مكتبة التداول

تقرير الوظائف الأمريكية لشهر أغسطس سيحدد حجم خفض الفائدة الفيدرالية

0 35

تتجه أنظار الأسواق إلى بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر أغسطس، المقرر صدورها يوم الجمعة، بعد أن أبدى رئيس الفيدرالي جيروم باول قلقه من ضعف سوق العمل. وكانت بيانات يوليو المخيبة للآمال المحرك الأساسي وراء تسعير الأسواق لخفض في الفائدة الفيدرالية خلال اجتماع سبتمبر، وسط توقعات باستمرار هذا الاتجاه. لكن أي نتيجة أضعف من التقديرات قد تفتح الباب أمام خفض أكبر من المتوقع.

قبل صدور بيانات يوليو، صرح باول أمام الكونغرس بأن الفيدرالي كان سيخفض الفائدة الفيدرالية بالفعل لولا المخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ارتفاع التضخم. غير أن بيانات التضخم (مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي) الأخيرة أظهرت أن تأثير الرسوم على الأسعار كان أقل من المتوقع، ومع إشارات تدهور سوق العمل، باتت الأسواق شبه متأكدة من استئناف دورة التيسير النقدي.

ما هي الاحتمالات؟

تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يفوق 90% لخفض الفائدة في اجتماع سبتمبر، بينما تبلغ احتمالية خفض جديد في أكتوبر نحو 50%، وهو ما يجعل تأثير بيانات الوظائف بارزاً على هذا الشهر تحديداً. ورغم ذلك، لا يُستبعد سيناريو صدور تقرير قوي يفوق التوقعات ويشير إلى أن التباطؤ في سوق العمل ليس بالحدة المتصورة، ما قد يمنح الفيدرالي سبباً للتريث، خاصة إذا جاءت بيانات التضخم قوية.

ماذا عن خفض أكبر؟

حالياً لا تسعّر الأسواق أي احتمال لخفض بمقدار نصف نقطة مئوية في سبتمبر، لكن بعض المحللين يرون أن هذا الخيار قد يُطرح في حال صدرت بيانات كارثية مثل مراجعة سلبية لبيانات يوليو بالتزامن مع تقرير أغسطس ضعيف. هذا السيناريو قد يدفع الأسواق للتفكير في خفض كبير، ما سيؤدي إلى إضعاف الدولار بشكل واضح.

ورغم وجود سابقة العام الماضي عندما خفض الفيدرالي الفائدة بـ 50 نقطة أساس عقب مراجعة سلبية حادة لبيانات يوليو 2024، يبقى هذا الاحتمال ضعيفاً. والمرجح أكثر أن تؤدي نتيجة ضمن التوقعات إلى دفع الأسواق لإعادة تسعير خفض الفائدة الفيدرالية في أكتوبر، ليصل مجموع التيسير المحتمل إلى 75 نقطة أساس خلال الاجتماعات الثلاثة المتبقية من العام.

ما الذي يجب مراقبته؟

الإجماع يتوقع أن يسجل تقرير أغسطس 75 ألف وظيفة جديدة، مقارنة بـ 73 ألفاً في يوليو، لكنه يظل أقل بكثير من متوسط العام الماضي البالغ 186 ألف وظيفة، ما يعكس استمرار ضعف سوق العمل. كما يُتوقع أن ترتفع معدلات البطالة إلى 4.3% من 4.2%.

ما يركز عليه الفيدرالي هو إشارات التراخي في سوق العمل، والتي تعني تجاوز البطالة لمستويات التوظيف الكامل. ورغم عدم وجود رقم محدد لهذا المستوى، إلا أنه يُفهم عموماً أنه يتراوح بين 4% و6%. وكلما ارتفعت البطالة، زادت احتمالية لجوء الفيدرالي إلى مزيد من الخفض.

تداول بأفضل الشروط! افتح حسابك مع أوربكس الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.