مكتبة التداول

المؤشرات الأولية لـ مديري المشتريات وتوقعات التضخم!

0 11
قد تكون بيانات مؤشرات مديري المشتريات هذه المرة ذات أهمية خاصة في تحديد مسار العملات، نظراً لكون البنوك المركزية في مرحلة انتقالية فيما يتعلق بالسياسة النقدية. فبعضها، مثل البنك المركزي الأوروبي، يقترب من إنهاء دورة خفض الفائدة، بينما يُتوقع من الاحتياطي الفيدرالي أن يستأنف سياسة التيسير. وقد يشكل المكوّن السعري في هذه المؤشرات عاملاً حاسماً لتوجهات السوق بشأن اجتماعات البنوك المركزية في سبتمبر.
عادة ما تركّز الأسواق على قطاع التصنيع باعتباره مؤشراً على قوة الاقتصاد. لكن مع تزايد اهتمام البنوك المركزية بالتضخم في قطاع الخدمات، قد يكون مؤشر مديري المشتريات للخدمات محط أنظار المتداولين. وقد أظهرت البيانات الأخيرة قدراً من الغموض بشأن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم. وهو ما قد توضحه اتجاهات مديري المشتريات في تقارير الخميس. ويُذكر أن هذه الأرقام تستند إلى مسوح غير مكتملة وقد يتم تعديلها مطلع الشهر القادم.

ما الذي يجب مراقبته؟

اليابان: من المتوقع أن ينخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع الخدمات في أغسطس إلى 52.8 مقابل 53.6 سابقاً. ورغم تحسن مسار التضخم مؤخراً، لا يزال بنك اليابان تحت ضغط لرفع الفائدة، خاصة مع بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف. وتشير التوقعات إلى أن البنك قد يُقدم على رفع الفائدة مرة إضافية قبل نهاية العام.

هل يتمسك المركزي الأوروبي بموقفه؟

التضخم في منطقة اليورو يسير إلى حد كبير ضمن نطاق مستهدف البنك المركزي، إلا أن ذلك يُشكل مشكلة مع استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي. وقد استند صعود اليورو هذا العام إلى الآمال بتحسن الأداء الاقتصادي الأوروبي، وهو ما يعني بالضرورة ضغوطاً تضخمية أعلى. لذا، يمكن للبنك الاستمرار في سياسة “الترقب والانتظار” طالما بقي التضخم والنمو مستقرين.
من المتوقع أن يسجل مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع الخدمات في ألمانيا لشهر أغسطس تراجعاً طفيفاً إلى 50.3 مقابل 50.6 سابقاً. في حين يُتوقع أن يتراجع نظيره في منطقة اليورو إلى 50.8 مقابل 51.0. ومن الجدير بالذكر أن المكاسب السابقة اعتمدت بشكل كبير على مكوّن التوقعات.

بنك إنجلترا: هل يظل متشدداً؟

بعد صدور بيانات أقوى من المتوقع حول سوق العمل والناتج المحلي الإجمالي، برر بنك إنجلترا قراره “المتشدد” في اجتماعه الأخير رغم الخفض المحدود. ومع بقاء التضخم مرتفعاً ووجود مساحة للنمو الاقتصادي، ترى الأسواق أن احتمالية خفض الفائدة هذا العام لا تتجاوز 40%.
لكن إذا استمر تضخم قطاع الخدمات في التراجع، فقد يعيد السوق حساباته بشأن خفض محتمل للفائدة، وهو ما قد يضعف الجنيه الإسترليني. وتشير التوقعات إلى استقرار مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة عند 51.7 مقابل 51.8 سابقاً.

هل تدفع الرسوم التضخم الأمريكي إلى الارتفاع؟

أثارت الفجوة بين مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة تساؤلات حول مدى تأثير الرسوم الجمركية على التضخم. فقد يُعزى التباين إلى ارتفاع أسعار الجملة، لكن الشركات تواجه صعوبة في تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين. وقد تساعد بيانات مديري المشتريات على توضيح هذه الصورة. فإذا أشار مديرو المشتريات إلى زيادة الضغوط السعرية، فقد يتبنى الاحتياطي الفيدرالي لهجة أكثر تشدداً في ندوة “جاكسون هول”.
ومن المتوقع أن ينخفض المؤشر الأولي لقطاع الخدمات الأمريكي لشهر أغسطس بشكل ملحوظ إلى 53.0 مقابل 55.1 سابقاً. لكن هذا التراجع قد يكون ناتجاً عن توقيت دخول نظام الرسوم العالمي حيز التنفيذ مطلع الشهر، إذ قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن تظهر الآثار الكاملة على الأسعار في البيانات.
Leave A Reply

Your email address will not be published.