بيانات التوظيف الكندية قد تحرّك زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي!
يتحرك زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي في نطاق جانبي منذ اجتماعي الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا أواخر الشهر الماضي. وقد ترك غياب البيانات الاقتصادية الأمريكية، نتيجة توقف الحكومة، المتداولين في حالة من الترقب. مما يجعل حركة الزوج تعتمد حالياً على بيانات التوظيف الكندية القادمة، لا سيما أرقام الوظائف المرتقبة، التي يُتوقع أن تحرّك السوق بقوة.
ونظراً لحجم التبادل التجاري الكبير بين الولايات المتحدة وكندا، أصبحت الحرب التجارية المستمرة بين البلدين عاملاً محورياً في توجيه السياسة النقدية وأداء العملتين. وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد زار واشنطن في محاولة لتحقيق تقدم في المفاوضات التجارية، إلا أن جهوده لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.
ما الذي يتطلع إليه السوق؟
يتوقع المحللون أن يرتفع معدل البطالة في كندا خلال سبتمبر إلى 7.2% مقارنة بـ 7.1% في أغسطس. رغم التقديرات التي تشير إلى إضافة نحو 7.5 آلاف وظيفة بعد خسارة بلغت 65.5 ألف وظيفة في الشهر السابق.
ويُعتقد أن ارتفاع البطالة وضعف النمو الاقتصادي سيجعلان بنك كندا يحافظ على نهجه التيسيري. وقد كرر المحافظ تيف ماكلم أن مصدر قلقه الرئيسي يتمثل في التعريفات الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة وكندا، التي تمارس ضغوطاً هبوطية على الاقتصاد. ومن المرجح أن تتغير السياسة النقدية في حال التوصل إلى اتفاق تجاري بين أوتاوا وواشنطن.
ردة فعل السوق المحتملة
في اجتماعه الأخير، خفّض بنك كندا سعر الفائدة في ظل ضعف الاقتصاد وارتفاع البطالة، مما أعطى انطباعاً بأن مزيداً من التيسير قادم. وفي الوقت ذاته، أقدم الاحتياطي الفيدرالي أيضاً على خفض الفائدة، مما قلّص الفجوة بين أسعار الفائدة في العملتين. وتتوقع الأسواق حالياً أن يُقدم كل من البنكين على خفض جديد للفائدة في اجتماعاتهما نهاية الشهر الجاري.
ومع تحرك أسعار الفائدة في اتجاه متقارب، سيتركز اهتمام السوق بشكل أكبر على أداء الاقتصادين. وستعتمد التدفقات النقدية عبر الحدود على ما إذا كان المستثمرون يتوقعون عوائد أعلى في كندا أم في الولايات المتحدة. وبالنظر إلى أداء الاقتصاد الكندي الضعيف نتيجة الأعباء التي تسببت بها التعريفات الانتقامية المفروضة على السلع الأمريكية. فمن المرجح أن يبقى الميل العام في السوق نحو ضعف الدولار الكندي. ومع ذلك، فإن تحسناً مفاجئاً وغير متوقع في سوق العمل قد يغيّر هذا الاتجاه، إذ قد يُفسَّر كإشارة على بدء تعافٍ اقتصادي وشيك.
ما وراء الأرقام الرئيسية
يركّز بنك كندا بالدرجة الأولى على ما إذا كان سوق العمل يُظهر علامات ضيق أو مرونة. فارتفاع معدل البطالة يشير إلى سوق عمل ضعيف، مما يُبقي الضغوط على التضخم محدودة. ولهذا السبب، فإن المحللين الذين يسعون لتوقّع مسار أسعار الفائدة في كندا سيركزون على مكونات بيانات التوظيف الكندية لفهم الاتجاه الكامن بشكل أدق.
عودة نمو التوظيف إلى المنطقة الإيجابية قد تُعد إشارة على أن سوق العمل بلغ القاع. ما قد يدفع بنك كندا إلى التخفيف من لهجته التيسيرية ودعم الدولار الكندي – على الأقل حتى الاجتماع المقبل. وتُعد القطاعات المعتمدة على التجارة الخارجية، مثل قطاع التصنيع، الأكثر تضرراً في سوق العمل الكندي. وبالتالي، حتى وإن لم تكن البيانات الرئيسية مفاجئة، فإن أي انتعاش في وظائف التصنيع قد يوفر دعماً مشابهاً للعملة الكندية.


