بنك كندا يرفع الفائدة الأسبوع المقبل وسط تقلبات الدولار الكندي
يحفل الأسبوع المقبل بقرارات البنوك المركزية، ويُنتظر أن يفتتحها بنك كندا يوم الأربعاء برفع الفائدة قبل الفيدرالي. وقد تقاذفت الدولار الكندي مؤخراً مفاجآت جيوسياسية وتبدّل في نظرة البنوك المركزية. ويتطلع المتداولون إلى البنك ليوضح مسار سياسته النقدية. لكن استمرار الغموض قد يعني أن الزوج لن يكتفي برد فعل قوي على القرار، بل سيبقى متقلباً بعده.
وقد يكون قرار بنك كندا يوم الأربعاء مفصلياً للدولار الكندي (اللوني)، فالأسواق تتوقع رفعاً للفائدة. وتسعّر العقود الآجلة احتمالاً يفوق 80% لرفع الفائدة الأساسية 25 نقطة أساس. أما نحو 20% فيتوقعون التثبيت. وهذا يترك للدولار الكندي مجالاً للصعود حتى لو جاء القرار كما هو متوقع. لكن مع تكيّف السوق قبل الحدث، يتسع هامش الهبوط إذا فاجأ البنك الأسواق.
لماذا تتبدل احتمالات رفع الفائدة؟
يسير الدولار مقابل الكندي في قطار ملاهٍ منذ مطلع سبتمبر. فقد أدى تحول الفيدرالي نحو التشدد، وضعف البيانات الاقتصادية الكندية، إلى اتساع فجوة الفائدة بين البلدين. وبلغ الزوج أعلى مستوى له هذا العام عند 1.4300 في أوائل أكتوبر. لكنه تراجع خلال الأسبوعين الماضيين بالسرعة نفسها، واقترب من 1.4000 قبيل قراري الفيدرالي وبنك كندا في اليوم ذاته.
ولم يكن هذا التحول نتيجة تغير جوهري في البيانات الكندية. بل قد يكون الوضع المحلي أكثر هشاشة، إذ لا تظهر المفاوضات التجارية الأمريكية الكندية أي تقدم. غير أن ارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط دفع إلى مزيد من شراء الدولار الكندي. كما أعادت بنوك كندية كبرى حساباتها، فصارت تتوقع رفعاً يوم الأربعاء بعدما كانت ترجّح التثبيت. وجاء ذلك بعد تحذير صريح من محافظ البنك تيف ماكلم من ارتفاع التضخم، لأن غلاء الطاقة سيدفع أسعار المستهلكين إلى الأعلى في وقت لاحق من العام.
لماذا قد يتريث بنك كندا؟
عادةً يتحرك بنك كندا والفيدرالي في الاتجاه نفسه، بحكم الترابط الوثيق بين الاقتصادين. وفي الجولة الماضية، ثبّت بنك كندا الفائدة بينما رفعها الفيدرالي. لذلك فإن رفعاً كندياً هذه المرة سيعيد فارق الفائدة إلى ما كان عليه في أغسطس. وحتى لو رفع، فسيبقى موقفه تيسيرياً نسبياً.
ويلاحظ المحللون أن تضخم سبتمبر تجاوز المستهدف فنياً، إذ ارتفع إلى 3.1% فوق نطاق البنك البالغ 1-3%. لكنه تجاوز طفيف ولشهر واحد فقط. والمسألة في النظرة المستقبلية، وقد ينجح البنك في تحقيق غايته بالتريث شهراً آخر ورفع توقعاته للتضخم، وهذا يُعدّ «تثبيتاً متشدداً». كما أن أداء الاقتصاد الكندي الأساسي أضعف من جاره الجنوبي، فهامش البنك للرفع أضيق من هامش الفيدرالي.
كيف قد يتفاعل السوق؟
تتوقع السوق بنكاً متشدداً، مع احتمال 60% لرفعين متتاليين في أكتوبر وديسمبر. لذا إذا لم يرفع البنك الفائدة، فقد تتفاعل السوق سلباً، حتى لو جاء ماكلم حازماً بشأن التضخم ليعبّر عن «تثبيت متشدد». وقد يحدث ذلك إذا تجاوز البنك التقلبات الأخيرة، وألمح إلى أنه لم تظهر «آثار ثانوية» تُذكر.
وفي المقابل، أمام البنك فرصة ليكون أكثر تشدداً مما تتوقعه السوق، فيقرن الرفع برفع توقعات التضخم، وبخطاب من ماكلم يلمّح إلى رفع في ديسمبر. وقد يساعد ذلك الدولار الكندي على التقدم نحو مستويات ما قبل سبتمبر قرب 1.3800.


