بيانات أسعار المنتجين الأمريكية لشهر مارس: ما هي خطوة الفيدرالي القادمة؟
تترقب أزواج الدولار يوم الثلاثاء أهم بيانات الأسبوع، وهي مؤشر أسعار المنتجين الأمريكية لشهر مارس. ومع ترقب مسار الفائدة، قد تشهد أسعار الذهب تقلبات بعد صدور البيانات.
يعود تأثير حرب الشرق الأوسط إلى مخاوف ارتفاع الوقود وتأثيره على التضخم. وقد ارتفعت الأسعار فعلياً مع تسابق التجار لرفع أسعار البنزين والديزل.
وتواجه أسواق الفوركس عاملين رئيسيين. الأول اختلاف انتقال التكاليف بين الدول، ما يسبب تباين العملات. والثاني سرعة انتقال تكاليف الطاقة إلى الاقتصاد، وهو ما يحدد مسار الفائدة.
تفاؤل متزايد باحتمالية خفض الفائدة
تفاعلت الأسواق إيجابياً مع اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مع بقاء قلق محدود بعد فشل الجولة الأولى. وعلى المدى الأطول، تتزايد ثقة المستثمرين بقرب انتهاء الحرب، وهو ما ينعكس على العقود الآجلة لسندات الخزانة الأمريكية.
وتُعد السندات ملاذاً آمناً، وتعكس رهانات السوق حول توقيت الفائدة، بعد أن كانت التوقعات تميل للرفع خلال ذروة الحرب.
أما الآن، فتشير العقود الآجلة إلى تزايد التوقعات بخفض الفائدة. ورغم أن 75% من الأسواق لا تزال ترجح تثبيت السياسة حتى نهاية العام، فإن بقية التوقعات تميل نحو الخفض.
وقد ساهم هذا التحول نحو التيسير النقدي في الضغط على الدولار، مع تراجع مؤشره إلى أدنى مستوياته منذ بداية الصراع.
”تجاوز البيانات” في مواجهة الضغوط الاقتصادي
يرتكز هذا التوجه على فكرة أنه إذا انتهت الحرب قريباً وتراجعت أسعار الخام، فإن قفزة التضخم ستكون مجرد أزمة عابرة. وهذا من شأنه أن يمنح الفيدرالي المساحة لـ “تجاوز” أرقام التضخم العام والتركيز بدلاً من ذلك على القراءة الأساسية.
وإذا أظهر الاقتصاد الأمريكي مزيداً من الضعف، فقد تعود توقعات التيسير النقدي. وهذا يضغط على الدولار ويعزز الذهب.
ومما قد يزيد من أعباء الدولار أمام العملات الأخرى هو أن البنوك المركزية الكبرى، كبنك إنجلترا والمركزي الأوروبي، قد لا تتمكن من “تجاوز” أرقام التضخم بالسهولة ذاتها. فالولايات المتحدة تُعد مُصدراً رئيسياً للنفط، مما يعني أن ارتفاع أسعار الخام يجلب تدفقات دولارية. في المقابل، يمثل الاتحاد الأوروبي مستورداً صافياً للطاقة، وتحديداً من الولايات المتحدة، ما يُترجم إلى نزيف لخروج اليورو طالما ظلت الأسعار مرتفعة. وقد يُجبر ذلك المركزي الأوروبي على التمسك بنبرته التشددية حتى لو وضعت الحرب أوزارها، طالما بقيت مخاوف المستوردين قائمة بشأن موثوقية إمدادات الطاقة.
بوصلة ترقب الأسواق
سيبحث المتداولون عن أي إشارات تدل على تسرب تكاليف الطاقة المرتفعة إلى شرايين الاقتصاد الأوسع عبر زيادة أسعار الشراء. فإذا سجل مؤشر أسعار المنتجين الأمريكية قفزة كبيرة في مارس، فقد ينذر ذلك بتأثر التضخم الأساسي في وقت أقرب من المتوقع، مما قد يدفع الفيدرالي لتبني موقف أكثر تشدداً. وعلى الجانب الآخر، فإن القراءات الهادئة والضعيفة للمؤشر ستعني انحسار الضغوط التضخمية، مما يمنح الفيدرالي مساحة أكبر للتوجه نحو التيسير النقدي في وقت لاحق من العام.
وتشير توقعات المحللين إلى قفزة في القراءة الشهرية لمؤشر أسعار المنتجين العام لشهر مارس لتصل إلى 1.3% مقارنة بـ 0.7% في الشهر السابق. ومع ذلك، وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة والتجارة، يُتوقع أن يشهد المعدل الشهري الأساسي تراجعاً إلى 0.4% مقارنة بـ 0.5% المسجلة في فبراير.

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
