مكتبة التداول

الدولار الأمريكي يترقب بيانات التضخم وسط تصاعد رهانات رفع الفائدة

مقياس التضخم المفضل للاحتياطي الفيدرالي يتصدر المشهد

0 9

تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع نحو بيانات التضخم الأمريكية وحزمة من المؤشرات الاقتصادية المهمة. ويتصدرها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي. ويأتي ذلك بالتزامن مع التحول التشددي الأخير في لهجة الاحتياطي الفيدرالي وتركيزه على كبح التضخم كأولوية رئيسية.

وتسعر العقود الآجلة حالياً احتمالاً يبلغ 70% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر. كما ترتفع التوقعات إلى 90% لتنفيذ زيادة واحدة على الأقل هذا العام. وقد ساهم ذلك في صعود عوائد السندات ودعم قوة الدولار أمام العملات المنافسة، وعلى رأسها اليورو.

وجاء هذا التوجه بعد الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي. وأظهر الاجتماع استمرار النبرة المتشددة تجاه الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.


تغير مصادر التضخم يربك حسابات التيسير النقدي

رغم تراجع تأثير الرسوم الجمركية التي دعمت ارتفاع الفائدة سابقاً، ظهرت عوامل جديدة تدعم التضخم. ويشمل ذلك التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وساعد تراجع أثر الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب تباطؤ سوق العمل، في موازنة الضغوط خلال الفترة الماضية. ومع ذلك، يحتاج انتقال تأثير أسعار الطاقة إلى الاقتصاد الحقيقي عدة أشهر قبل أن يظهر في أسعار السلع والخدمات.

تعتمد الشركات الكبرى على عقود توريد طويلة الأجل وثابتة الأسعار. لذلك يظهر أثر ارتفاع النفط أولاً في أسعار الوقود التي يتحملها المستهلك. ثم ينتقل تدريجياً إلى بقية قطاعات الاقتصاد.


استمرار غموض إمدادات الطاقة يدعم تفوق الدولار

على الرغم من مرور أسبوع على توقيع اتفاق مضيق هرمز، لا تزال تدفقات النفط دون مستوياتها الطبيعية. وتشير التقديرات إلى أن إعادة بناء المخزونات العالمية ستستغرق عدة أسابيع إضافية.

يتداول خام غرب تكساس حالياً أعلى بنحو 10 دولارات مقارنة بمستوياته قبل الأزمة. ويعكس ذلك استمرار حالة الحذر في الأسواق. كما يراقب المستثمرون تأثير هذه التطورات على التضخم خلال الفترة القادمة.

وفي حال انعكست هذه الضغوط على البيانات الاقتصادية، فقد يمنح ذلك الفيدرالي مبرراً لتشديد السياسة النقدية. وهو ما قد يدعم قوة الدولار بشكل إضافي.


السيناريوهات المرتقبة للبيانات وتأثيرها على الأسواق

تشير التوقعات إلى استقرار مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر مايو عند 3.3%. ويظل هذا المستوى أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2.0%. كما يُنتظر نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول بنسبة 1.6% سنوياً، مقارنة بـ 0.5% في الربع السابق.

بيانات متوافقة أو أفضل من التوقعات:
قد تعزز الثقة في قوة الاقتصاد الأمريكي. كما قد تمنح الفيدرالي مساحة لمواصلة رفع الفائدة. وهذا يدعم الدولار أمام العملات الأخرى.

بيانات دون التوقعات:
قد تشير إلى أن الضغوط التضخمية أقل حدة. ويشبه ذلك سيناريو العام الماضي عندما جاءت تأثيرات الرسوم الجمركية أضعف من المتوقع. وقد يدفع ذلك الأسواق لتأجيل توقعات رفع الفائدة. وفي هذه الحالة قد يتعرض الدولار لضغوط، بينما يستفيد الذهب من ذلك.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.