مكتبة التداول

مؤشرات مديري المشتريات الصينية واتفاق التجارة المرتقب!

0 12
يسود التفاؤل في الأسواق تجاه الصين مع اقتراب النصف الثاني من الأسبوع. إذ ينتظر المتعاملون صدور بيانات اقتصادية رئيسية يُتوقّع أن تأتي إيجابية. غير أن الحدث الأبرز يتمثّل في اللقاء المنتظر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك).
وتعلّق الأسواق آمالاً كبيرة على أن يسفر الاجتماع عن اتفاقٍ مبدئي يمهّد لإنهاء الحرب التجارية القائمة بين البلدين أو على الأقل لتخفيف حدّتها. بالنسبة إلى عملات السلع، فإن إنهاء الحرب التجارية قد يعني عودة النشاط والانتعاش التدريجي. ورغم أن الصادرات الصينية واصلت نموّها رغم الرسوم الجمركية، فإن القلق ما زال قائماً بشأن أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم. خصوصاً بعد أن جاء الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني دون الهدف البالغ 5.0% مسجلاً نمواً سنوياً عند 4.8% فقط. ومع ذلك، فإن إزالة العقبات التجارية قد تمثّل إشارة إيجابية لمستقبل الطلب في الصين. الأمر الذي من شأنه أن يمنح دعماً إضافياً لعملات السلع خلال الأشهر القادمة.

ما الذي ينتظره السوق؟

تستعد الصين يوم الجمعة لإصدار القراءة الرسمية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر أكتوبر. وتشير توقعات المحللين إلى أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي قد يتراجع قليلاً إلى 49.5 نقطة من 49.8 نقطة في سبتمبر. هذا ما يعني بقاؤه دون مستوى 50 واستمرار النشاط في منطقة الانكماش. في المقابل، يُتوقع أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي إلى 50.4 نقطة من 50.0 نقطة. مما يدل على عودة القطاع إلى منطقة التوسع.
ومع ذلك، قد تحمل البيانات بعض العوامل المشوّشة. إذ تم إجراء الجزء الأكبر من استطلاعات المؤشر خلال فترة تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين قبيل المفاوضات. وهو ما قد أثّر على ثقة مديري المشتريات، خاصة في الشركات المملوكة للدولة التي يتابعها المكتب الوطني للإحصاء. ولهذا، فإن قراءة أضعف من المتوقع قد لا تُحدث ردة فعل قوية في الأسواق. خصوصاً إذا خرج لقاء ترامب وشي بنتائج إيجابية مقنعة.

اتفاق التجارة يُلقي بظلاله على البيانات

شهدت الأوساط الاقتصادية حالة من الترقّب الشديد بشأن اللقاء بين زعيمي الولايات المتحدة والصين، والذي تم تأكيده رسمياً الأربعاء الماضي. وفي العادة، يتم التفاهم على أدق تفاصيل الاتفاقيات التجارية قبل القمة، ليقتصر دور القادة على التوقيع الرسمي. غير أن تفاصيل ما تم التوصل إليه لم تُعلن بعد، باستثناء بعض النقاط الحساسة مثل تعهد الصين بعدم تقييد تصدير المعادن النادرة وزيادة وارداتها من فول الصويا الأمريكي.
وبغضّ النظر عن التفاصيل، فإن الأهم بالنسبة للأسواق هو التوجه العام للاقتصاد العالمي. فإذا عكست نتائج اللقاء توجهاً نحو تهدئة التوترات التجارية وعودة العلاقات الاقتصادية إلى مسارٍ أكثر استقراراً، فإن شهية المخاطرة قد تشهد انتعاشاً واضحاً. أما إذا اقتصر الاتفاق على إطارٍ عام دون حلول جوهرية، فقد تظل مخاوف المستثمرين قائمة من عودة الرسوم الجمركية والقيود التجارية مجدداً في المستقبل القريب.

هل أصبحت الأخبار الجيدة بالفعل أخباراً جيدة؟

في ظل برنامج التحفيز الاقتصادي الواسع الذي تنفذه الحكومة الصينية، شهدت الأسواق في الأشهر الماضية تفاعلات غير اعتيادية مع البيانات الاقتصادية. فقد أصبحت البيانات السلبية تُفسَّر على أنها مبرّر لإطلاق مزيد من الحوافز. مما يعزز التفاؤل مؤقتاً، بينما تُقابل البيانات الإيجابية أحياناً بفتور خشية تقليص الدعم النقدي.
غير أن ملف التجارة قد يغيّر هذه القاعدة؛ فالتوصل إلى اتفاق تجاري إيجابي إلى جانب بيانات قوية لمؤشرات مديري المشتريات قد يؤدي إلى تعزيز عملات السلع بشكل لافت. بل إن نتيجة إيجابية كافية في المفاوضات التجارية قد تمتد آثارها لتشمل الين الياباني واليورو. باعتبار أن اقتصادي اليابان ومنطقة اليورو يُعدّان من أكبر المصدرين إلى السوق الصينية.
Leave A Reply

Your email address will not be published.