مكتبة التداول

قرار بنك اليابان: هل يفاجئ الأسواق ويحرك سعر الين الياباني؟

0 7

ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني هذا الأسبوع بشكل ملحوظ. وجاء هذا الارتفاع مستفيداً من رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة. وتزامن ذلك مع استمرار ضعف الين قبل صدور قرار بنك اليابان يوم الجمعة.

في الوقت نفسه، تسود الأسواق حالة نادرة من التوافق حول رفع الفائدة. علاوة على ذلك، بدأت الأسواق في تسعير المزيد من التشديد النقدي لاحقاً هذا العام.

ولكن هذا التوقع قد يخلق مفارقة في حركة العملة. فعندما تسبق الأسواق القرار، قد تأتي ردة فعل سعر الين الياباني في الاتجاه المعاكس تماماً.

بالإضافة إلى ذلك، سيكون هذا أول تحرك لبنك اليابان منذ تدخل الفيدرالي لدعم الين. ونتيجة لذلك، سيرفع القرار أسعار الفائدة لأعلى مستوى منذ 31 عاماً.

ومع ذلك، قد يكون تأثيره محدوده على سعر الين الياباني بسبب تحركات البنوك الأخرى. فبدلاً من تقليص الفارق مع الفيدرالي، يكتفي البنك بمواكبة الزيادات العالمية. ولهذا السبب، ستركز الأسواق على الآثار غير المباشرة أكثر من القرار نفسه.

كيف تؤثر بيانات التضخم على قرار بنك اليابان؟

قبل إعلان القرار بثلاث ساعات ونصف فقط، ستصدر أحدث بيانات التضخم اليابانية.

وبناءً على ذلك، تشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم العام إلى 2.1% مقارنة بنسبة 2.0% سابقاً. في المقابل، يتوقع استقرار التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) عند 1.9%.

وتقترب هذه المعدلات من هدف البنك البالغ 2.0%. وبالتالي، يمكن للبنك تبرير رفع الفائدة لمنع التضخم، خصوصاً إذا تراجع سعر الين الياباني.

أما إذا جاء التضخم أقل من التوقعات، فسيصعب تقديم مبررات للتشديد في قرار بنك اليابان. ونتيجة لذلك، قد تتفاعل الأسواق مع بيانات التضخم أكثر من قرار الفائدة نفسه.

وتكتسب البيانات أهمية إضافية هذه المرة. والسبب في ذلك أن البنك لن يصدر توقعاته للتضخم والنمو بالتزامن مع القرار.

الأسواق تترقب تصريحات أويدا بعد قرار بنك اليابان

مع تسعير احتمال رفع الفائدة بنسبة 100%، فلن يؤدي القرار نفسه إلى تحرك كبير للزوج. وبناءً على ذلك، قد يتأجل رد الفعل إلى المؤتمر الصحفي للمحافظ كازو أويدا.

وتتوقع الأسواق أن يتبنى أويدا لهجة متشددة لدعم التوقعات برفع الفائدة تدريجياً.

سيناريوهات توقيت زيادة الفائدة القادمة:

التوقف المؤقت: تسعّر الأسواق حالياً التوقف عن الرفع في اجتماع أكتوبر القادم.

الرفع في ديسمبر: تتوقع الأسواق زيادة أخرى بحلول شهر ديسمبر أو يناير.

تأثير التوقيت على العملة: إذا جاءت الزيادة في وقت أقرب، فسوف يدعم ذلك سعر الين الياباني. وفي المقابل، فإن تأجيلها إلى يناير سيترك الين تحت ضغط أكبر.

علاوة على ذلك، تسعّر الأسواق بالفعل رفع الفائدة بالكامل بين ديسمبر ويناير. لذلك، سيعتمد تحرك الين على قوة لهجة أويدا وتأكيده لموعد الزيادة بعد قرار بنك اليابان.

مشكلة السندات أمام بنك اليابان

يحتاج بنك اليابان إلى التحرك بحذر شديد عند اتخاذ أي قرار. ويزداد هذا الحذر بسبب ارتفاع الدين الحكومي، وبعد سنوات من الفائدة السلبية.

علاوة على ذلك، هناك نقاش واسع بين الخبراء والمسؤولين حول الخيار الأنسب للسياسة النقدية.

التحديات التي تواجه السياسة النقدية:

1. عوائد السندات: راهن البنك على أن اللهجة المتشددة تساعد في خفض عوائد السندات طويلة الأجل.

2. الضغط على البنوك: يؤدي رفع الفائدة إلى زيادة عوائد السندات، مما يضغط على المؤسسات المالية.

3. مواكبة البنوك العالمية: عندما ترفع البنوك المركزية الفائدة، يضطر البنك لرفعها لمنع سعر الين الياباني من التراجع بشكل مفرط.

وفي النهاية، سيكون من الصعب على أويدا أن يبدو أكثر تشددًا مما كان عليه. ولكن في المقابل، تظل هناك مساحة لإن تفسر الأسواق تصريحاته بشكل مائل للتيسير.

 

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.