مكتبة التداول

الانفاق الاستهلاكي العالمي في ظل التضخم الذي ربما لم يبلغ ذروته بعد

0

مع ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء العالم، بات بإمكان المستهلكين شراء كميات أقل بنفس المبلغ من المال. ولدى بعض المستهلكين القدرة على زيادة الإنفاق. إما عن طريق اقتراض المال أو الحصول على وظيفة جديدة أو حتى الحصول على علاوة. ولكن مع اتجاه متوسط ​​الأجور في معظم البلدان المتقدمة إلى الجانب السلبي من حيث القيمة الحقيقية، فإن المستهلكين عموماً لديهم قوة شرائية أقل. 

وينص علم الاقتصاد الأساسي على أنه مع انخفاض القوة الشرائية، ينخفض كذلك ​​الطلب. وتسمى هذه الظاهرة حين يكون سببها التضخم بظاهرة “تدمير مستوى الطلب”. وباستثناء السياسة النقدية والمالية، فإن هذا يوفر “كسراً” طبيعياً للتضخم. وقد يكون هذا عاملاً مساعداً للبنوك المركزية في السيطرة على التضخم. بمعنى أن نفقات الاستهلاك قد تحذرنا مسبقاً حين يصبح باستطاعة البنوك المركزية أن تبدأ في التخفيف من رفع أسعار الفائدة. 

البيانات الهامة المرتقبة

يصادف يوم الجمعة القادم اليوم الأخير من هذا الشهر وكذلك نهاية الربع الثالث من هذا العام، وعليه فنحن على موعد بموجة من البيانات. وفيما يلي نستعرض البيانات الرئيسية المتعلقة بسلوك المستهلك والتي يمكن أن تؤثر على الأسواق: 

اليابان: هي الدولة التي تحلق خارج سرب حالة التضخم التي يشهدها العالم، فالتضخم لم يتجاوز الهدف بشكل كبير، رغم انخفاض قيمة العملة. ويبدو أن ثقة المستهلك تنتعش قليلاً منذ الصيف، ومن المتوقع أن ترتفع إلى ٣٤.٠ من ٣٢.٥ في أغسطس. وسيكون بذلك هذا هو الشهر الثاني على التوالي من المكاسب. 

ألمانيا: مع ارتفاع الأسعار، يضطر الألمان إلى الإقدام على ما يكرهون فعله حقاً، ألا وهو السحب من مدخراتهم. فالأجور الحقيقية في ألمانيا بقيت سلبية، ويبدو أن الألمان يردون بالتقليل أو التوقف عن الانفاق من محافظهم. ومن المتوقع أن تتحول مبيعات التجزئة الألمانية الشهرية لشهر أغسطس إلى نتيجة سلبية عند -١٪ مقارنة بـ + ١.٩٪ في يوليو. ومن المتوقع أن تأتي مبيعات التجزئة السنوية بنسبة -٥.١٪ مقارنة بـ -٢.٦٪ وهي القراءة السابقة. 

سويسرا: بلد آخر تمكن من تجنب بعض ضغوط تزايد الأسعار، حيث بقيت مبيعات التجزئة مستقرة نسبياً خلال العام. وتعتبر التقلبات الشهرية طبيعية، ولكن هناك اتجاه مشابه لمعدل نمو الناتج الإجمالي المحلي وينظر له على أنه لا يضغط بشكل عام على السياسة النقدية. ومن المتوقع أن ترتفع مبيعات التجزئة الشهرية إلى ٠.٦٪ مقارنة بـ -٠.٥٪. لكن من المتوقع أن تبلغ مبيعات التجزئة السنوية ٢.٠٪ مقارنة بـ ٢.٦٪ في السابق. 

الولايات المتحدة: بالنسبة للولايات المتحدة، هناك اثنين من البيانات الاقتصادية الهامة التي ستصدر. الأول هو مؤشر الانفاق الشخصي، والذي من المتوقع أن يزداد. ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الرقم لم يتم تعديله وفقاً للتضخم، لذلك فمن المحتمل أن يكون الإنفاق المتزايد هو انعكاساً لمواكبة الأمريكيين لارتفاع الأسعار، وليس بالضرورة دلالة على زيادة الطلب. ومن المتوقع أن يأتي معدل الإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة لشهر أغسطس عند ٠.٢٪ مقارنة بـ ٠.١٪ سابقاً. 

والثاني هو مؤشر ميشيغان لثقة المستهلك. ويُنظر إلى استطلاع آراء المستهلكين بجامعة ميشيغان على أنه المقياس الأكثر موثوقية لمدى استعداد الأمريكيين لمواصلة الشراء. ومع بدء التضخم في التحول في الغالب على خلفية انخفاض أسعار البنزين، فيبدو أن المستهلكين الأمريكيين لديهم استعداد لمواصلة الإنفاق. ولكن، هذا يتزامن مع زيادة استخدام بطاقات الائتمان، حيث أن ديون بطاقات الائتمان تقترب من أعلى مستوى لها في عقد من الزمان. 

ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر ميشيغان لثقة المستهلك إلى ٥٩.٥ من ٥٨.٢ سابقاً. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.