مكتبة التداول

انهيار الأسواق؟ وما معنى ذلك لسوق الفوركس؟

0 9

اكتست الأسواق باللون الأحمر يوم الخميس، في انعطافة حادة نحو الهبوط قادتها أسهم التكنولوجيا. وجاء ذلك مفاجئاً، فقد كانت الأسهم ارتفعت بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ثم محت كل مكاسب الأسبوع وواصلت النزول. والسؤال الذي يشغل المتداولين الآن: هل هو انهيار الأسواق فعلاً، أم تصحيح يتيح فرصة للشراء عند التراجع؟

سجلت المؤشرات الأمريكية أسوأ أداء لها منذ إعلان رسوم «يوم التحرير» الجمركية في أبريل 2025، ودخل ناسداك رسمياً مرحلة التصحيح. والأخطر أن الهبوط لم يقتصر على قطاع التكنولوجيا، بل شمل السوق كلها. فقد فاق عدد الأسهم الخاسرة عدد الرابحة بنسبة 6 إلى 1. ورغم أن التكنولوجيا كانت الأسوأ أداءً، فقد أغلقت القطاعات كلها على تراجع، وسجّل قطاع الصناعة أسوأ يوم له منذ إعلان رسوم ترامب.

هل يلوح تعافٍ؟

بعد جلسة آسيوية وأوروبية قاسية لحقت فيها الأسواق بخسائر نيويورك، بدأت المؤشرات الأمريكية تُظهر علامات ارتداد. فقطاع التكنولوجيا يشهد تقلبات متزايدة منذ فترة، لكن حركة الخميس أظهرت أن القلق امتد إلى بقية القطاعات.

واللافت أن المتداولين الأفراد، وهم عادةً الأكثر تفاؤلاً في السوق، كانوا أكبر البائعين. فقد باعوا بأسرع وتيرة منذ جائحة كورونا.

وباع المستثمرون المؤسسيون كذلك، لكن ليس بوتيرة مقلقة بالقدر نفسه. وبما أن حصتهم في السوق تفوق حصة الأفراد بكثير، فإن صمودهم قد يعني تعافي السوق. لذا سيراقب المتداولون ما سيجري يوم الجمعة بدقة: هل يرى المؤسسيون في التراجع فرصة للشراء، أم يعود الأفراد إلى السوق؟

ما سبب الهبوط المفاجئ؟

يرى المحللون أن السبب المباشر هو امتداد ردة الفعل على نتائج الانتخابات. فرغم ارتياح الأسواق في البداية لغياب طعون قانونية من إدارة ترامب، فإن الصعود كان حذراً، إذ ارتفع داو جونز بينما تعثّر ناسداك.

ثم أعلن ديمقراطيون بارزون فازوا بأغلبية في الكونغرس، والأهم على مستوى الولايات، أولويات سياساتهم. وركّزوا على قضيتين أقلقتا المتداولين الأفراد خصوصاً:

  • ملاحقات قانونية بحق مسؤولين مرتبطين بترامب. وقد تشعل الصراع السياسي الداخلي الذي ارتاحت الأسواق في البداية لتجنبه.
  • تقييد التوسع في مراكز البيانات والحد منه. والأهم أن إجراءات محلية كثيرة أُقرّت بالفعل تقيّد بناءها. وسارعت شركات عملاقة في الحوسبة السحابية صباح الخميس إلى إعلان ترشيد إنفاقها الرأسمالي في ضوء الواقع السياسي الجديد. وانهارت السوق فور هذه الإعلانات تقريباً.

إلى أين تتجه الأسواق من هنا؟

ظل المستثمرون طوال موسم الأرباح يزدادون قلقاً من ضغوط التمويل في قطاع الذكاء الاصطناعي، وقد تكون هذه القشة التي قصمت ظهر البعير. أو قد تتجاوز السوق الأمر كما فعلت في مناسبات سابقة.

أما في الفوركس، فقد دفعت موجة البيع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، فارتفع الدولار وتأخر الذهب. وإن استقرت الأوضاع، فقد يضعف الدولار. لكن إذا عادت السوق إلى الهبوط، فقد يحظى الدولار بدعم أكبر بينما يتراجع الذهب. وقد يكون اليورو والإسترليني والين الأكثر عرضة للضغط إذا شهدت الأسواق انهياراً كبيراً في الأيام المقبلة.

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن!
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.