مكتبة التداول

ما يمكن توقعه من محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر سبتمبر!

0 11
مع توقف الحكومة الأمريكية، أصبح للاحتياطي الفيدرالي دور أكبر في أسواق الفوركس. وهذا يجعل إصدار محضر اجتماع سبتمبر يوم الأربعاء أكثر أهمية. سيراقب المتداولون عن كثب أي مؤشرات على أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تسير على مسار خفض الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر.
أظهر المسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي الذين تحدثوا علنياً منذ الاجتماع الأخير أن الانقسام ما زال قائماً بشأن آفاق السياسة النقدية. وحتى بعد الاتفاق شبه الإجماعي على خفض الفائدة الشهر الماضي، لا يزال هناك فريق قوي يشعر بالقلق من ارتفاع التضخم نتيجة التعريفات الجمركية. وقد يزداد نفوذ هذا الفريق في ظل عدم تمكن الاحتياطي الفيدرالي من الحصول على بيانات التضخم الأساسية بسبب توقف الحكومة.

تأثير التوقف الحكومي على احتمالات الخفض

المحللون منقسمون أيضاً حول تأثير التوقف الحكومي على الاحتياطي الفيدرالي والسياسة النقدية. بشكل عام، الحكومة التي توقف الخدمات غير الأساسية تسهم في تباطؤ نمو الاقتصاد. لا سيما إذا نفذ الرئيس ترامب تهديداته بإقالة الموظفين، ما سيؤدي إلى تراجع الطلب الاستهلاكي. ويقلق الاحتياطي الفيدرالي من ارتفاع معدلات البطالة، ما يشير إلى أن خفض الفائدة قد يكون أكثر احتمالاً، على الأقل على المدى المتوسط والطويل.
من جهة أخرى، قد يضع انعدام البيانات الضوء أكثر على جانب التضخم. حيث أظهرت آخر بيانات منشورة للتضخم ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 2.7% مقارنة بـ 2.6% سابقاً. ومع ثبات معدل التضخم الأساسي عند 2.9%، فإن الرقم الإجمالي يشير إلى اتجاه مقلق. وبدون صدور بيانات جديدة، لن يكون هناك تأكيد على أن الاتجاه التصاعدي قد انكسر.

تخفيف المخاوف لدى الاحتياطي الفيدرالي

جانب آخر يتعلق بأن الاقتصاديين وأعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية توقعوا لعدة أشهر ارتفاع التضخم نتيجة التعريفات الجمركية، ولكن البيانات الفعلية جاءت أقل من التوقعات، مما خفف من هذه المخاوف. ويعتمد الاقتصاديون وأعضاء اللجنة على نفس الفكرة عند تقدير معدل التضخم لشهر سبتمبر.
لكن، ما لم تُعاد فتح الحكومة، لن تصدر بيانات جديدة أقل من التوقعات لإقناع أعضاء اللجنة بأن التضخم لا يرتفع بسرعة كبيرة. وهذا قد يجعل الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذراً تجاه خفض الفائدة، على الأقل حتى صدور أحدث بيانات التضخم.

احتمالات خفض الفائدة

في أعقاب توقف الحكومة مباشرة، كانت الأسواق تضع احتمالاً يقارب 100% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر. ومنذ ذلك الحين، بدأت هذه الاحتمالات في الانخفاض لتصل حالياً إلى 92%. ويظل هذا إجماعاً قوياً نسبياً على حدوث الخفض، إلا أن الاتجاه يشير إلى أن السوق قد يصبح أقل يقيناً بشأن استعداد لجنة السوق المفتوحة لتخفيف السياسة النقدية.
قد يساعد المحضر القادم على طمأنة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي يسير بثبات في مسار التسهيل. وهذا يعني أن المحضر قد يظهر أن الاهتمام الرئيسي للجنة هو ضعف سوق العمل وتباطؤ الاقتصاد. ومع ذلك، إذا كشف المحضر عن مخاوف مستمرة بشأن التضخم، فقد يستمر السوق في تقليل توقعات خفض الفائدة. مما سيدعم الدولار ويضغط على أسعار الذهب.
Leave A Reply

Your email address will not be published.