مكتبة التداول

أسعار خام برنت.. هل تعود للارتفاع هذا الأسبوع؟

0 4

تتحرك أسعار خام برنت وسط حالة من الترقب، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. لذلك، يراقب المستثمرون كل تطور جديد قد يغير اتجاه السوق.

بدأ الأسبوع بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات الجوية المخطط لها ضد إيران. كما أشار إلى استئناف المفاوضات.

في المقابل، نفت إيران وجود محادثات رسمية، لكنها لم تشن أي هجمات جديدة.

وبناءً على ذلك، ارتفعت أسواق الأسهم، بينما تراجعت أسعار خام برنت بأكثر من خمسة دولارات مع افتتاح تداولات الإثنين.

ومع ذلك، جاء رد فعل الأسواق أضعف من المرات السابقة. ويعود ذلك إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر حذراً بعد تكرار هذا السيناريو أكثر من مرة.

لماذا استعادت أسعار خام برنت جزءاً من خسائرها؟

عادت أسعار خام برنت للارتفاع تدريجياً بعدما مر يوم الإثنين دون أي تقدم في المفاوضات.

بعد ذلك، صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن الاتفاق قد يتم يوم الثلاثاء أو الأربعاء، وهو ما أعاد بعض التفاؤل.

وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط، مما خفف المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

لكن حتى الآن، لم يتم الإعلان عن أي اتفاق.

لذلك، لا تزال الأسواق تتوقع ارتفاع أسعار النفط إذا عادت المواجهات العسكرية.

كما منح ترامب المفاوضات وقتاً إضافياً، بعدما قال إن الاتفاق قد يُبرم قبل يوم الخميس.

إغلاق مضيق هرمز يبقي الضغوط قائمة

رغم توقف الهجمات مؤقتاً، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز محدودة.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، عبرت 12 سفينة فقط المضيق. وهذا يعادل نحو 10% من الحركة الطبيعية. وكانت خمس سفن فقط تحمل النفط.

ولا يقتصر تأثير الأزمة على النفط. بل يشمل أيضاً المنتجات البتروكيماوية والأسمدة.

ونتيجة لذلك، تستمر الضغوط التضخمية. كما قد تضطر البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

في المقابل، قد يواجه الذهب بعض الضغوط، رغم استمرار الطلب عليه كملاذ آمن.

إلى أين تتجه أسعار خام برنت؟

لا تزال أسعار خام برنت وخام غرب تكساس أعلى من مستوياتها قبل اندلاع الحرب.

ومع ذلك، تراجع الطلب العالمي على النفط خلال الفترة الأخيرة.

كذلك، أظهرت البيانات انخفاض الصادرات الأمريكية بعد إعادة فتح مضيق هرمز جزئياً، قبل أن تتوقف حركة الشحن مرة أخرى.

وهذا يشير إلى أن الطلب العالمي لا يبرر قفزات كبيرة في الأسعار، حتى إذا استمرت الحرب لأشهر.

لكن في المقابل، لا تبدو الأسواق مقتنعة بقرب انتهاء الأزمة.

لذلك، يحتفظ المستثمرون بمراكزهم تحسباً لأي تصعيد جديد، وهو ما يبقي أسعار خام برنت شديدة التقلب.

الخلاصة

في الوقت الحالي، تعتمد أسعار خام برنت على التطورات السياسية أكثر من العوامل الاقتصادية.

فإذا نجحت المفاوضات، قد تتراجع الأسعار بسرعة.

أما إذا عادت المواجهات، فمن المرجح أن يستعيد النفط زخمه الصاعد.

وفي جميع الأحوال، يتوقع أن تبقى الأسواق شديدة التقلب حتى تتضح صورة الأزمة.

 

 هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

 

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.