تضع الانتخابات الأمريكية 2026 الذهب والدولار والنفط والأسهم تحت أنظار المتداولين. ففي 3 نوفمبر، يختار الأمريكيون أعضاء الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد موازين القوى خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.
وقبلها بأسبوع، تُجرى الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر، لتضيف مخاطر إقليمية إلى حسابات الأسواق.
لكن حركة الأسعار لن تعتمد على أسماء الفائزين وحدها. الأهم هو ما قد يتغير في الضرائب والإنفاق الحكومي وأمن المنطقة، ومدى اختلاف النتائج عن توقعات المستثمرين.
انتخابات التجديد النصفي الأمريكية: ما السيناريوهات؟
تحدد انتخابات الكونغرس السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ. وتراقب الأسواق ثلاثة احتمالات:
- احتفاظ الجمهوريين بالمجلسين: قد يسهل على الإدارة تمرير القوانين التي تدعمها.
- فوز كل حزب بمجلس: قد يصعب الاتفاق على الميزانية والإنفاق.
- فوز الديمقراطيين بالمجلسين: قد تواجه خطط الإدارة معارضة أكبر داخل الكونغرس
ولا يعني تغيّر الأغلبية تبدّل جميع السياسات فورًا. فبعض القرارات يحتاج إلى قانون جديد، بينما يدخل بعضها الآخر ضمن صلاحيات الرئيس.
كيف تؤثر الانتخابات الأمريكية 2026 على الأسهم؟
قد تتفاعل مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك وداو جونز مع النتائج، لكن التأثير قد يختلف بين القطاعات:
- التكنولوجيا: تنظيم الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في البنية التحتية والطاقة.
- الخدمات المالية: أي تعديل في الضرائب والقوانين التي تنظم عمل الشركات.
- الطاقة: سياسات الإنتاج ومشروعات النفط والغاز والطاقة المتجددة.
- الدفاع: أولويات الإنفاق الحكومي والعقود المقبلة.
وتظل أرباح الشركات والفائدة من العوامل المهمة. فقد تطغى نتائج الأعمال أو قرارات الفيدرالي على أثر الانتخابات.
الدولار وعوائد السندات: الإنفاق تحت المراقبة
قد تغيّر النتائج توقعات الإنفاق و الاقتراض الحكومي. وإذا توقعت الأسواق زيادة إصدار السندات، فقد ترتفع عوائدها، مع بقاء التضخم والنمو عاملين مؤثرين.
أما الدولار، فقد يستفيد من ارتفاع العوائد الأمريكية مقارنةً بغيرها، أو من زيادة الطلب عليه وقت القلق.
في المقابل، قد تضغط عليه توقعات خفض الفائدة أو ضعف النمو. لذلك، يحتاج المتداول إلى متابعة السياسة المالية إلى جانب قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
الانتخابات الأمريكية والذهب: هل يدعم القلق الأسعار؟
قد يزيد الطلب على الذهب إذا أثارت النتائج مخاوف بشأن الاستقرار السياسي أو الإنفاق والعجز. لكن القلق وحده لا يضمن صعود الأسعار:
- قوة الدولار قد تجعل الذهب أغلى للمشترين بعملات أخرى.
- ارتفاع العوائد الحقيقية، بعد احتساب التضخم، قد يقلل جاذبية الذهب الذي لا يدر دخلًا.
- تراجع العوائد أو تصاعد التوترات قد يدعم الطلب عليه.
لذلك، عند متابعة تداول الذهب، راقب الدولار وعوائد السندات إلى جانب الأخبار السياسية.
وللمزيد حول العلاقة بين الانتخابات وأسعار الذهب، يمكنك الاطلاع على بحث مجلس الذهب العالمي عن الانتخابات الأمريكية والذهب.
الانتخابات الإسرائيلية 2026: ماذا تعني للنفط؟
يراقب المستثمرون أثر انتخابات إسرائيل على أمن المنطقة وعلاقاتها مع الدول الأخرى وفرص التهدئة.
وقد يستمر الغموض بعد التصويت، لأن تشكيل الحكومة يحتاج إلى اتفاق بين عدة أحزاب.
بالنسبة للنفط، تبرز ثلاثة عوامل:
-
سلامة طرق الشحن وتدفق النفط والغاز.
- فرص التصعيد أو التهدئة
-
أي تهديد لإنتاج النفط أو منشآت الطاقة.
قد تتحرك الأسعار مع تغير حجم المخاطر. لكن استمرار الحركة يعتمد على كميات النفط المتاحة والطلب العالمي، وليس نتيجة التصويت وحدها.
لفهم الصورة الأوسع، اقرأ مقالنا عن تأثير الحروب على الأسواق المالية.
لماذا يهم النفط بقية الأسواق؟
قد يرفع صعود النفط تكاليف النقل والإنتاج، ويزيد الضغط على الأسعار. وهذا قد يعقّد خفض التضخم ويغيّر توقعات الفائدة، بما ينعكس على العملات و السندات والأسهم.
أما انخفاض أسعار الطاقة فقد يخفف هذه الضغوط. لكن إذا كان سببه ضعف الطلب، فقد يشير إلى تباطؤ اقتصادي.
ما الذي يراقبه المتداولون بعد النتائج؟
- النتائج مقابل التوقعات: هل حدثت مفاجأة لم تسعّرها الأسواق؟
- السيطرة على الكونغرس: ما الذي يتغير في فرص تمرير الضرائب و الإنفاق؟
- تشكيل حكومة إسرائيل: هل تتضح الصورة أم تطول المفاوضات؟
- الدولار و السندات: هل تتغير توقعات الفائدة و الاقتراض؟
- الذهب والنفط: هل تدعم التطورات الفعلية حركة الأسعار؟
- البيانات و الأرباح: هل تؤكد الاتجاه أم تدفع السوق إلى إعادة تقييمه؟
لا تضمن الانتخابات موجة صعود أو هبوط مستمرة. الأهم هو ما يتغير بعدها في السياسات و الاقتصاد، مع متابعة البيانات و أرباح الشركات لتفسير حركة السوق.
تابع مواعيد بيانات التضخم و التوظيف وغيرها من الأحداث المؤثرة عبر التقويم الاقتصادي .
خطوتك التالية نحو الأسواق العالمية تبدأ مع أوربكس!
