مكتبة التداول

الدولار/ الين قرب 160: هل يكسر ميزان اليابان التجاري النطاق؟

0 9

يتحرك الدولار/ الين في نطاق ضيق، تتجاذبه عوامل أساسية متناقضة. فقوة الدولار الأخيرة دفعت الزوج إلى الأعلى، وسرعان ما استدعت تحذيرات من وزارة المالية اليابانية. ويراقب المتداولون مستوى 160 بوصفه حاجزاً نفسياً قد يستفز صنّاع القرار إلى التدخل.

وقد يأتي كسر النطاق من تحول في الأساسيات. فإذا تحرك الزوج بدافع عوامل أساسية لا مضاربات، فقد تمتنع وزارة المالية عن التدخل، وهذا يفتح الطريق أمام مزيد من الصعود. وفي المقابل، إذا قوي الين بعد البيانات المنتظرة، فإن تفكيك صفقات المناقلة (الكاري ترايد) قد يهوي بالزوج إلى ما دون نطاقه الحالي بمسافة واسعة.

ما الذي يقيّد حركة الدولار ين؟

يجعل اتساع فارق الفائدة بين بنك اليابان والفيدرالي الاقتراض بالين لشراء أصول الدين المقوّمة بالدولار صفقة مغرية، وهذا يضغط على الين نحو الهبوط. لكن خطر التدخل يمنع المتداولين من دفع الزوج فوق 160، فيبقى محصوراً في نطاق ضيق.

والمحرك الأساسي للين هو الفائدة، مع أن الفيدرالي وبنك اليابان يُنظر إليهما كليهما على أنهما متشددان. فإذا ظهرت مؤشرات على تضييق الفجوة، قوي الين. أما إذا اتسعت، فسيرتفع الزوج على الأرجح. وتسعّر الأسواق حالياً تثبيت البنكين للفائدة، أي بقاء الفارق على حاله. ولذلك ستتوقف تقلبات العملة على تغيّر عوائد السندات لدى البلدين.

السوق تتحرك عكس البيانات

بعد بيانات التضخم الأمريكية القوية الأسبوع الماضي، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية، وتبعها الدولار ين صعوداً كما هو متوقع. لكن المكاسب لم تدم، إذ انعكس مسار سوق السندات بسرعة.

وأرجعت العناوين الإخبارية هذا التراجع في العوائد إلى تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وورش في قمة صندوق النقد الدولي يوم الجمعة. غير أن الحركة الهابطة بدأت قبل أن يتحدث بوقت طويل.

والملفت أن احتمالات رفع الفيدرالي للفائدة في اجتماعه المقبل لم تتغير بصورة ملموسة بعد التضخم الأعلى من المتوقع. وهذا يوحي بأن السوق سعّرت مسبقاً توقفاً في أكتوبر ورفعاً في ديسمبر. كما أن العوائد طويلة الأجل لم ترتفع بما يتناسب مع البيانات، وهذا يعني أن الأسواق ترجّح أن يبلغ الفيدرالي مستوى نهائياً أدنى للفائدة.

ماذا ينتظر السوق من الميزان التجاري الياباني؟

يكتسب ذلك أهمية خاصة لليابان، لأن السوق تسعّر على ما يبدو مواصلة بنك اليابان رفع الفائدة تدريجياً. بعبارة أخرى، تتوقع الأسواق أن تضيق فجوة الفائدة على المدى الطويل، فتصبح صفقات المناقلة أقل ربحية وأكثر مخاطرة. وقد يبقي ذلك سقفاً على الدولار ين، خاصة إذا واصلت البيانات القادمة الضغط على بنك اليابان ليرفع الفائدة في ديسمبر وما بعده.

ويصدر الميزان التجاري الياباني فجر الأربعاء، ويُتوقع أن يُظهر تراجعاً كبيراً في العجز إلى 270 مليار ين من 1.11 مليار ين في الشهر السابق. وسينصب الاهتمام على الفارق بين الواردات والصادرات، إذ يُنظر إلى ارتفاع أسعار الواردات على أنه يدفع أسعار المستهلكين إلى الأعلى. وفي المقابل، فإن انتعاش الصادرات قد يعزز الطلب على الين، ويوحي بنمو اقتصادي أسرع، فيتيح لبنك اليابان الإبقاء على نبرته المتشددة.

 

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.