حدود إيرلندا تهدد الإسترليني

ديسمبر 05, 6:45 م
GBP

فشلت رئيسة الوزراء البريطاني تيريزا في التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن المرحلة الأولى من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي نتيجة خلافات في اللحظة الأخيرة حول الحدود الإيرلندية. والسؤال المطروح هو بالأساس ما يلي: الحزب الديمقراطي الاتحادي في إيرلندا الشمالية، الذي تعتمد عليه رئيس الوزراء تيريزا ماي للحفاظ على الأغلبية في البرلمان، وتعارض إغلاق الحدود بين البلدين.

تقارب الحدود وليس القوانين

يكمن يكون جوهر هذه المسألة في “المواءمة التنظيمية”. ويقول الحزب الديمقراطي الديموقراطي انه لن يقبل “المواءمة التنظيمية” بين ايرلندا الشمالية والجمهورية كشرط للحفاظ على الحدود مفتوحة. بالنسبة لأيرلندا الشمالية لمواءمة تنظيمها مع الجمهورية يعني أن شركات أيرلندا الشمالية سوف تكون مقفلة في قوانين الاتحاد الأوروبي وربما تضر قدرتها التنافسية لأنها تختلف عن بقية المملكة المتحدة.

وبعبارة أخرى، تطلب أيرلندا الشمالية صفقة منفصلة عن بقية المملكة المتحدة، التي تدفع الحزب الوطني الاسكتلندي إلى المطالبة بالحفاظ على العضوية الكاملة في السوق المشتركة.

والمصدر الآخر لانهيار المحادثات يتعلق بمحاكم العدل الأوروبية. ويصر الاتحاد الأوروبي على أن قوانينه لا تزال تنطبق على مواطني الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حين أن مؤيدي احتجاج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يقولون إن هذا سيضعف السيادة البريطانية.

المرحلة الانتقالية

وبمجرد أن يخلص الاتحاد الأوروبي إلى أن بريطانيا حققت “تقدما كافيا” في المرحلة الأولى من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تتقدم المحادثات إلى “موضوع الانتقال”. وللشركات لديها حتى مارس 2018 لدفع الجانبين لاستكمال جميع تفاصيل المرحلة الانتقالية (الفترة التالية بريكسيت التي يستمر فيها قانون الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة في حين تفقد بريطانيا حقها القانوني في الاتحاد الأوروبي) من أجل التخطيط لقضايا الحركة العمالية والجمارك، وما إذا كان بإمكان البنوك الأجنبية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها أن تستخدم لندن كمركز جواز للاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض أن يتم الانتهاء من محادثات الانتقال بحلول مارس 2018، وبعد ذلك المفاوضات حول التجارة والعلاقات المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من المقرر أن تبدأ في خريف 2018. هل كل شيء يكون كاملا من قبل تاريخ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019؟ لا يزال الوقت مبكرا جدا

إن الانتهازية السياسية لحزب الاتحاد الديمقراطي مفهومة نظرا لموقع تيريزا ماي المشكوك فيه وإضعاف قوتها التفاوضية.

ولكن أي انهيار في المحادثات سيكون له نتائج عكسية، إن لم يكن تدميرا ذاتيا للحزب الاتحادي الديمقراطي القوي. قد لا يتم التوصل إلى اتفاق قبل 15 ديسمبر، ولكن من المرجح أن يتحقق قبل منتصف الربع الأول من عام 2018.

ماذا حدث ل 1.38 دولار؟

GBP

ماذا يعني كل هذا إلى الطريق إلى 1.38 دولار لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي؟ من الناحية الفنية، يبقى المسار سليما طالما أنه يدافع عن الدعم 1.3270 $.

وإذا ثبت أن 1.3330 دولار دعم بعد قرار بنك الاحتياطي الفدرالي الأسبوع المقبل، من المرجح أن نرى 1.37 $ قبل العام الجديد.

إن رفع سعر الفائدة في ديسمبر من الاحتياطي الفدرالي سيكون خطرا على الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إذا ما أعقبه اجتياز الإصلاح الضريبي الأمريكي إلى القانون من قبل الرئيس ترامب، و يتم تجنب إغلاق الحكومة الأمريكية وتظل المفاوضات محظورة بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا.

(Visited 157 times, 79 visits today)

أشرف العايدي هو متداول ومختص استراتيجي مستقل، مؤسس شركة إنترماركت استراتيجي، ومؤلف كتاب “تجارة العملات وتحليل علاقات ألاسواق. “Currency Trading & Intermarket Analysis“ تحظى آراء وتحليلات أشرف العايدي باهتمام مؤسسات إعلامية كبيرة، حيث تعرض في كل من صحيفة فاينانشال تايمز وصحيفة وول ستريت و نيويورك تايمز وتلفزيون بلومبرغ والبي بي سي وسي أن بي سي عربية. يقدم أشرف العايدي لجمهور اوربكس سلسلة من الندوات الالكترونية والحية بالإضافة الى فيديو اسبوعي مصور يتناول جميع البيانات الهامة خلال الأسبوع.

- Website

الوسوم:,