ارتفاع أسعار النفط الخام مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط الخام مع عودة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. وفي البداية، سادت حالة من التفاؤل بعد توقف الضربات بين الولايات المتحدة وإيران. لكن هذا الهدوء لم يدم طويلاً، إذ عادت المواجهات من جديد، مما دعم أسعار الطاقة وزاد حالة القلق في الأسواق.
أسعار النفط الخام تقفز مع تجدد التصعيد
بدأ الأسبوع بإشارات إيجابية حول استئناف المفاوضات. لكن الغارات الجوية الأمريكية داخل إيران غيرت المشهد سريعاً.
ونتيجة لذلك، سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً قوياً. كما عاد الحديث عن إمكانية وصول خام برنت إلى مستويات تفوق 100 دولار للبرميل إذا استمرت الأزمة.
أسعار النفط الخام تؤثر في الذهب والدولار
لا يقتصر تأثير الحرب على النفط فقط. ففي الوقت نفسه، يميل الدولار الأمريكي إلى الارتفاع عند زيادة التوترات السياسية.
أما الذهب، فقد فقد جزءاً من مكاسبه الأخيرة. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يراقبون مستوى 4,000 دولار للأوقية لمعرفة الاتجاه القادم.
لماذا يستمر ارتفاع أسعار النفط الخام؟
اعتادت الأسواق على تكرار التصعيد في المنطقة. لذلك، أصبح تأثير كل موجة توتر أقل من السابق.
وفي المقابل، ساعدت طرق الشحن البديلة لمضيق هرمز على تخفيف جزء من المخاوف. لكن استمرار الحرب ما زال يدعم أسعار النفط.
انخفاض المخزونات يدعم أسعار النفط الخام
إلى جانب التوترات، تواصل المخزونات العالمية التراجع. كما انخفض الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ أوائل الثمانينيات.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط التجارية تراجعت بمقدار 7.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي. وبالتالي، أصبحت المخزونات أقل بنحو 7% من متوسطها الموسمي.
وتشير هذه البيانات إلى أن الإمدادات ما زالت تواجه ضغوطاً، وهو ما يدعم أسعار النفط الخام.
توقعات أسعار النفط الخام خلال الفترة المقبلة
بعد إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت، خفضت بعض المؤسسات توقعاتها للأسعار. لكن تعليق الشحنات مرة أخرى دفعها إلى رفع تلك التوقعات.
وترى مؤسسة باركليز أن خام برنت قد يصل إلى 150 دولاراً للبرميل بنهاية العام. أما أغلب المحللين، فيتوقعون سعراً يزيد قليلاً على 100 دولار للبرميل بنهاية الربع الحالي.
المخاطر السياسية تزيد دعم أسعار النفط الخام
يرى محللون أن إنهاء الحرب قريباً ليس أمراً سهلاً. إضافة إلى ذلك، قد تؤثر الانتخابات الأمريكية المقبلة في مسار الأزمة.
ولهذا، قد يستمر النزاع عدة أشهر أخرى. وإذا حدث ذلك، فقد تبقى أسعار النفط الخام مدعومة لفترة أطول.
تبقى أسعار النفط الخام في دائرة الاهتمام مع استمرار الحرب وتراجع المخزونات. وفي المقابل، يواجه الذهب ضغوطاً، بينما يستفيد الدولار من حالة عدم اليقين. وأخيراً، سيبقى مسار الأسواق مرتبطاً بالتطورات السياسية، لأن أي خطوة نحو التهدئة قد تغير اتجاه الأسعار بسرعة.


