مكتبة التداول

مستقبل التداول في سوريا بعد رفع العقوبات!

0 112

مع التغيّرات السياسية التي شهدتها الجمهورية العربية السورية في أواخر العام الماضي وبدايات العام الحالي، تصاعدت التساؤلات حول مستقبل الاقتصاد السوري. لا سيما بعد سنوات طويلة من الضغوط والعقوبات التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الاقتصادية. لذلك، في هذا المقال سنجيب عن بعض هذه التساؤلات ونوضّح بعض النقاط المتعلقة بـ التداول في سوريا.

الاقتصاد السوري خلال السنوات الماضية

قبل التغييرات الأخيرة، كان الاقتصاد السوري يمرّ بمرحلة شديدة الصعوبة نتيجة العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على البلاد. وقد انعكس ذلك بشكل واضح على أداء سوق دمشق للأوراق المالية، الذي عانى من حالة شبه جمود. حيث مرت العديد من الجلسات دون تنفيذ صفقات تُذكر، فيما لم تتجاوز أحجام التداول في كثير من الأحيان عشرات الملايين من الليرات السورية، وهي أرقام متدنية للغاية.

إضافة إلى ذلك، لعب تدهور المستوى المعيشي دورًا كبيرًا في عزوف الأفراد عن الاستثمار. إذ يُعدّ الاستثمار بطبيعته نشاطًا يتطلب وجود فائض مالي. ومن غير المنطقي أن يتجه الأفراد إلى الاستثمار في ظل عدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية. لذلك يمكن القول إن الظروف الاقتصادية والعقوبات مجتمعة دفعت الاقتصاد السوري إلى واحدة من أصعب مراحله.

التداول في سوريا قبل 2025

في السنوات الماضية، لم يكن التداول في الأسواق المالية العالمية، مثل الفوركس أو الأسهم الأجنبية، متاحًا بشكل رسمي داخل سوريا. كما أن معظم شركات الوساطة العالمية كانت ترفض فتح حسابات للمتداولين من داخل البلاد، ما دفع المهتمين بالتداول إلى البحث عن بدائل محفوفة بالمخاطر. مثل التعامل مع وسطاء غير مرخصين، أو الاعتماد على أقارب في الخارج، أو استخدام شبكات الـVPN، وهو ما ينطوي على مخاطر قانونية ومالية كبيرة.

أما فيما يخص العملات الرقمية، فعلى الرغم من أن طبيعتها اللامركزية تتيح التداول تقنيًا، إلا أن كبرى المنصات العالمية مثل بينانس وكوين بيز كانت تفرض قيودًا صارمة أو حظرًا كاملًا على المستخدمين من سوريا. ونتيجة لذلك، انتشر التداول عبر وسطاء محليين أو مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي بطرق غير منظمة. هذا بدوره ما زاد من احتمالات التعرض للاحتيال والخسائر.

التداول في سوريا بعد رفع العقوبات

في 13 مايو 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته في رفع العقوبات المفروضة على سوريا ومنحها فرصة جديدة للنمو والاستقرار، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ بعد نحو ستة أسابيع. وفي الشهر ذاته، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه لجهود إعادة إعمار سوريا عبر رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وتزامن ذلك مع إعادة افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية في 2 يونيو 2025، بعد توقف دام قرابة ستة أشهر. ورغم استئناف التداول، لا تزال السيولة محدودة نسبيًا، كما أن عددًا من الشركات الكبرى لم تعد للتداول المنتظم بعد. بالإضافة إلى ذلك، تواجه السوق تحديات تتعلق بجذب الاستثمارات الخارجية في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار.

ومع ذلك، تسود نظرة تفاؤلية تجاه مستقبل السوق. خاصةً مع التوجه نحو تطوير أدوات مالية حديثة، مثل الصناديق الاستثمارية والأوراق المالية الإسلامية (الصكوك). وذلك بهدف تنويع المنتجات المالية وتنشيط الحركة الاستثمارية.

تجربة أوربكس للتداول في سوريا

في ظل التحسن النسبي في الأوضاع، بادرت شركة أوربكس إلى تأسيس مشروعها في سوريا وافتتاح مكتب لها في مدينة دمشق. وذلك بهدف توفير بيئة قانونية وآمنة للراغبين في دخول عالم التداول. ويشمل هذا المشروع توفير الأدوات والمنصات التقنية المتطورة التي تساعد المتداولين على تنفيذ صفقاتهم بسرعة وكفاءة.

ولم يقتصر دور أوربكس على إتاحة التداول فقط، بل أعلنت أيضًا عن إطلاق دورة إلكترونية لتعليم التداول، تضمنت سلسلة من الندوات التي شهدت إقبالًا واسعًا تجاوز ألفي مشترك. ويعكس هذا الإقبال حجم الاهتمام المتزايد لدى السوريين بتعلم التداول بطريقة صحيحة ومنظمة.

تؤكد هذه الخطوات رؤية أوربكس بأن التداول في سوريا يسير نحو مرحلة جديدة من النمو، مدفوعًا برغبة حقيقية لدى شريحة واسعة من الأفراد في اكتساب المعرفة المالية والانخراط في الأسواق العالمية ضمن أطر قانونية وآمنة.

تداول مع أوربكس في سوريا الآن!

Leave A Reply

Your email address will not be published.