هل يمكن لتغيير اسم “فيسبوك” أن يحرك سعر السهم؟

0 157

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء في أعقاب نشر موقع “ذا فيرج” قصة مفادها أن “فيسبوك” يخطط لتغيير اسمه كجزء من استراتيجية تغيير العلامة التجارية.

ومن الناحية الفنية، فهذه الخطوة لن تكون هي المرة الأولى التي يتم فيها تغيير اسم الشركة، حيث بدأت في الأصل باسم “الفيسبوك”. بيد أنه هناك تداعيات تتجاوز مجرد إسقاط “ال” التعريف غير الضرورية التي تسبق الاسم.

ولا يُعرف سوى القليل عن أسباب تغيير العلامة التجارية بخلاف ما ذكرته “ذا فيرج”، ومن جهتها تصر فيسبوك على عدم التعليق على الامر.

وانتشرت التكهنات في جميع وسائل الإعلام، حيث يشير البعض إلى أن الأمر يتعلق بمحاولة “زوكربيرج” الابتعاد بإسم الشركة عن أخبار الفضيحة التي تناقلتها الصحف في الآونة الأخيرة.

فيما تشير التقارير الأولية إلى أن الأمر له علاقة أكبر بتحرك الشركة نحو أن يكون لها دور ريادي فيما يسمى بـ “ميتافيرس”. وبعيداً عن هذه التخمينات، فما يعنينا هنا هو معرفة ما تعنيه هذه الخطوة لسعر السهم؟

ما يحدث بالفعل

لم تتأثر الأسواق كثيراً بالإفصاح عن هذه الخطوة.

إذ لم ترتفع أسهم فيسبوك سوى من ما يزيد قليلاً عن ٣٢٤ دولاراً للسهم في بداية الأسبوع إلى ما يقل قليلاً عن ٣٤٠ دولاراً للسهم قبل صدور المقالة من قبل “ذا فيرج”. ومنذ ذلك الحين، كان التداول ثابتاً، لا سيما بسبب شح المعلومات المتوافرة، والتي لا يمكن أن يعول عليها للتداول.

والواقع أنه من غير المرجح أن تقوم “فيسبوك” بإعادة تسمية منصة التواصل الاجتماعي. بل من المحتمل بالأحرى أن يتم إعادة تسمية شركتها القابضة.

فشركة التكنولوجيا فيسبوك لديها سلسلة من المنصات الإضافية الأخرى، بما في ذلك “انستجرام” و “واتساب” والدافع الرئيسي وراء التغيير، ” أوكلوس في آر”. ويمكن أن يكون هذا مشابهاً لتغيير اسم “جوجل” إلى “ألفابت” باعتبارها الشركة الأم، فيما بقي محرك البحث “جوجل” يحمل نفس الاسم.

وإن كانت منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لن تغير اسمها، فهي بالأحرى تشير إلى أن هذه الخطوة لا علاقة لها بمشكلات سمعة المنصة التي واجهتها مؤخراً.

نحو أفق جديدة

لطالما كان “زوكربيرج” من مؤيدي “ميتافيرس”. وهو شكل متقدم من العالم الافتراضي، وتكمن الفكرة في أنه يمكن للأشخاص الاتصال عبر المنصات بحساب واحد، وتضيف على تجارب العالم الحقيقي باستخدام الواقع التفاعلي المعزز. (باختصار يمكنك التسكع أو الرقص مع شخص يبعد عنك آلاف الكيلومترات).

هو إذن مبدئياً إصدار أكثر تعقيداً من Google Glass والتي لا نعرف إلى أين انتهى بها الأمر منذ نسختها الثانية في ٢٠١٤!  على أية حال، يوضح فيلم Ready Player One المفهوم أكثر.

وقد أعلنت شركة فيسبوك في الآونة الأخيرة أنها توظف ما يصل إلى ١٠ آلاف شخص جديد لتطوير ميتافيرس. وهذه التطبيقات في مراحل تجريبية في الوقت الحالي، لكنها تندرج تحت الاسم الشامل “Horizon”.

فتطبيق “Horizon Workplace” على سبيل المثال، يتنافس مع Zoom والتطبيقات الاجتماعية الافتراضية الأخرى. وبالتالي، فإن التكهنات تميل إلى أنه يمكن تغيير اسم الشركة الأم إلى “Horizon”.

هل هو تغيير لنواحي جمالية أو تغيير أساسي؟

إن التساؤل حول مستقبل الشركة يُعد هو جوهر المسألة.

فيسبوك لم تعد هي المنصة المرجحة لتحقيق التطور والأفضلية في المستقبل القريب، ومع وجود أكثر من ٢.٤ مليار مستخدم، فربما تكون قد وصلت لكامل سعتها. وربما يكون الدفع بالخيار نحو “ميتافيرس” فرصة مثيرة، مع توافر الكثير من الإمكانات لتحقيق إيرادات جديدة.

ومع ذلك فالأمر ينطوي كذلك على مخاطر كبيرة، حيث لا تزال فكرة غير مفهومة أو معروفة نسبياً. ولم تطبق من قبل.

وسيناقش “زوكربيرج” الاسم الجديد في المؤتمر السنوي الخاص بالشركة، لكنه قد يعلن عن الاسم الجديد في وقت أقرب. ومن المرجح ألا يزعج الاسم الجديد المستثمرين، لكنه قد يمثل نقطة تحول لـفيسبوك.

فما مقدار رأس المال الذي سيضخ من قبل “زوكربيرج” وراء هذا الاتجاه الجديد للعمل؟ ومتى يمكن للمستثمرين رؤية ارتفاع في ربحية السهم؟

قد تكون هذه هي العوامل المحددة لما إذا ما كان السوق يستجيب بشكل إيجابي أو سلبي لتغيير الاسم.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول بأفضل الشروط! افتح حسابك مع أوربكس الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.