بنك الاحتياطي النيوزيلندي: محافظ جديد وتخفيضات إضافية
كان الدولار النيوزيلندي محور الأخبار يوم الثلاثاء بعد تقارير أشارت إلى أن وزيرة المالية النيوزيلندية نيكولا ويليس ستعلن عن تعيين محافظ جديد لبنك الاحتياطي النيوزيلندي. ويُذكر أن البنك المركزي بلا رئيس رسمي منذ الاستقالة المفاجئة والمبكرة لأدريان أور في مارس الماضي. ومن المتوقع أن يساعد المحافظ الجديد على إدارة توقعات الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية.
ومع ذلك، تشير البيانات الأخيرة إلى أن مزيداً من التخفيضات قد يكون محسوماً بغض النظر عن هوية المحافظ الجديد. وتردّد أن التعيين سيكون لـ«امرأة أجنبية»، مع تصدّر القائمة نائبة محافظ بنك إنجلترا للاستقرار المالي سارة بريدن، وعضوة لجنة السياسة النقدية الأمريكية في بنك إنجلترا كاثرين مان. لكل منهما وجهات نظر مختلفة في السياسة النقدية، حيث اشتهرت مان هذا العام بدعوتها إلى نهج أكثر تشدداً.
توقيت حاسم للسياسة النقدية
يأتي التعيين في توقيت حرج لزوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي. جزء من الصورة يعتمد على ما يحدث في الولايات المتحدة حيث ضعف الدولار بعد خفض الفيدرالي للفائدة. أما الجانب الآخر فيرتبط بالدولار النيوزيلندي نفسه، حيث تظهر مؤشرات ضعف واضحة.
فقد جاء الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في نيوزيلندا مخيباً للآمال عند -0.9% مقابل توقعات -0.3%، وهو انعكاس حاد لنمو +0.9% في الربع الأول، بقيادة تراجع قطاع التصنيع. ويرجع جزء من الوضع إلى أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا، إذ أثقل تباطؤ الاقتصاد الصيني على وارداتها في النصف الأول من العام. وكان الدولار النيوزيلندي الأسوأ أداءً بين العملات الرئيسية الأسبوع الماضي عقب هذه الأخبار مع ترقّب المستثمرين مزيداً من التيسير من البنك المركزي.
استعادة الثقة
سيتعين على المحافظ الجديد لبنك الاحتياطي النيوزيلندي أيضاً استعادة ثقة المستثمرين بعد صدمة رحيل أور في وقت سابق من العام. فقد أدت الأزمة إلى مزيد من الاستقالات بما في ذلك رئيس مجلس الإدارة نيل كويغلي. وتشير التقارير إلى أن أور استقال بسبب خلافات حول التمويل مع ويليس، وشعر باستحالة استمرار العلاقة العملية مع وزيرة المالية.
وتلاحظ الصحف أن التعيين سيكون تاريخياً باعتباره المرة الأولى التي ترأس فيها امرأة البنك المركزي النيوزيلندي. لكن الأثر الأكبر على الأسواق سيكون في تحسين العلاقة بين قادة السياسة النقدية والمالية، بما يسمح للمحللين بفهم أفضل للاتجاه «المتشدد» أو «المتساهل» للمحافظ الجديد.
المزيد من التخفيضات في الطريق؟
يشير تعيين شخصية أجنبية إلى أن الحكومة تتجاوز أعضاء لجنة السياسة النقدية الحاليين مثل نائب المحافظ كريستيان هوكسبي الذي يدير المؤسسة منذ رحيل أور المفاجئ. وإذا كانت الوزيرة مصمّمة على تعيين امرأة، فإن خبيرة الاقتصاد في أوكلاند وعضوة اللجنة برازانا غاي خيار محتمل. في النهاية، تبقى الشائعات حول هوية المحافظ الجديد مجرد شائعات.
في الاجتماع الأخير، خفّض بنك الاحتياطي النيوزيلندي الفائدة إلى 3.0%، وتوقع أن تنخفض إلى 2.5% بنهاية العام. غير أنه بعد بيانات الأسبوع الماضي بدأ بعض الاقتصاديين يدعون إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر. وقد يكون من المرجح أنه بغض النظر عن هوية المحافظ الجديد، سيواصل البنك المركزي سياسة التيسير في الوقت الراهن.

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
