مكتبة التداول

التضخم الأمريكي و شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي تحت المجهر

0 9

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، التي تأتي بالتزامن مع صدور بيانات التضخم الأمريكية. ويترقب المتعاملون هذين الحدثين لمعرفة المسار المحتمل لأسعار الفائدة، وتأثيره في الدولار والذهب خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، تزيد التوترات في الشرق الأوسط من حالة الغموض. لذلك، قد تشهد الأسواق تقلبات قوية مع صدور البيانات والتصريحات الرسمية.

عادت المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز.

فقد أعلنت إيران أن المضيق أصبح مغلقًا بعد استهداف سفينة كانت تعبر المياه العُمانية. في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن الممر الملاحي لا يزال مفتوحًا، وأنها لم تعاود فرض الحصار على الصادرات الإيرانية.

لكن الواقع يشير إلى تباطؤ حركة السفن بشكل واضح. كما تتجنب شركات الشحن إرسال ناقلاتها حتى تتضح الأوضاع الأمنية.

ونتيجة لذلك، ارتفعت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، وعادت الضغوط التضخمية إلى واجهة اهتمام الأسواق.

ارتفاع النفط يعيد التضخم إلى الواجهة

قفز خام برنت إلى ما يقارب 80 دولارًا للبرميل بعد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ورغم أن الأسعار لا تزال أقل من ذروة الأزمة، فإنها تجاوزت مستويات ما قبل الحرب. وهذا أعاد القلق من استمرار التضخم لفترة أطول.

وكان المستثمرون يأملون استئناف المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع. إلا أن ذلك لم يحدث، مما أبقى حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق.

لذلك، يصعب على المستثمرين تحديد اتجاه واضح، لأن أي تصعيد جديد قد يرفع أسعار الطاقة، بينما قد يؤدي أي انفراج سياسي إلى تراجعها سريعًا.

ماذا تنتظر الأسواق قبل شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

تبدأ الأحداث المهمة بإعلان بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو.

وتشير التوقعات إلى تراجع القراءة الشهرية إلى -0.1% مقارنة مع 0.5% في الشهر السابق. وإذا تحقق ذلك، فستكون أول قراءة شهرية سالبة منذ عدة أشهر.

كذلك، يُتوقع انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 3.8% بعد أن بلغ 4.2%.

ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض أسعار النفط خلال الفترة التي أعقبت استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، فمن المتوقع أن يستقر عند 2.9%.

ويعد هذا المؤشر الأكثر أهمية بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، لأنه يعكس الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي.

وفي الوقت نفسه، رفعت الأسواق توقعاتها لرفع أسعار الفائدة. إذ تبلغ احتمالات الرفع في سبتمبر نحو 50%، بينما ارتفعت احتمالات الرفع في يوليو إلى أكثر من 30%.

كيف قد تؤثر شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي في الدولار؟

بعد صدور بيانات التضخم، ستتحول الأنظار مباشرة إلى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونغرس.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد نشر مسبقًا أبرز محاور الشهادة، والتي تؤكد استمرار التركيز على مكافحة التضخم، إلى جانب الإشارة إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال متماسكًا.

لكن المستثمرين سيولون اهتمامًا أكبر لجلسة الأسئلة والأجوبة، لأنها قد تتضمن تصريحات جديدة لم يتم الإعلان عنها مسبقًا.

ومن المعروف أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش يفضل الاعتماد على البيانات الاقتصادية، بدلاً من تقديم توجيهات واضحة بشأن القرارات المقبلة.

لذلك، إذا حملت شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي نبرة متشددة، واستمرت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، فقد يحافظ الدولار على قوته، بينما قد يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط.

أما إذا بدت التصريحات أكثر هدوءًا، أو أشارت إلى إمكانية التريث في رفع الفائدة، فقد يتراجع الدولار، في حين يستفيد الذهب من هذا التحول.

 

 هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.