مكتبة التداول

بنك إنجلترا: ترقب لتثبيت الفائدة!

0 10
تتجه الأنظار يوم الخميس المقبل نحو بنك إنجلترا، حيث يسود توافق في الأسواق حول قرار تثبيت أسعار الفائدة. مدعوماً ببيانات تضخم شهر ديسمبر التي تجاوزت التقديرات الأولية. ورغم هذا التوجه، لا يزال المستثمرون يراهنون على استمرار مسار التيسير النقدي لاحقاً. مما يجعل التركيز منصباً على “توقيت الخفض القادم”، والذي ستكشف ملامحه نبرة البيان الصادر ومدى انقسام الأصوات داخل اللجنة.
حالياً، تُسعر الأسواق خفضاً مرتقباً في شهر أبريل. فإذا اختار المحافظ “أندرو بيلي” تسليط الضوء على تباطؤ سوق العمل، فقد تتحرك التوقعات نحو شهر مارس. هذا بدوره ما سيضع الجنيه الإسترليني تحت ضغط بيعي. وفي المقابل، فإن التركيز على مخاطر التضخم قد يؤدي إلى تأجيل دورة التيسير. وهو سيناريو يدعم بقوة استقرار العملة الملكية.

انقسام اللجنة: صراع “الصقور” و”الحمام”

سيكون تفصيل التصويت داخل اللجنة هو المحرك الأساسي لرد فعل السوق. فبعد الانقسام الحاد في الاجتماع الماضي بنسبة (5 إلى 4) لصالح الخفض، يُتوقع تكرار هذا المشهد مع ميل الكفة نحو التثبيت بصوت المحافظ “بيلي”. خاصة في ظل قلقه المعلن مؤخراً من مرونة التضخم. ومع ذلك، يظل “بيلي” متمسكاً بفرضية عودة التضخم للمستهدف خلال العام، معتبراً أرقام ديسمبر مجرد استثناء عابر، مما يجعل بيانات تضخم يناير هي الحكم القادم لبوصلة السياسة النقدية.

الإسترليني يغرد خارج السرب الأوروبي

يتبنى بنك إنجلترا استراتيجية تختلف جوهرياً عن البنك المركزي الأوروبي، وهو ما منح الإسترليني ميزة نسبية. فبينما واجه اليورو ضغوطاً حادة، حافظ الإسترليني على ثباته أمام الدولار. هذا التباين نابع من قناعة الأسواق بأن بنك إنجلترا لا يشعر بضرورة الاستعجال في خفض الفائدة، نظراً لأن مستويات التضخم في بريطانيا لا تزال تتطلب سياسة نقدية متشددة مقارنة بجيرانه في القارة العجوز.
وعلى عكس المركزي الأوروبي الذي يخشى قوة العملة وتأثيرها في خفض التضخم دون المستهدف، يرى صانع السياسة البريطاني أن قوة الإسترليني قد تساعد في كبح جماح التضخم المستورد دون الحاجة للإسراع في تيسير السياسة النقدية.

صلابة الاقتصاد: المحرك الخفي للفائدة

أثبت الاقتصاد البريطاني مرونة فاقت التوقعات، مما وفر لبنك إنجلترا هامشاً للمناورة للإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة. ورغم أن النمو لا يزال هادئاً، إلا أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي أظهرت أن التأثيرات السلبية للميزانية كانت محدودة، مما عزز من معنويات المتداولين تجاه الإسترليني. إن هذه المتانة الاقتصادية ترفع من احتمالية بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول. في وقت تتسابق فيه البنوك المركزية الكبرى الأخرى نحو خفض تكاليف الاقتراض.
Leave A Reply

Your email address will not be published.