم بحلول نهاية شهر ديسمبر باتت ضيقة. ويحتل البنك المركزي الأوروبي مركزاً متأخرا في لائحة البنوك المركزية الرئيسية الأخرى التي انتهجت سياسة رفع الفائدة، مما أبقى العملة المشتركة ضعيفة نسبياً. وعليه، فهناك الكثير من التوقعات بشأن ما سيحدث مع التضخم.

إلا إنه تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأوروبي لن يتم حتى أواخر أكتوبر، مما يعني أنه لا تزال هناك جولة أخرى من بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي ستصدر قبل اجتماعهم. لذا فمن المحتمل أن يكون لذلك تأثير أكبر بكثير على ما يقرر البنك فعله بالفعل. ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن تشكل سلسلة أرقام مؤشر أسعار المستهلكين المتوقعة في وقت لاحق من الأسبوع توقعات أسعار الفائدة. وهذا في النهاية هو المحرك الرئيسي للعملة.

استعادة المصداقية

تحدث عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي بطريقة توحي بإمكانية اتخاذ إجراءات أقوى. وبدأت الشائعات حول رفع بمقدار ٧٥ نقطة أساس في شهر أكتوبر في الازدياد. ويرجع ذلك إلى النظرية السائدة بين محافظي البنوك المركزية بأن التضخم يتشكل من خلال “مصداقية” البنك المركزي. وهذا يعني مدى ثقة السوق في أنه سيرفع الأسعار حسب الحاجة لخفض التضخم.

وأدلى كلًا من ” ناجل” و “دي كوس” بتعليقات ذات صلة بالأمس. ولكن ما صرحوا به يجب أن يتم وضعه في سياق آراء لين كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي والتي تم التعبير عنها يوم أمس أيضاً. أي توقع انخفاض كبير في التضخم خلال العام المقبل. أي ببساطة، ربما يتحد البنك المركزي الأوروبي حول فكرة رفع أسعار الفائدة بشكل حاد خلال الشهرين المقبلين لإجبار أرقام مؤشر أسعار المستهلكين على الانعكاس.

الأمر خارج عن سيطرتهم

المشكلة تتلخص في أنه حين قام البنك المركزي الأوروبي بتوسيع القاعدة النقدية بحوالي ١٠٪ خلال الوباء، فإن جزءاً أكبر من التأثيرات التضخمية يأتي من عوامل خارجية. وكلاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، وزيادة تكلفة السلع المستوردة من الصين بسبب الإغلاق، هما العاملان الرئيسيان. وهذا ما لا يمكن للسياسة النقدية إصلاحه.

ومن ناحية أخرى، لوحظ تخفيف الصين لبعض القيود المفروضة على انتشار فيروس كورونا، وتراجعت أسعار الطاقة رغم المخاوف من حدوث ركود عالمي وشيك. ويمكن أن يساهم ذلك في خفض التضخم العام المقبل بغض النظر عما سيقدم عليه البنك المركزي الأوروبي من قرارات. لذا، فقد يعود الأمر إلى مسألة ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي يعتقد أنه قادر على التحكم في الأسعار، وما إذا كان بإمكانه ذلك بالفعل أم لا.

ما يجب الانتباه له كمتداول

ستعلن ألمانيا يوم الخميس عن أرقام التضخم، والتي من المتوقع أن تحدد المسار لبقية الاقتصاد المشترك. ومن المتوقع أن يتسارع معدل التضخم الشهري الألماني في سبتمبر إلى ١.١٪ من ٠.٣٪ سابقاً. ومن شأن ذلك أن يساهم في ارتفاع معدل التضخم السنوي ويصل به إلى ٩.٥٪ مقارنة بـ ٧.٩٪ في السابق.

ثم يتوقع يوم الجمعة أن يرتفع معدل التضخم الرئيسي في منطقة اليورو إلى ٩.٦٪ من ٩.١٪ في أغسطس. وبالطبع يستحوذ المعدل الأساسي على أكبر قد من اهتمام البنك المركزي الأوروبي، والذي من المتوقع أيضاً أن يتسارع، ولكن ليس بنفس الحدة. ومن المتوقع أن يبلغ التضخم الأساسي لشهر سبتمبر ٤.٧٪ مقارنة بـ ٤.٣٪ سابقاً.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

تداول زوج اليورو-دولار بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.