مكتبة التداول

توقعات قرار الفائدة الأمريكية وتأثيره على الذهب والدولار

0 9

 

تتجه الأنظار اليوم إلى قرار البنك الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة الأمريكية. وبحسب توقعات الأسواق، يُرجح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ختام اجتماعه يوم الأربعاء.

ومع ذلك، لا تبدو الأسواق مقتنعة تماماً بهذا الاحتمال. وبالتالي، يظل المجال مفتوحاً لتحرك الأسواق في الاتجاهين بعد القرار.

تأثير قرار الفائدة على سعر الذهب

وبناءً على ذلك، قد يكون الذهب من أكثر الأصول عرضة للضغط. ولا يعود ذلك إلى قرار رفع الفائدة نفسه فحسب، بل أيضاً إلى ما سيحدث بعد القرار.

إضافة إلى ذلك، تنقسم الأسواق بالتساوي حول احتمال رفع الفائدة مرة أخرى في أكتوبر. ولهذا السبب، قد يكون مسار هذه التوقعات حاسماً في تحديد رد فعل الأسواق.

علاوة على ذلك، رفعت الأسواق توقعاتها لرفع أسعار الفائدة بعد تقرير التضخم يوم الجمعة. وجاءت الأرقام الرئيسية متوافقة مع التوقعات. لكن في المقابل، جاء التضخم الأساسي لشهر أغسطس أعلى قليلاً من المتوقع، حيث سجل 0.3% مقابل 0.2%. ونتيجة لذلك، ارتفعت احتمالات زيادة الفائدة.

ويرى كثير من المحللين أن اجتماع سبتمبر يمثل اختباراً مهماً لرئيس الفيدرالي الجديد، كيفن وورش. وبالنظر إلى لهجته القوية ضد التضخم، يرى المتابعون أن الوقت قد حان لتحويل التصريحات إلى أفعال.

ماذا تتوقع الأسواق من رفع الفائدة الأمريكية؟

تُظهر أسواق العقود الآجلة الآن احتمالاً بنسبة 87% لرفع الفائدة يوم الأربعاء، مقارنة بنسبة 60% قبل صدور البيانات. وفضلاً عن ذلك، يتفق الخبراء تقريباً على هذا الاحتمال.

لذلك، فإن المكاسب المتوقعة للدولار والضغوط على الذهب أصبحت محسوبة بالفعل في الأسعار.

وبالتالي، سيتركز الاهتمام الأساسي على ما سيحدث بعد صدور القرار. والسؤال الأهم هو: هل سيستمر وورش في خطته المتشددة ضد التضخم؟ خصوصاً أنه عُيّن من الرئيس دونالد ترامب، الذي يفضل عادة فائدة منخفضة.

سيناريوهات حركة الأسواق والدولار:

  • السيناريو الأول (التشديد): تتجاوز احتمالات رفع الفائدة في نوفمبر 40%، ما يعكس حالة عدم اليقين. فإذا توقعت الأسواق رفع الفائدة مرتين متتاليتين، فسوف يحصل الدولار على دعم قوي.
  • السيناريو الثاني (التوقف المؤقت): في المقابل، إذا أشار وورش إلى التوقف مؤقتاً لتقييم الوضع، فقد ينخفض الدولار ويتخلى عن مكاسبه. ونتيجة لذلك، قد يستفيد الذهب من هذا السيناريو.

ليس الجميع مقتنعاً برفع الفائدة

على صعيد آخر، لا يزال هناك احتمال لصدور مفاجأة تيسيرية. وفي هذه الحالة، قد يضغط ذلك بقوة على الدولار ويدعم الذهب. وعلى الرغم من أن معظم الخبراء يستبعدون ذلك، إلا أن هناك أسباباً قد تمنع رفع الفائدة.

وكان تقرير الوظائف القوي وبيانات التضخم في مقدمة اهتمامات المتداولين. ولهذا السبب، ارتفعت توقعات رفع الفائدة.

ومع ذلك، تراجع التضخم الأساسي مؤخراً. وهذا بدوره يوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يؤثر كثيراً على بقية القطاعات.

مؤشرات اقتصادية تستدعي الحذر:

  • سوق العمل: رغم عودة الوظائف إلى مستويات تتجاوز 100 ألف وظيفة، إلا أنها لا تزال أقل من المتوسط. وبالتالي، فإن سوق العمل ليس في أفضل حالاته.
  • تباطؤ الأجور: بالإضافة إلى ذلك، يلاحظ الفيدرالي أن نمو الأجور يتباطأ، تماماً مثل الاقتصاد بشكل عام.
  • مخاطر الانكماش: ونتيجة لذلك، فإن رفع الفائدة يزيد من خطر هبوط التضخم، مما قد يسبب انكماش الأسعار.

ومن الجدير بالذكر أن الفيدرالي يهتم بمواجهة الانكماش أكثر من غيره، لأن هذه المشكلة تكررت في تاريخ أمريكا.

كيف ستتفاعل الأسواق مع قرار الفائدة؟

نظراً إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة وتوقع زيادات جديدة، فإن الأسواق استوعبت تأثير القرار بالفعل. وبناءً على ذلك، فإن المخاطر تتجه نحو الانخفاض حالياً.

وفي النهاية، قد يدعم الفيدرالي المتشدد سعر الدولار. ولكن في الوقت نفسه، قد تخاف الأسواق من تأثير الفائدة العالية على أسهم الشركات، بالإضافة إلى تراجع استثمارات الأجانب. ولهذا السبب، قد يؤدي ذلك إلى ضعف الدولار.

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.