مؤشرات مديري المشتريات تضع الدولار واليورو أمام اختبار حاسم
تنتظر الأسواق العالمية صدور مؤشرات مديري المشتريات الأولية يوم الجمعة. وتعد هذه البيانات من أهم الأخبار الاقتصادية هذا الشهر. كما أنها تعطي أول صورة عن أداء الدول الكبرى في يوليو. لذلك، يتابعها الجميع لمعرفة اتجاه الاقتصاد وما قد تفعله البنوك المركزية.
ويتركز الاهتمام على منطقة اليورو وبريطانيا. لذلك، قد تتحرك العملتان الأوروبية والبريطانية بقوة بعد صدور النتائج. كما قد تكشف الأرقام عن أول أثر للتوترات الأخيرة في الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي.
لماذا تهم مؤشرات مديري المشتريات؟
ما زالت أسعار الطاقة مرتفعة. لذلك، تحاول البنوك المركزية الحد من ارتفاع الأسعار.
لكن قرار رفع أسعار الفائدة يعتمد على قوة الاقتصاد. فإذا تباطأ النمو، يصبح رفع الفائدة أكثر صعوبة.
لهذا السبب، تحظى مؤشرات مديري المشتريات باهتمام كبير. فهي تعطي صورة مبكرة عن وضع الاقتصاد. كما تساعد على توقع حركة العملات قبل صدور بقية البيانات.
اليابان تبدأ أولاً
تبدأ اليابان بإصدار بياناتها الاقتصادية. لكن الأنظار تتجه أولاً إلى بيانات التضخم لشهر يونيو.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم السنوي إلى 1.7% بعد أن كان 1.5%.
كما يُنتظر أن يرتفع التضخم الأساسي إلى 2.0% بعد 1.8%.
وتساعد هذه الأرقام بنك اليابان على اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.
أما إذا جاءت الأرقام أقل من المتوقع، فقد تقل فرص رفع الفائدة. لذلك، قد يتراجع الين الياباني.
وفي الوقت نفسه، يتوقع الخبراء بقاء مؤشر مديري المشتريات المركب عند 52.8. وهذا يعني أن الاقتصاد ما زال ينمو.
كما يُنتظر أن يحقق قطاع التصنيع أداءً أفضل من قطاع الخدمات. لكن أي هبوط مفاجئ قد يضغط على الين. أما إذا جاءت القراءة أفضل من المتوقع، فقد تدعم العملة اليابانية.
هل يواصل اقتصاد منطقة اليورو التحسن؟
في أوروبا، تنتظر الأسواق مؤشرات مديري المشتريات، وبخاصة مؤشر التصنيع في ألمانيا.
وتشير التوقعات إلى ارتفاعه إلى 50.5 بعد أن سجل 50.3.
وإذا تحقق ذلك، فسيعود قطاع التصنيع إلى النمو.
كما يُنتظر ارتفاع المؤشر المركب لمنطقة اليورو إلى 50.5 بعد 50.0.
وقد تشجع هذه النتائج البنك المركزي الأوروبي على مواصلة رفع أسعار الفائدة.
ومع ذلك، قد لا يرتفع اليورو إذا رأى المستثمرون أن النمو ما زال ضعيفاً.
الجنيه الإسترليني أمام اختبار جديد
تشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر المركب في بريطانيا إلى 49.7 بعد 49.3.
ورغم هذا التحسن، سيبقى المؤشر أقل من مستوى 50. وهذا يعني أن الاقتصاد ما زال يتراجع.
كما يتوقع الخبراء أن يبقى قطاع الخدمات ضعيفاً، بينما يواصل قطاع التصنيع أداءه الأفضل.
وقبل صدور هذه البيانات، تنتظر الأسواق أيضاً مبيعات التجزئة في بريطانيا.
وتشير التوقعات إلى تراجعها بنسبة 0.3%، بعد ارتفاع قوي بلغ 1.2% في مايو.
ويرى بعض الخبراء أن المستهلكين زادوا إنفاقهم في مايو قبل زيادة حالة عدم اليقين.
هل تدعم البيانات الدولار الأمريكي؟
في أمريكا، تشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر المركب إلى 52.3 بعد 51.9.
ويعني ذلك أن الاقتصاد الأمريكي ما زال يحقق نمواً جيداً بدعم من قطاعي الخدمات والتصنيع.
ومع ذلك، تنتظر الأسواق هذه البيانات بحذر. كما تراقب أي إشارات جديدة من الفيدرالي الأمريكي.
لذلك، قد يؤدي أي رقم أقل من المتوقع إلى تراجع الدولار الأمريكي. ويعود ذلك إلى أن الأسواق تتوقع بالفعل استمرار قوة الدولار.
ماذا تنتظر الأسواق؟
لن ينظر المستثمرون إلى مقارنة النتائج مع التوقعات فقط. بل سيراقبون أيضاً الفروق بين أداء الدول الكبرى.
فإذا جاءت بيانات دولة أضعف من غيرها، فقد تتراجع عملتها أمام العملات الأخرى.
لذلك، تعد مؤشرات مديري المشتريات من أهم البيانات في سوق العملات. فهي تعطي صورة مبكرة عن اتجاه الاقتصاد. كما تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم قبل صدور بقية البيانات.


