التضخم البريطاني: هل يحسم رفع الفائدة في نوفمبر؟
يستعد متداولو الإسترليني لسيل من البيانات البريطانية هذا الأسبوع، يكاد يضم كل رقم له صلة بقرار بنك إنجلترا المقبل. وتضع الأسواق احتمال رفع الفائدة في نوفمبر عند 92%، لكن هذا الرقم قد يتبدل بحسب ما ستكشفه البيانات، وفي مقدمتها التضخم البريطاني.
والمتوقع عموماً أن تؤكد الأرقام الرفع، وهذا يدعم الجنيه. أما إذا خيّبت النتائج الآمال، فقد تتراجع احتمالات الرفع، ويضعف الإسترليني.
وكان الإسترليني قد تعافى في أواخر الأسبوع الماضي، بعد ناتج محلي بريطاني قوي على غير المتوقع، وقفزة في الإنتاج الصناعي. وتزامن ذلك مع ضعف الدولار، إذ تراجعت العوائد يوم الجمعة. فقد قدّم رئيس الفيدرالي كيفن وورش توجيهاً مبهماً عن مسار الفائدة، ولم يغيّر نبرته حتى بعد قراءة تضخم أقوى.
ماذا ينتظر السوق من البيانات البريطانية؟
ستتركز الأنظار هذا الأسبوع على الجانب البريطاني تقريباً بالكامل. فبيانات التضخم والبطالة ومبيعات التجزئة ستمنح المتداولين صورة أوضح قبل حدثين كبيرين للإسترليني: قرار بنك إنجلترا، وميزانية الخريف.
وتبدأ السلسلة صباح الثلاثاء قبل افتتاح السوق ببيانات سوق العمل. وكان محافظ البنك أندرو بيلي قد برر ميله إلى التيسير بتزايد الركود في سوق العمل، وذلك قبل قفزة أسعار الطاقة. ولم تتحسن الصورة كثيراً، لكن مشكلة أسعار المستهلكين هي التي ازدادت سوءاً.
وما دام سوق العمل منسجماً مع التوقعات، فسيواصل البنك الرفع على الأرجح. أما إذا ظهرت علامات تعثر، فقد يتردد الأعضاء الأقل تشدداً.
كيف سيقرأ السوق بيانات الوظائف؟
يتوقع الإجماع أن يبقى معدل البطالة عند 4.9% دون تغيير. وفي المقابل، يُنتظر أن يبلغ التغير في التوظيف 60 ألف وظيفة، مقابل 67 ألفاً في الشهر السابق.
فإذا جاءت هذه البيانات عكس اتجاه التضخم، فالأرجح أن تعطي السوق الأولوية للأسعار. أما إذا سارت في الاتجاه نفسه، فقد تضخّم حركة السوق يوم الأربعاء.
وسيكون قلق الأسواق الأكبر من ارتفاع التضخم، يليه تباطؤ النشاط الاقتصادي. فالتضخم الأهدأ يُبقي البنك في موقع الانتظار، بينما يرجّح الاقتصاد الأضعف ارتفاع العوائد طويلة الأجل.
التضخم الأساسي تحت المجهر
تصدر بيانات التضخم البريطاني يوم الأربعاء قبل افتتاح السوق. ويُتوقع أن يرتفع التضخم الكلي مجدداً إلى 3.4% مقابل 3.1% في الشهر السابق، ويعود ذلك في معظمه إلى غلاء الطاقة.
أما التضخم الأساسي فيُنتظر أن يرتفع قليلاً إلى 2.7% من 2.6%. وستتابع الأسواق هذا الرقم بدقة لتعرف هل سيرتفع أم يستقر. فأي تراجع فيه يوحي بضعف اقتصادي أوسع يسحب أسعار المستهلكين إلى الأسفل. وقد يدفع ذلك بنك إنجلترا إلى تأجيل الرفع.
ويلقي بيلي يوم الخميس كلمة قد تكون الأخيرة قبل قرار الفائدة. وهي فرصة مهمة لمعرفة ردّه على أحدث البيانات. وقد تدفع تصريحاته السوق إلى التراجع عن أي تحرك كبير، إذا لم يبدُ متأثراً بتغير ملحوظ في الاتجاه.
وأخيراً، تصدر يوم الجمعة مبيعات التجزئة البريطانية، ويُتوقع أن تتباطأ إلى 0.1% من 0.6% سابقاً.

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
