مكتبة التداول

مؤشرات مديري المشتريات الفورية: المركزي الأوروبي مرغم على التثبيت

0 10

بعد ارتداده الأسبوع الماضي عن أدنى مستوى في 17 شهراً، يعجز اليورو دولار عن استجماع الزخم، وقد بدأ يميل إلى الهبوط في تعاملات الخميس الأولى. وتتضافر عوامل عدة للضغط على العملة الموحدة، غير أن بيانات تصدر الأسبوع المقبل قد تمنحها بعض الارتياح.

وتأتي مؤشرات مديري المشتريات الفورية العالمية، المقرر صدورها يوم الجمعة، في لحظة حاسمة تسبق سلسلة من قرارات البنوك المركزية، ستحدد على الأرجح مسار العملات حتى نهاية العام. فقد جعلت ضغوط التضخم العالمية الناجمة عن أسعار الطاقة كل البنوك المركزية تقريباً أكثر تشدداً، لكن مدى قدرتها الفعلية على الرفع هو ما سيحدد ردة فعل السوق.

والعامل الذي يبرز اليوم محدداً للسياسة النقدية، ومن ثم لسوق الفوركس، هو الأداء الاقتصادي النسبي. وستقدم مؤشرات مديري المشتريات المنتظرة رؤية قيّمة عن حال الاقتصادات، وقد تهز أسواق العملات.

منطقة اليورو في الواجهة وسط الانقسامات الجيوسياسية

رغم صدور بيانات لليابان وبريطانيا وأمريكا، فالأرجح أن تركّز السوق على القراءة الفورية لمؤشر أكتوبر في منطقة اليورو. فهذه البيانات تعطي لمحة مبكرة عن أداء الاقتصاد، وهذا بالغ الأهمية قبل صدور أرقام الناتج المحلي للربع الثالث وقرار المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل.

وقد مال المركزي الأوروبي بوضوح إلى التيسير خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن كان من أشد البنوك المركزية حزماً في الصيف. فقد تبيّن أن أوروبا شديدة الهشاشة أمام صدمات الطاقة العالمية، وأن اقتصادها يتأثر بما هو أبعد من غلاء الطاقة.

تباين داخل منطقة اليورو يعني ضعف العملة

عادةً يرفع البنك المركزي الفائدة لاحتواء التضخم، وهذا يبدو النهج الأول للمركزي الأوروبي. لكن الديناميكية المعتادة داخل المنطقة انقلبت، فدول «الأطراف» كإسبانيا وإيطاليا والبرتغال تحقق نمواً قوياً، بينما تعاني دول «القلب» كألمانيا، وفرنسا بوجه خاص، من صعوبة في النمو.

والطريقة التقليدية لعلاج النمو البطيء هي زيادة الإنفاق العام. لكن العجز الفرنسي بلغ بالفعل 6% من الناتج المحلي، فلا مجال يُذكر للتحفيز. أما ألمانيا فقد أطلقت برنامج إنفاق ضخماً، ومع ذلك يُتوقع أن ينمو اقتصادها 1.2% فقط هذا العام.

وإذا واصل المركزي الأوروبي رفع الفائدة، فقد يزيد ذلك من إعاقة أداء هذه الاقتصادات. وقد بدأ أعضاء «القلب»، المعروفون بتشددهم تقليدياً، يبدون شكوكهم. في المقابل، يعني الأداء القوي في الأطراف أن عدم تحرك البنك قد يعرّض اليورو للتآكل بفعل تضخم أسرع. وفي الحالتين، يتجه اليورو إلى مزيد من الضعف، في وقت يقوى فيه الدولار وسط حالة عدم اليقين العالمية وتشدد أكبر من الفيدرالي.

ماذا ينتظر السوق من مؤشرات مديري المشتريات؟

في السابق، كانت الأسواق تتفاعل مع مؤشري فرنسا وألمانيا بوصفهما دليلاً على اتجاه بيانات منطقة اليورو. أما هذه المرة، فقد يركّز المتداولون أكثر على الفارق بين دول القلب ومسح الاقتصاد الموحد بأكمله، لأنه قد يشير إلى اتساع التباين.

ويُتوقع أن يتراجع مؤشر مديري المشتريات المركّب الفوري لفرنسا لشهر أكتوبر إلى 50.1 من 51.1 في الشهر السابق، فيبقى بالكاد في منطقة التوسع. ويُنتظر أن يكون المؤشر الألماني أفضل عند 53.0، لكنه يبقى تراجعاً ملحوظاً عن 53.8 سابقاً. أما المؤشر المركّب لمنطقة اليورو فيُتوقع أن ينخفض إلى 52.3 من 53.1.

ورغم بقاء جميعها فوق 50 في نطاق التوسع، فإن تباطؤاً مفاجئاً قد يزيد الضغط على المركزي الأوروبي ليحجم عن مزيد من رفع الفائدة في الوقت الراهن، فيبقى اليورو تحت الضغط. وفي المقابل، قد تطمئن القراءات الأفضل من المتوقع الأسواق، وربما تعيد لليورو بعض الزخم.

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.